بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


تجدد العنف الجزائري.. أسبابه وأطرافه

   

لندن – نور الدين العويديدي 1/11/2000

تجددت منذ أشهر أعمال العنف لتضرب بقوة في أكثر من مدينة وقرية جزائرية،  فمن غليزان إلى المدية إلى تيبازة وجيجل وغيرها من القرى والمدن،  عادت بحدة في الأشهر الأخيرة  عمليات القتل والتفجير والذبح المجاني لتنشر الرعب في الطرقات والمنازل والأسواق،  وتذكر مجددًا بوجودها،  ولتزهق في كل أسبوع العشرات من أرواح الجزائريين الأبرياء. فلماذا عاد العنف إلى الجزائر مجددًا بهذه القوة؟ وكيف أخفق قانون الوئام المدني في معالجة الأزمة الجزائرية، بالرغم من مرور أكثر من عام على إقراره في استفتاء شارك فيه الشعب الجزائري مشاركة واسعة؟

عودة العنف إلى الساحة الجزائرية

يشكك البعض في مقولة عودة العنف إلى الساحة الجزائرية، ويقولون: إن سقف العمليات المسلحة منذ عدة سنوات لم ينخفض عما هو عليه الآن،  وأن كل ما في الأمر أن السلطة تمكنت،  في فترة زمنية محددة،  من لفت الأنظار عن العمليات المسلحة،  ونجحت في التكتم عليها،  وهاهي قد عادت لتظهر من جديد على السطح الإعلامي.

وفي الواقع، فإن هذه المزاعم ينقصها الكثير من الدقة، فبالرغم من استمرار العمل المسلح المعارض للدولة، حتى في أزهى مرحلة من قانون الوئام المدني،  بما في ذلك الأشهر الأولى من حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، التي حملت آمالاً عريضة للجزائريين في الخروج من وضعهم المتردي،   فإن تلك العمليات، كانت قليلة،  وغير مؤثرة،  على خلاف ما هو عليه الحال اليوم.

ولا يمكن إنكار أن خطاب الرئيس بوتفليقة، إثر توليه السلطة في شهر نيسان (إبريل) من العام 1999،  ونجاحه في تمرير قانون الوئام المدني في البرلمان الجزائري،  ثم في استفتاء شعبي واسع،  قد أحدث رجّات ضخمة في الشارع السياسي الجزائري،  مثلما أحدث رجّات بنفس الضخامة أيضًا في صفوف الجماعات المسلحة،  التي تهافت العديد من عناصرها على قانون الوئام المدني للاستفادة من تدابيره،  ومغادرة الجبال،  التي ظلوا حبيسين فيها سنوات طويلة، وخاصة جماعة "الجيش الإسلامي للإنقاذ".

وقد التقت وعود بوتفليقة الخلاّبة لدى الكثير من المسلحين الجزائريين مع إحساس متزايد بانحراف العمل المسلح عن أهدافه،  وعجزه الواضح عن إسقاط الحُكم،  وتحوله إلى ما يشبه عمل قطاع الطرق والعصابات،  التي تحترف القتل والنهب والإقامة في الجبال،  الأمر الذي زهّد فيه الشارع الجزائري،  مثلما زهّد فيه أصحابه.. وكان ذلك يعني أن بوتفليقة قد بدأ يحصد ثمار وضع نضج تمامًا وتداعى من نفسه للسقوط، وهو ما جعل العديد من المسلحين يبحثون عن أي مبرر أو مخرج لإلقاء السلاح،  وهو ما جعل العنف يتقلص إلى أبعد الحدود في تلك المرحلة.   

مؤشرات العنف الجزائري

يوضح "علي  يحيى عبد النور" -رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان-  ويقول: إن معدل ضحايا العمليات المسلحة لا يقل عن 50 قتيلاً كل أسبوع في الجزائر،  وأن المعدل الشهري لضحايا العمليات المسلحة يتراوح بين مائتين ومائتين وخمسين قتيلاً كل شهر.

أما الجنرال المتقاعد "رشيد بن يلس"،  فيقول: إن العنف،  الذي تراجع عامي 1998 و1999 قد تجدد "بوتيرة متصاعدة  بمجيء السيد بوتفليقة"،  ويضيف أن عدد ضحايا الإرهاب خلال السنة،  التي تلت نشر قانون الوئام المدني،  قد فاق عدد ضحايا العام الذي سبق نشر القانون. ويعتبر ابن يلس أنه "إذا كانت المدن الكبرى قد شهدت هدوء نسبيًّا في السنوات الأخيرة،  فإن الوضع يختلف داخل البلاد،  حيث أحدث الرعب العام نزوحًا ريفيًّا كبيرًا باتجاه المجموعات الحضرية،  التي استقر بضواحيها هؤلاء النازحون الفقراء،  الذين يعيشون اضطرارًا من التسول،  وغالبًا من ممارسة الدعارة".

أسباب عودة العنف وإخفاق الوئام

يرجع تجدد العنف الجزائري إلى عدد من العوامل المعقدة والمتشابكة وعلى رأسها العوامل التالية:

1) - أن المعالجة التي أدت إلى دحر العنف في المرحلة الماضية،  لم تكن معالجة ذات نفس طويل،  بل كانت معالجة قصيرة النفس،  تعمد إلى التعامل مع أعراض المشكلة لا مع أسبابها العميقة. وقد نجحت تلك المعالجة في إسكات صوت العنف لمرحلة محددة،  لكنها لم تستأصل أسبابه من جذورها.

فقانون الوئام المدني -  وهو في أصله ترجمة قانونية لاتفاق الهدنة بين الجيش الجزائري والجيش الإسلامي للإنقاذ،  وضعته المؤسسة العسكرية قبل مجيء الرئيس بوتفليقة إلى الحكم بنحو عامين كاملين - قد تعاطى مع المشكلة الجزائرية تعاطيًّا أمنيًّا صرفًا،  يترجم بوضوح عقلية واضعيه من عسكريين وأمنيين جزائريين،  وذلك بالرغم من أن المشكلة التي وضع لمعالجتها مشكلة سياسية بالدرجة الأولى.

والمعضلة أن فشل المؤسسة العسكرية ومن ورائها المؤسسة السياسية الرسمية الجزائرية في معالجة الأزمة السياسية،  التي تعاني منها البلاد،  ويأس معظم الجزائريين من إيجاد حلول لما تعاني منه بلادهم من أزمات اقتصادية واجتماعية حادة،  وتزايد الفقر،  وتزايد أزمة الثقة بين الحاكم والمحكوم،  وتشكل لوبيات فساد مالي وسياسي،  تنخر جسم الدول الجزائرية،  قد أعاد للجماعات المسلحة قدرتها على تجنيد عناصر جديدة،  ناقمة على الوضع،  وهو ما جعل تلك الجماعات،  كما يقول علي يحيى عبد النور،  قادرة على تجديد دمائها،  وتعويض عدد قتلاها بأعداد جديدة من الشبان الجزائريين ليواصلوا مسيرة العمل المسلح. الأمر الذي يعني أن تركيز المؤسسة العسكرية على المعالجة الأمنية،  وإن حقق نتائج بدت باهرة في فترة من الفترات،  إلا أن تلك النتائج كانت من الهشاشة،  بحيث أنها كانت مؤقتة فحسب.

2) - انتشار الفقر والتفاوت الطبقي الحاد بين أبناء المجتمع الجزائري،  وظهور أثرياء جدد تبدو عليهم مظاهر النعمة والثراء الفاحش،  في محيط تتزايد فيه غالبية السكان الفقراء،  إلى الحد الذي جعل أكثر من نصف الشعب الجزائري تحت خط الفقر الدولي،  إذ تذكر إحصائيات جزائرية رسمية وأخرى دولية أن حوالي 14 مليون جزائري يقل دخل الفرد الواحد منهم عن دولار واحد في اليوم.

وبما أن الجزائر،  قد مرت بمرحلة من النظام الاشتراكي منذ استقلالها،  توسعت فيها الطبقة الوسطى كثيرًا على حساب الطبقتين الدنيا والعليا،  ثم انتقل النظام بشكل فجائي من الاشتراكية إلى الرأسمالية واقتصاد السوق،  وبطريقة أقرب إلى الفجاجة والتوحش،  وانسحقت فيها الطبقة الوسطى لصالح طبقة عليا صغيرة العدد،  وطبقة دنيا تضم أغلب أبناء الجزائر،  فقد غذت هذه التحولات نقمة الشباب الجزائري على كل ما له صلة بالدولة،  باعتباره يرى أنها السبب في بطالته وفقره وعزوبيته وعجزه عن توفير السكن والمأكل والملبس والشغل اللائق.

ويذكر في هذا السياق أن نسبة البطالة بين الشباب الجزائري،  ممن هم دون 29 عامًا من العمر،  وهم الذين يمثلون عماد الجماعات المسلحة،  تصل إلى حدود 85 في المائة،  حسب إحصاءات أوردها رئيسه الحكومة الجزائرية الأسبق الدكتور "عبد الحميد الإبراهيمي". في حين تنتشر ظاهرة العزوبية بشكل حاد في البلاد. ويعاني الجزائريون،  وخاصة سكان المدن منهم،  من مشكلة إسكان هائلة،  إلى الحد الذي لا يجد فيه الكثير من شبان الجزائر موضعًا ينامون فيه ليلاً،  فيتركون المجال للإناث في العائلات لينمن ليلاً،  في حين ينام الذكور نهارًا،  بعد أن يكونوا قد قضوا ليلهم يتسكعون في الشوارع وعلى أرصفة الطرقات.

وإذا تذكرنا أن الجزائر بلد نفطي،  وأنه غني بالعديد من الثروات المعدنية،  ولاحظنا أن هناك طبقة محدودة العدد من شعبها تعيش بذخًا هائلاً،  في مقابل حرمان وفقر مدقع يعاني منه كثير من الجزائريين،  أمكننا أن نفهم لماذا يلجأ العديد من الشبان الجزائريين للجبال وحمل السلاح في وجه الدولة،  التي يعتبرونها مسؤولة عن كل ما حاق بهم من مصائب.

3) - سرعة تلاشي وعود الرئيس عبد العزيز بوتفليقة،  وعجزه عن إصلاح الأوضاع الجزائرية،  التي ورثها،  والتي هي أقرب إلى حالة الخراب،  وهو الأمر الذي جعل بوتفليقة يعلن في أكثر من خطاب للجزائريين أن بلادهم مفلسة،  وأن خزائن دولتهم خاوية.

وفي ظل الصراعات الحادة داخل مؤسسات الدولة الجزائرية وخاصة بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية والأمنية،  وهي الصراعات التي باتت معروفة جيدًا اليوم في الجزائر،  فضلاً عن استمرار العنف في البلاد،  فإن إصلاح الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية تبدو أشبه بالمستحيل.

لقد كانت توقعات الجزائريين عالية،  فانتظروا من بوتفليقة أن يأتيهم بالاستقرار الأمني والرخاء الاقتصادي والحرية السياسية،  إلا أنه تبين لهم مع الزمن أن الرجل وإن كان يملك الرغبة في الإصلاح،  فإن الوضع في البلاد قد تشكل مع مر السنين،  وتكونت فيه عصابات وجماعات مصالح،  صارت عائقًا أمام الإصلاح ومكبلاً لأيدي دعاته،  مما جعل الجزائريين ينتهون بعد أكثر من عام من حكم الرئيس بوتفليقة إلى قناعة بأن الرجل لن يضيف شيئًا،  وأنه قد تحول إلى جزء من النظام،  الذي كانوا يتوقعون منه تغييره. وقد أسهمت حالة خيبة الأمل هذه في تعكير الأجواء السياسية،  وأتاحت للعنف مبررات ليعود بنسق أقوى مما كان عليه في الماضي.

4) - أن الوضع الجزائري قد أدخلت عليه سنوات الحرب الدامية تفسيخًا كبيرًا،  وأوجدت فيه ثارات وصراعات وخلطًا وتداخلاً في الجهات،  التي تقف وراء أعمال العنف. فالمعلوم جيدًا أن أعمال العنف التي تجري في البلاد لا تقف وراءها الجماعات المسلحة وحدها،  وأن أطرافًا كثيرة تشارك فيها،  وكل له أسبابه ودوافعه الخاصة،  وهذا ليس سرًا،  أو كشفًا لأشياء غير معلومة،  فالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة نفسه قد أشار إلى هذا الأمر مرات كثيرة،  بالتلميح أحيانًا وبالتصريح أحيانًا أخرى، وقال إننا قد نجد الإرهابيين في مواطن لم يخطر ببالنا أن نجدهم فيها،  مثلما اتهم المافيات المالية والسياسية،  والجماعات التي تحتكر التصدير والتوريد،  بحرق المعامل والمصانع،  وتدمير الفلاحة والإنتاج الوطني،  وبلغة أخرى فقد اتهمها بالانخراط في أعمال العنف ضد البلاد بأسرها،  من أجل تزايد الحاجة للاستيراد من الخارج،  لتصب أموالاً جديدة في جيوب شركاتهم ومؤسساتهم المتنامية بشكل متسارع. 

الجماعات المشاركة في العنف

وهنا يمكننا أن نحدد عددًا من الجهات التي تساهم في العمليات المسلحة،  وفي تغذية العنف في البلاد بمختلف أشكاله:

- فهناك الجماعات المسلحة، مثل: الجماعة الإسلامية المسلحة،  والجماعة السلفية للدعوة والقتال،  والعديد من الجماعات الصغيرة المتفرعة عن الجماعتين والمنتشرة في مختلف أرجاء البلاد،  وهي جماعات في معظمها  تكفر السلطة الجزائرية،  مثلما تكفر الشعب الجزائري،  وتستحل الأموال والدماء والأعراض،  وترى في قتل الجزائريين حتى الناس البسطاء منهم جهادًا في سبيل الله،  باعتبارهم والوا الطاغوت ورضوا بحكمه.

-       وهناك المليشيات المسلحة،  التي كونتها الدولة الجزائرية في فترة عنفوان العمل المسلح في سنوات 1993 و94 و95،  وهي السنوات التي كان العمل المسلح يهدد فيها بقاء الدولة الجزائرية جملة،  مما جعل الحكومة تنشئ مليشيات مسلحة،  كان رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق "رضا مالك" قد حدد لها هدفها،  وهو نقل الرعب من معسكر السلطة إلى معسكر الإرهابيين.

 وهذه الجماعات فضلاً عن قيامها بمهام الدفاع الذاتي على الأحياء والقرى والمدن الجزائرية،  تتولى متابعة المسلحين المعارضين وقتلهم،  بما فيهم أولئك الذين وضعوا أسلحتهم،  وسلموا أنفسهم لسلطة الدولة إثر إقرار قانون الوئام المدني.

-       وهناك جماعات الجريمة المنظمة والمافيات السياسية والمالية،  التي تتستر بغطاء الجماعات المسلحة، وتمارس القتل والنهب والاستيلاء على الأموال والممتلكات العامة والخاصة،  وتقوم بتصفية الحسابات بين أصحاب النفوذ المالي والسياسي والعسكري،  من قتل ونهب وحرق ممتلكات،  ثم يتم نسب تلك الجرائم إلى الجماعات المسلحة. ومع مرور الزمن يترسّخ نفوذ هذه الجماعات في الواقع،  ويصبح التغلب عليها أكثر صعوبة.

 وبالرغم من وعي العديد من المسؤولين الجزائريين وعلى رأسهم الرئيس بوتفليقة بخطر هذه الجماعات،  فإن السيطرة عليها صعبة،  وفي أجواء غياب الوضوح والشفافية تجد تلك الجماعات مراتع خصبة للعمل.

- وهناك جماعات الثأر العائلي،  وهي جماعات غير منظمة،  وغير خاضعة لأي سلطة،  وهي جماعات تظهر وتنتشر في مثل الأوضاع التي تعيشها الجزائر. وتقوم تلك الجماعات بأعمال القتل ثأرًا لقتيل من أهلها وانتقامًا من قاتله. وقد سجلت الأشهر الأخيرة مقتل العديد من المسلحين "التائبين"،  الذين سلموا أسلحتهم للسلطة إثر إقرار قانون الوئام المدني. وبالرغم من إعلان الدولة الجزائرية تكفلها بحماية أولئك "التائبين"، فإن عمليات قتل كثيرة حصلت في صفوفهم لهذه الأسباب.

وتلعب بعض الجماعات السياسية الاستئصالية،  مثل: "حركة التحدي" (الحزب الشيوعي الجزائري سابقًا)،  التي يرأسها الهاشمي الشريف،  دورًا في تغذية هذه الظاهرة،  فقد تناقلت الصحف الجزائرية في مرات كثيرة تحريض جماعة الشريف للأهالي على الانتقام من قاتلي أبنائهم من المسلحين "التائبين". وقاومت هذه الحركة قانون الوئام المدني وعملت على إفشاله،  وظلت تنظر له باستمرار على أنه خيانة للذين ضحوا بحياتهم في معركة مقاومة الإرهاب،  بل اعتبرت قانون الوئام المدني تحالفًا غير شريف بين السلطة الجزائرية والأصوليين الإسلاميين.

خلاصة

وباختصار، فإن تعقيدات الوضع الجزائري قد صنعت مناخًا عامًا سياسيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا وأمنيًّا،  تترابط حلقاته بإحكام،  وتقود جميعها إلى استمرار الأزمة الجزائرية بل وتفاقمها.

ففي ظل الأزمة الأمنية التي تعاني منها الجزائر تتبخر مشاريع الإنماء الاقتصادي والاستثمار الخارجي،  وتترّسخ الأزمة الاقتصادية،  التي تعود على النسيج الاجتماعي بالمزيد من التدهور،  وهذا ينعكس بدوره على الفضاءات الأمنية والسياسية،  التي تقود إلى مزيد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.. وهكذا تجد البلاد نفسها في حلقة مفرغة.

وليس أمام قادة الجزائر في مثل هذا الوضع إلا الإقدام بجرأة على مراجعة الخيار الأمني، باعتبار أن نتائجه في السنوات الماضية في محاربة الإرهاب لم تكن سوى نتائج مؤقتة لا يمكن الاطمئنان إليها كثيرًا،  وأن خيار الحل السياسي الشامل هو الخيار الوحيد القادر على علاج الأزمة الجزائرية في تعقيداتها،  وذلك من خلال تجنيد كل طاقات الجزائريين بدون استثناء للخروج من الأزمة المتفاقمة، التي تتخبط فيها البلاد بأسرها، وتهدد عراها بالتفكك ولحمتها بالتفسخ.

 

اقرأ أيضا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

شؤون سياسية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع