English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


هزيمة الإعلام النيجيري أمام الشريعة

26/11/2000

 الخضر عبد الباقي 

باحث نيجيري في الشؤون السياسية

تدخل انطلاقه تطبيق الشريعة الإسلامية في نيجيريا عامها الأول هذا الشهر. وعلى الرغم من المكانة المتواضعة للصحف المدافعة عن الإسلام وقضايا المسلمين في نيجيريا وكثرة الصحف المعارضة لها وكثافة انتشارها، فإن الإعلام النيجيري قد مُني بهزيمة فادحة أمام تطبيق الشريعة الإسلامية في عدد من الولايات في شمال البلاد، وقد حققت الشريعة ثمانية أهداف إضافية (بعدد الولايات التي ستحذو حذو ولاية زمفرة في تطبيق الشريعة) مقابل لا شيء للإعلام النيجيري المعادي للشريعة.

وقد بدأ الإعلام النيجيري - خاصة الصحف - حملات معادية ضد قرار تطبيق الشريعة؛ وذلك فور إعلان حاكم ولاية زمفرا النيجيرية الحاج "أحمد ثاني يريما" اعتماد نظام الشريعة الإسلامية نظامًا للحكم في الولاية في مطلع شهر نوفمبر من العام المنصرم 1999م؛ حيث قامت الصحف المحلية التي تسيطر عليها كوادر مسيحية على الرغم من اختلاف اتجاهاتها الأيديولوجية بتأليب الرأي العام النيجيري وتهييجه ضد الشريعة.

الصحف تشعل الفتن

وتأتي صحيفة نيجيريا تربيون، وبنتش، وفانغارد بالإضافة إلى غاردوان وبوست إكسبريس- وهي الصحف القومية الكبرى في نيجيريا- في مقدمة الصحف النيجيرية الأكثر معارضة والأشد كراهية للشريعة في تناولها للقضية طوال عام مضى.

وقد استخدمت هذه الصحف العديد من أساليب الاستمالات الإقناعية في وضع القضية على أجندة الاجتماعات على كافة مستويات وفئات وطبقات المجتمع النيجيري، وضربت على أوتار الميول المختلفة السياسية والشعبية والطائفية الدينية، كما كرست جهودها للنفاذ إلى الميول القبلية الإثنية للوقوف ضد تطبيق الشريعة، يضاف إلى ذلك تشويه متعمد في نقل حقائق الأحداث والأوضاع بغرض إحداث انقسام بين مسلمي شمال البلاد (الهوسا) وإخوانهم من الجنوب (اليوربا) بتصوير تطبيق الشريعة على أنه مصلحة خاصة بقبائل الهاوسا.

وكانت من بين دعاياتها ربط القضية بالمصالح السياسية، وأنها خطوة للضغط على إدارة الرئيس الجنوبي المسيحي أولوسغوا أوباسجو للرضوخ لمطالب النخبة السياسية من مناطق الشمال.

كما ربطت القضية بأنها محاولة من المسلمين لاستفزاز مشاعر المسيحيين عن طريق تهميشهم ومضايقتهم بالشريعة. وقد ساهمت هذه التفسيرات الجائرة في إحداث موجات اشتباكات طائفية عنيفة في ولاية كادونا وكانو في الآونة الأخيرة وفي مناطق مختلفة في نيجيريا، كما ضربت على أوتار أكثر حساسية في البلاد هي ربطها بالعامل القبلي الإثني، وأججت الفتنة القبلية بإثارة مخاوف القبيلتين الشهيرتين (اليوربا) و(الإيبو) من أن الهوسا تريد من وراء الشريعة أن تجعل لنفسها إمبراطورية منيعة بسياج ديني.

ولم تكن هناك ظروف مواتية لم تستخدمها الصحف النيجيرية للهجوم على الشريعة، وقد قامت بتعبئة رأي عام للشباب النيجيري لرفض أداء الخدمة الوطنية في ولايات الشريعة؛ لأنها- حسب رأيها- تقيد حرياتهم القانونية وتنتهك حقوقهم الإنسانية، بمنع الممارسة الجنسية غير المشروعة.

كما طالب عدد من هذه الصحف المثقفين والنخبة من المعلمين وأستاذة الجامعات بالتصدي لظاهرة "الشعوذة" التي تجتاح نيجيريا، وتريد أن تحول الحياة العامة إلى أنماط وقوالب الحياة في مكة، على حد تعبير صحيفة (بوست إسبريس).

تشويه الشريعة

وكان التشويه المتعمد وتخويف الرأي العام من السفر إلى ولايات الشريعة أكثر الأساليب المستخدمة في نقل مجريات الأمور هناك في تناول صحيفة نيجيريا تربيون، فقد نشرت بعنوان عريض وعلى متن الصحف الأولي: "تطاير الأيادي في شوارع زمفرا" عند تطبيق أول حد شرعي في الولاية؛ ونشرت على صفحتها الأولي أيضاً: "قطع يد مسيحي في زمفرا"؛ كل ذلك في محاولة لقلب حقيقة ما حدث، والتي هي قطع يد مواطن مسلم سرق قطيعًا من الماشية.

وقد ربطت بعض الصحف النيجيرية القضية بعوامل خارجية؛ حيث اتهمت حاكم ولاية زمفرا بأنه عميل لجهات أجنبية مستفيدة من استمرار الفوضى وعدم الاستقرار داخل نيجيريا لصرف اهتمامات الحكومة النيجيرية عن الاضطلاع بدورها المحوري وعن الزعامة الأفريقية.

كما عملت على ربط كل أعمال عنف وقعت في البلاد بالشريعة؛ ومن قبيل ذلك ما نشرته "نيجيريا تربون" تحت عنوان: "الشريعة في ولاية "إندو" الجنوبية وكانت ترمز بالشريعة هنا إلى رجل طعن زميله بالسكين.

كما نشرت الصحيفة نفسها خبراً مثيراً بعنوان: "أعضاء البرلمان يتبادلون اللكمات بسبب الشريعة". وركزت هذه الصحف في تغطياتها المختلفة على أن هناك مضايقات على الأقليات الطائفية- خاصة "المسيحية"- في ولايات الشريعة مما اضطر هذه الأقليات إلى هجرانها؛ كما طالبت السلطات النيجيرية بتدخل فوري وإصدار توجيهات حاسمة لإيقاف ما أسمته بالجناية على أبسط حقوق الإنسان والمواطن العادي.

وكذلك سددت سهامها بحملات قوية نحو القضاة الشرعيين في ولاية زمفرا باتهامهم بتعاطي الرشاوى. ونشرت صحيفة "بونتش" في بصفحتها الأولي: "240 جلدة لثلاثة قضاة شرعيين بتهمة الرشوة"، وذلك لتشويه صورة القضاة الشرعيين وإبطال ثقة المسلمين فيهم.

ومن ضمن سلسلة التهديدات والضغوطات للتراجع عن قرار تطبيق الشريعة- وبإيعاز من المنظمات الكنسية في مناطق شرق البلاد- أن اقترح عدد من هذه الصحف على السلطات النيجيرية إيقاف مخصصات كل ولاية تطبق الشريعة من الإيرادات العامة للدولة، كعقوبة اقتصادية عليها نظير ما أسمته بالحجر ومصادرة حريات المواطنين فيها وانتهاك حقوقهم.

ومع هذا كله، فقد خرجت الشريعة منتصرة سالمة غانمة وسط هذا الزخم الإعلامي المعادي؛ وها هي اليوم تدخل انطلاقة الشريعة الإسلامية في أول ولاية نيجيرية هي زمفرا عامها الأول، وقد حققت انتصارات باهرة، وقد اجتاحت صحوتها المدن والقرى والأرياف النيجيرية المختلفة، وأصبح رأي الشريعة الإسلامية مسيطرًا، وعلم الحكم الإسلامي خفاقاً على تسع ولايات نيجيرية هي: (زمفرا) و(صوكوتو) و (كانو) و(كاتشنا) و(نيجر) و(برنو) و(يوبي) و (كيبي) و(بوتشي). 

اقرأ أيضا:  

 

تطبيق الشريعة في نيجيريا

تطبيق الشريعة عودة إلى الأصل

استمرار التحقيق في المواجهات العرقية بنيجيريا

حاكم كادونا: ثورة المسيحيين لن تمنعنا من تطبيق الشريعة

جنوب نيجيريا يطلب تطبيق الشريعة كالشمال

احتجاجات مسيحية على تطبيق ثامن ولاية نيجيرية للشريعة

نيجيريا: "اليوربا" ينصبون مذبحة للمسلمين الهوسا

إبراهيم وكلا: "النصارى ساندوا تطبيق الشريعة"

 


شؤون سياسية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع