بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


فلسطينيو 48.. الواقع وآفاق المستقبل

12/04/2001

ياسر الزعاترة - عمّان

منذ الاحتلال الأول لفلسطين عام 1948 وحتى الآن، تطور الوضع العام لعرب 48 داخل الكيان المحتل، بيد أنه بقي سيئًا، وظل الفلسطينيّ في تلك الدولة مواطنًا من درجة أدنى. وقد حدث ذلك على رغم انخراط بعض الفلسطينيين في الخدمة العسكرية، كما حصل مع الدروز الذين فرضت عليهم الخدمة، وبعض بدو النقب ممن تطوعوا في سلك الجيش.

في سياق مسألة التمييز يمكن الإشارة إلى أن عدد السكان العرب في الدولة العبرية يبلغ قرابة مليون نسمة أي حوالي 18.6% من السكان، ورغم ذلك فقد أشارت صحيفة (يديعوت أحرونوت) بتاريخ 28/6/2000 في تحليل للصحفي (مودي كرايتمان)، ونقلاً عن دراسة لجمعية "سيكوي" لدفع المساواة المدنية إلى أن نسبة المستخدمين العرب في (14) وزارة حكومية تتراوح بين 6.3% في وزارة الصحة (الرقم الأعلى)، وصفر في المائة في وزارة الاتصالات.

من أمثلة التمييز الأخرى مساحة حدود السلطات العربية، التي لا تصل إلا إلى 2.5% من مساحة الدولة. فمساحة مستوطنة (بسغات) مثلاً وعدد سكانها (20 ألف نسمة)، يساوي (180 ألف دونم)، فيما مساحة قرية سخنين، وسكانها (20 ألفًا) أيضًا، لا يساوي سوى (9) آلاف دونم.

منذ عام 48 لم تقم قرية جديدة للمواطنين العرب رغم تكاثرهم الذي يفوق اليهود بأضعاف، وقد أقيم في القرى العربية منذ عام 1948 (ألف) وحدة سكنية في القطاع العام، مقابل (337) ألف وحدة لليهود منذ عام 1975 فقط!!

أما في سلك القضاء، هناك (19) من بين (426) قاضيًا في البلاد، أي بنسبة 4.5%، بل إن عقوبة السجن على العرب المدانين في المحكمة هي أكبر بضعفين من الوسط اليهودي.

ومن الجدير بالذكر أن 18 قرية من القرى- التي تتصدر قائمة البطالة -هي عربية، حيث يصل متوسط البطالة فيها إلى 8.9%؛ أما المزارعون فيفلحون 16% من الأراضي الزراعية ولا يحصلون إلا على 3.2% من كمية المياه المطلوبة.

الدور السياسي

ليس للفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 لون سياسي واحد، ولكن هناك جملة من الأحزاب الموجودة في الساحة العربية هي: الحركة الإسلامية - جناح شمالي بقيادة رائد صلاح، وآخر جنوبي بقيادة عبد الله نمر درويش، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الحزب الديمقراطي العربي، أبناء البلد، إضافة إلى الأحزاب الصهيونية مثل حزب العمل، وحزب ميريتس. وفي العموم، فإن الحركة الإسلامية والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة يمتلكان الحضور الأكبر في الشارع العربي.

خلال الأعوام الأخيرة - وتحديدًا منذ انطلاقة أوسلو 1993 - حصلت عملية ترويج واضحة للدور السياسي لعرب 48 في الحياة السياسية الإسرائيلية، لا سيما لنوابهم في الكنيست الإسرائيلي وتأثيرهم في القرار الإسرائيلي. وقد ازداد هذا الأمر وضوحًا، إثر إقرار نظام الانتخاب المباشر لرئيس الوزراء في الدولة العبرية عام 1997.

الأمر المؤكد هو أن القرار الإستراتيجي في الدولة العبرية أكبر من رئيس الوزراء نفسه، وغالبًا ما يخضع لتوافق النخبة السياسية والعسكرية الحاكمة في الدولة، لا سيما الجيش والاستخبارات، وهو ما يجعل التأثير فيه على نحو جذري أمرًا مشكوكًا فيه. فضلاً عن أن تأثير (10) نواب - كسقف أعلى للأعضاء العرب من أصل (120) - لن يكون ذا وزن كبير في كل الأحوال.

معادلة التأثير في انتخاب رئيس الوزراء، امتحنت في انتخابات (بيريز - نتنياهو) عام 1997 وانتخابات (باراك - نتنياهو) عام 1999، ثم في الانتخابات الأخيرة (باراك - شارون). في الأولى فشل العرب في ترجيح كفة بيريز على نتنياهو، على رغم التصويت الكبير له ودماء (قانا) كانت ما تزال ساخنة على يديه. أما في الحالة الثانية فقد ناصروا (باراك) على نتنياهو، مما أدى إلى فوز الأول. بيد أن مطالعة الأرقام كانت تؤكد أن (باراك) كان فائزًا دون أصواتهم. ذلك أن نسبة الـ 70% من العرب الذين صوّتوا له لم تشكل سوى أقل من 6% من مجموع الأصوات، في الوقت الذي فاز فيه (باراك) بفارق 12% عن نتنياهو.

في الانتخابات الأخيرة بين شارون و(باراك)، لم يكن بإمكان الأصوات العربية أن تمنح (باراك) فوزًا، بل لم يكن بإمكانها أن تمنحه "خسارة مشرفة". فإذا كانت نسبة التصويت 62% -واعتبرنا أن نسبتها في الأوساط العربية 70% من نسبتهم العامة بين الناخبين (12.5%)، وتذكرنا أن هناك 20% منهم يصوتون تقليديًّا لليكود، لا سيما في بعض أوساط البدو والدروز- فإن نسبة الأصوات التي كان يمكن أن يأخذها (باراك) منهم لم تكن لتتجاوز 6% كما حصل مع بيريز، وليبقى الفارق بينه وبين (شارون) 19%.

هكذا يتبدى حجم الفشل الذي مُني به الصوت العربي في التأثير الحقيقي في معادلة انتخاب رئيس الوزراء. ولعل ذلك هو سبب من أسباب تجاهل قضاياهم المحلية، فضلاً عن القومية، الذي لم تحله أصواتهم في الانتخابات بأي شكل. مع ضرورة الإشارة هنا إلى أن قانون الانتخاب المباشر لرئيس الوزراء في طور الإلغاء بعدما جرى مؤخرًا التصويت عليه في الكنيست بعد فوز (شارون).

 مقاطعة الانتخابات

ما من شك أن قرار مقاطعة الانتخابات الأخيرة (2001) قد أدى إلى انتعاش نفسي في أوساط الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48 حسبما أشار إليه كثير من المحللين العرب والإسرائيليين. بيد أن مسألة المقاطعة قد تجاوزت سؤال الانتخابات الأخيرة، لتعيد طرح جدوى المشاركة من أصلها في تحصيل الحقوق. فهذه السنوات الطويلة التي تواجد فيها العرب في الكنيست الإسرائيلي لم تقدم لهم الكثير على الصعيد العملي، فهم ما يزالون أسرى حالة من التمييز العنصري داخل المجتمع الإسرائيلي. بل إن "الدروز" أنفسهم الذين يخدمون في الجيش ويقتل أبناؤهم جنبًا إلى جنب مع اليهود لم يحصلوا على وضع أفضل كما يؤكد زعماؤهم، بمن في ذلك وزيرهم الأول في حكومة (شارون)، صالح طريف (وزير بلا وزارة!!).

من هنا، فإن تحوّلاً في النظرة إلى اللعبة السياسية ربما بدأ يسري في الأوساط الفلسطينية، باتجاه تبني النهج الذي اتبعته الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح، والقاضي بالتركيز على: الهوية المغايرة والنضال من خارج المؤسسة الإسرائيلية لتحسين أوضاع الناس.

 أوضاعهم في حال قيام الدولة الفلسطينية

ما من شك في أن إقامة الدولة الفلسطينية ستضيف أسئلة جديدة إلى هواجس الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48؛ وهذا الملف كان موضوعا لدراسات كثيرة، منها دراسة للباحث الإسرائيلي (أوري هورفيتس) صدرت مؤخرًا عن مركز (يافا) للدراسات الإستراتيجية في جامعة تل أبيب.

حسب الباحث الإسرائيلي، فإن هناك جملة أسباب تفسّر الاهتمام من طرف عرب 48 بمسألة الدولة الفلسطينية منها: أن إقامة تلك الدولة ليست حلاًّ لمشاكلهم داخل الدولة العبرية (وعلى رأسها: المساواة الكاملة، الاعتراف بمكانتهم القومية كأقلية محترمة، حل ملفات 48 وهي أراضي وأملاك الغائبين وأراضي الأوقاف). كما أن هناك تخوفًا من أن يمس الانشغال بموضوع الدولة بكفاحهم من أجل حل المشاكل المشار إليها، وذلك بتكريسها، أو "طرد" بعضهم إلى الدولة الفلسطينية بمبادلة الأراضي؛ وهو ما يعني الانتقال من "العالم الأول"، إلى "العالم الثالث"!!

هذا الملف يبدو على درجة كبيرة من الأهمية، ذلك أن استدراج السلطة الفلسطينية إلى قبول جزء كبير من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 48 ضمن الدولة الفلسطينية – مقابل تنازلات ما على صعيد الأرض ومعالم السيادة – يظل واردًا بهدف التخلص من هدف النمو السكاني المتصاعد لهم، الذي قد يهدد على المدى البعيد "يهودية" الدولة؛ حتى وإن بقي ذلك مستبعدًا؛ نظرًا لتعويل السلطات الإسرائيلية على مزيد من هجرة اليهود إليها بعد استتباب الأمن الذي يشكل المعوّق الأساسي لهجرة اليهود الآن، كما ذهب (يوسي بيلين) في كتاب صدر له مؤخرًا.

أما الحديث عن "الترانسفير" (التهجير) فله سياق آخر، حتى لو كان احتمالاً واردًا بنزوع المجتمع الصهيوني نحو اليمين، ذلك أن حدوث أمر كهذا سيعني انقلابًا في اللعبة السياسية في المنطقة برمتها وعودة إلى لغة الصراع الجذري.

مواجهة التهديد الديمغرافي

هذا الملف (التهديد الديمغرافي لعرب إسرائيل) كان يقف خلف مؤتمر عقد منذ شهرين في "هرتسيليا" تحت عنوان "المناعة والأمن الوطني الإسرائيلي". وقد أشار المؤتمرون إلى أن واحدًا من بين كل خمسة في "إسرائيل" هو عربي - مسلم، وخلال 20 سنة ستكون النسبة (واحد إلى ثلاثة) وهو ما يهدد هوية الدولة. وللرد على ذلك اقترح المؤتمر جملة من الخطوات، هي:

- اتباع سياسة تشجيع عائلات من (3 - 4) أولاد، من خلال إلغاء المعونات المالية المقدمة للعائلات الكثيرة الأولاد.

- توزيع السكان اليهود في المناطق المثيرة للمتاعب ديمغرافيًّا بخاصة في الجليل ومرج ابن عامر والنقب لمنع تواصل غالبية عربية من شأنها أن تبتز إسرائيل.

- تبادل كتل سكانية بين إسرائيل والدولة الفلسطينية القادمة، بمبادلة مستوطنات بأجزاء من المثلث، القدس الشرقية، وتجمعات سكانية للبدو في النقب.

- منح العرب حق الاختيار بين جنسية الدولة الفلسطينية والجنسية الإسرائيلية، مع بقاء حقوق الإقامة الدائمة لهم، لإضعاف دورهم الانتخابي.

- السماح لليهود المقيمين خارج إسرائيل بالمشاركة في الانتخابات دون الحاجة إلى المجيء إلى "البلاد".

- وفي الختام ثمّة توصية "مواربة" بـ "الترانسفير" إلى الأردن، إذا لم تنجح الوسائل الأخرى في حل المشكلة.

أما رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقًا (اللواء شلومو غزيت) - الذي شارك في المؤتمر - فيوصي "بنظام طوارئ غير ديمقراطي" لعدة سنوات يعمل على تحديد النسل في الوسط العربي.

وفي حال نهاية الصراع مع منظمة التحرير بالوصول إلى الدولة، فإن ذلك قد يفضي إلى تكريس أوضاع (عرب 48) القائمة بما تحمله من جور وتمييز. وبالطبع، فإن أسئلة جديدة ستكون مطروحة مثل طبيعة علاقتهم بالدولة الفلسطينية إذا ما تم تطبيق الفصل الكامل أو شبه  الكامل، والعلاقة السياسية مع تلك الدولة.

اقرأ أيضاً:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع