بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


مظاهرات الحرية والعلاقات الإيرانية - النيجيرية

24/2/2001

الخضر عبد الباقي محمد - باحث نيجيري

المظاهرات الحاشدة التي شهدتها الساحة الإيرانية مؤخرًا، وشارك فيها أكثر من ثلاثة آلاف شاب، وأطلقوا فيها شعارات المطالبة بالسماح بحرية التعبير في البلاد، وما تبعتها من موجة الاضطرابات، كانت لها انعكاسات وتأثيرات بعيدة المدى خارج الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

فقد وجدت الأوساط الإعلامية النيجيرية الفرصة سانحة لها لمواصلة الهجوم على نظام الشريعة الإسلامية بوصفها نظامًا فاشلاً يقود نحو تخلف الشعوب والمجتمعات ويرسخ مفاهيم ماضوية في محاولة للقمع والكبت، وأن محاولات المتشددين لتصدير الثورة إلى خارج إيران قد أظهرت فشلها.

وكانت الزيارة التي قام بها رئيس الدولة الجنرال "أولوسيجو أوباسيجو" لإيران في الفترة من 7 - 9 يناير الماضي محلاًّ لهجوم متجدد من هذه الجهات، وإن اتفقت التيارات المؤيدة والمعارضة لتنامي العلاقات النيجيرية - الإيرانية على إمكانية الاستفادة من هذه العلاقات.

فالجهات المعارضة للشريعة والعلاقات "النيجيرية - الإيرانية" ومثّلتها الصحف الكبرى مثل تربيون، وبونتش، وإكسبريس اعتبرت أن زيارة الرئيس النيجيري يجب أن تستثمر وتوجّه لكبح جماح النشطاء الإسلاميين الذين تعتبر أن من ورائهم دولاً مثل إيران وليبيا والسعودية.

وفي المقابل عددت صحيفة "نيو نيجيريا" التي تصدر من مدينة كادونا بشمال نيجيريا والوحيدة التي لها توجه إسلامي قوي أوجه التعاون والفوائد التي تعود على نيجيريا بالذات من ذلك التعاون، والعلاقات المتبادلة بين البلدين، مؤكدة أن التفسيرات التآمرية التي تعمد إليها بعض الأوساط الإعلامية من جرّاء الاتهامات الجارفة قد تفوت الفرص والفوائد، وأضافت بأن هناك مجالات عدة يجب أن تُولى إليها الاهتمامات مثل قطاع التكنولوجيا والنفط، والاستفادة من الخبرات الإيرانية في مجال صيانة معامل تكرير النفط التي ظلت نشطة رغم فوضى إيران لحرب دامت عشر سنوات مع العراق. بالإضافة إلى الاستفادة من خبراتها في مجال الاستكشاف واستقلال الإمكانات البتروكيماوية والغاز، وقد ركزت الصحيفة على أن نيجيريا بحاجة ماسة جدًّا إلى الاستفادة من قدرة إيران المتطورة في صناعة الأسلحة الثقيلة في مجال الدفاع والاستخدامات العسكرية.

بين الاقتصادي والديني

وكانت زيارة الرئيس النيجيري الجنرال "أولوسيجو أوباسيجو" لإيران قد أسفرت عن إبرام بعض الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في عديد من الموضوعات السياسية والاقتصادية والثقافية؛ وبالرغم من أن البترول والحفاظ على استقرار أسعاره قد طغى على واجهة هذه العلاقة - حيث إن الدولتين تعتبران من أكبر الدول المصدرة للنفط - فإن للزيارة أبعادًا أخرى لم تأخذ حظها الكافي من الاهتمام الإعلامي، وخاصة ما يتعلق بمحاصرة النفوذ الشيعي والدعم الإيراني للإسلاميين في نيجيريا.

ولتوضيح هذا البُعد، يجدر توضيح الحقائق التالية:

إن المذهب السني هو الغالب على مسلمي نيجيريا، ولم يصل المذهب الشيعي إليهم إلا بعد الثورة الإيرانية في 1979. ومنذ ذلك الحين بدأ التغلغل الشيعي يتزايد في الأوساط النيجيرية، حيث ركّزت الإستراتيجية الإيرانية في البداية على الزعامات والقيادات الدينية ذات التأثير الواضح في المسلمين، ثم بدأت حملات إعلامية وتربوية وثقافية مكثفة، حتى بلغ عدد معتنقي المذهب الشيعي 40 ألفًا. وهم يتركزون في ولاية "كادونا" أساسًا، وفي مناطق من جنوب نيجيريا، حيث يوجد بها مؤيدون للتوجهات الإيرانية، وإن لم يكونوا من الشيعة بالضرورة. ويلاحظ أن هذه المناطق لا تمثّل مناطق الكثافة الإسلامية الرئيسية في نيجيريا، حيث تتركز أعلى نسب للمسلمين في ولايات الشمال؛ ولكنها تمثّل المناطق الغنية بالنفط، كما يكثر فيها الانتقال بين الأديان والمذاهب، حتى إنه ليوجد داخل الأسرة الواحدة أفراد مسلمون وآخرون مسيحيون.

مسالك التغلغل الإيراني والشيعي

وقد اتخذ التغلغل الشيعي الصور والمسالك التالية:

1 - المراكز الثقافية المختلفة.

2 - الأندية الرياضية.

3 - دور الطباعة والنشر باللغة الإنجليزية واللغات المحلية.

4 - المنشورات الدعائية.

5 - بناء قاعدة إيرانية للمرجعية الفكرية الشيعية. وفي هذا السياق تم تنصيب الشيخ "إبراهيم زكزكي آية الله" في نيجيريا منذ الثمانينيات، الذي بدأ نشاطات تربوية وثقافية قوية، كما سجّل صدامات عنيفة مع الحكومات النيجيرية المتعاقبة. وقد قامت دعوته على أساس "مناهضة الحكام الطواغيت الموالين لأمريكا"، وضرورة سيادة الشريعة، وقيام ثورة إسلامية في نيجيريا على غرار الثورة الإيرانية. ومن الجدير بالذكر أن له أتباعًا كثيرين.

6 - تحييد قادة الرأي والفكر المسلمين من غير الشيعة، وكسب تأييدهم وتعاطفهم مع إيران.

7 - بناء قاعدة شعبية من المتعاطفين مع نهج الثورة الإيرانية، ورؤية إيران في التحديث على الطريقة الإسلامية.

8 - تأمين قاعدة شبابية واسعة، حيث يدرس أكثر من 7000 شاب نيجيري في جامعة الإمام الخوميني الدولية.

الأبعاد الأمنية

تجري محادثات سرّية بين أجهزة الاستخبارات في الدولتين، وقد رفض كل من الجانبين أثناء زيارة أوباسيجو لإيران التحدث عنها، وإن كان قد تم الإعلان عن أنها ستستمر فترة طويلة بعد مغادرة الرئيس النيجيري. ويتوقع أن يتم الاتفاق بين الدولتين على اتفاقية لتسليم المجرمينن، وهي بالطبع جزء من عملية التطويق، خاصة في ظل سيطرة التيار المعتدل على الحكم في إيران، ومحاولاته كبح جماح المحافظين داخل المجتمع الإيراني.

ويُذكر أن الرئيس النيجيري كان قد سعى إلى الحصول على اتفاقية مماثلة من ليبيا، التي تتهمها عناصر مسيحية نيجيرية عديدة بالوقوف وراء الإسلاميين في نيجيريا، مستثمرًا التوجهات الليبية الإيجابية تجاه أفريقيا في السنوات الأخيرة.

خلاصة وتقويم

وإذا كانت الزيارة نجحت في تحقيق أهدافها الاقتصادية بوضوح - كما يتجلى في البيان الختامي - من خلال الاتفاق على التنسيق بين البلدين في:

 1) الحفاظ على أسعار النفط طوال العام الحالي.

2) تفعيل منظمة أوبك لتعبّر قراراتها عن الدول المنتجة وليست المستهلكة للنفط.

3) رفع العقوبات عن بعض الدول النامية كالعراق.

4) تعزيز التبادل التجاري بين دول الـ77 التي شارك أوباسيجو في تأسيسها، كأكبر مجموعة اقتصادية في العالم. 

5) الاتفاق على التنسيق في استكشاف الموارد الاقتصادية. 

فإن السؤال يظل مفتوحًا حول مدى استعداد إيران للتجاوب مع الرئيس النيجيري في مسألة تأييد الحركات الإسلامية، وحول ما إذا كان تدعيم العلاقات الاقتصادية بين البلدين سيسفر عن تقليص دور إيران الثقافي والديني في نيجيريا أم أنه سيعمق من هذا الدور في المستقبل؟!

اقرأ أيضاً:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع