English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


هل عاد باول بخفي حنين؟

28/2/2001

فايز سارة

يمكن اختصار النتائج الظاهرة للجولة الأولى لوزير الخارجية الأمريكية كولن باول بالقول: إنها لم تكن على نحو ما أرادت واشنطن في عهد رئيسها الجديد جورج بوش الابن ووزير خارجيته، وقول مختصر كهذا، يعتمد على المحصلة الإجمالية لزيارة الوزير الأمريكي، ونتائج مباحثاته مع المسؤولين العرب الذين الْتقاهم في القاهرة فاتحة جولته، وفي دمشق المحطة الأخيرة مرورًا برام الله حيث التقى الرئيس عرفات، والرياض التي قابل فيها الملك فهد، والكويت التي التقى أميرها جابر الصباح، وعَمان حيث لقي الملك عبد الله الثاني.

ورغم التفاوت النسبي لمواقف الزعماء العرب الذين التقاهم باول في الموقف من السياسة الأمريكية، وهو أمر مؤكد ومعروف، فقد قوبل الوزير الأمريكي بموقف يتراوح بين الحذر والمعارضة القوية لسياسة واشنطن نحو العراق، ولا سيما بعد الضربة الجوية لبغداد التي سبقت جولة باول، الأمر الذي صادر أية إمكانية لتطوير حشد عربي رسمي يدعم توجهًا أمريكيًّا لإعادة إنتاج العقوبات الأمريكية على العراق، بعدما أصاب نسقها المفروض منذ العام 1990 من تآكل واهتراء وخرق من جانب دول شاركت بقوة وحسم في التحالف الدولي ضد العراق عقب الاجتياح العراقي للكويت.

حقائق العقوبات

والقادة العرب الذين وضعوا ملاحظاتهم، أو أبدوا معارضتهم للتوجه الذي تتبناه الإدارة الأمريكية الجديدة بتأييد من بريطانيا حسبما عبّرت عنه نتائج القمة الأمريكية - البريطانية الأخيرة، إنما يستندون إلى ثلاث من الحقائق الأساسية، التي أكدتها العقوبات على العراق في السنوات العشر الماضية:

أولى هذه الحقائق، أن الشعب العراقي هو الذي دفع ثمن العقوبات المفروضة، والتي لم تؤثر في النظام العراقي، إلا بحدود ضيقة، لا يمكن ملاحظتها إلا بعد تدقيق شديد.

والحقيقة الثانية، أن العقوبات ذهبت أبعد مما كان يفترض، حيث كان الهدف منها الحد من طموحات وإمكانات القيادة العراقية في امتلاك قوة تقنية عالية، وأسلحة غير تقليدية، يمكن أن تهدد بها جوارها، وربما ما هو أبعد من الجوار المباشر، إلا أن العقوبات أثّرت بصورة سلبية وفاضحة على دواء العراقيين وغذائهم وحليب أطفالهم، ومات ملايين العراقيين بسبب ذلك.

أما الحقيقة الثالثة، فهي أن السياسة الأمريكية إزاء العراق، تحوّلت إلى سياسة ابتزاز لدول الخليج العربي، واستنزافٍ لمواردها، وتكريس للوجود الأمريكي المسلّح في منطقة الخليج، في وقت صار فيه العراق عاجزًا بشكل عملي عن القيام بأية مغامرة في الخليج، وكل كلام غير ذلك هو في باب التهويل الإعلامي، بما فيه كلام يصدر عن بغداد.

إن هذه الحقائق هي أساس في المواقف التي أبداها القادة في لقاءاتهم مع وزير الخارجية الأمريكي، وبدا من الطبيعي، أن يقول القادة العرب للوزير الأمريكي ما قالوه، وهم يتابعون استمرار المواقف الأمريكية المؤيدة لإسرائيل وسياساتها؛ سواء في الممارسات الدموية ضد الفلسطينيين، أو في تعطيل مسار المفاوضات على مسارات التسوية العربية مع الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين، كما يتابعون التغييرات الطارئة على سياسات العديد من دول العالم في الموقف من العراق، التي تمضي في اتجاه انفتاحات سياسية واقتصادية نحو العراق، دون أخذ السياسة الأمريكية بعين الاعتبار، بل وتحديها أيضًا.

مقايضة الحصار العراقي بالحصار الفلسطيني

لقد ترتب على الوقائع المحيطة والأهداف المتصلة بجولة باول، اختلاف في الموضوعات التي طرحت في لقاءات القادة، والأغلبية منهم ركزت على ما اتصل بالصراع ضد إسرائيل، وعملية التسوية، كما فعل - خاصة - الرئيسان بشار الأسد وياسر عرفات، وكان ذلك في إطار ما طرحه الرئيس المصري والملكان السعودي والأردني، وكلهم عارضوا تنشيط العقوبات على العراق، وهو الموضوع الرئيس في أطروحات باول الذي ساير القادة العرب من خلال مطالبة إسرائيل برفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية، دون الذهاب إلى ما هو أبعد.

القمة العربية تحسم مصير السياسة الأمريكية

باول في جولته الأخيرة وحسبما رشح عن لقاءاته في العواصم التي زارها، لم يحقق الغاية من وراء جولته، لكن القول: إنها فشلت بصورة نهائية، أمر متروك للقمة العربية التي ستعقد في آذار/ مارس القادم في الأردن، وسيكون على جدول أعمالها أمران مهمان، أولهما: البحث في موضوعات الصراع ضد إسرائيل، وعملية التسوية، والثاني: المضي في طريق استعادة العراق إلى الصف العربي، واتخاذ القمة لقرارات قوية وعملية في هذين الأمرين، يمكن أن يؤكد فشل جولة بوش الأخيرة، وأنه بالفعل عاد بخفَّي حُنَين من زيارته الأولى للمنطقة.

اقرأ أيضاً:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع