|

|
|
مشعل أكد أن حماس جاهزة لحوار وطني بلا شروط ( أرشيف)
|
|
شاهد:
|
دعا خالد مشعل، رئيس المكتب
السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"،
اليوم السبت جميع الكتائب المسلحة في غزة
وبينهم كتائب القسام للرد على العدوان
الإسرائيلي الذي خلف أكثر من 229 شهيدا ونحو
700 جريح، كما دعا الضفة الغربية المحتلة
لانتفاضة ثالثة.
وبالتوازي أكد رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير دفاعه
إيهود باراك أن العملية العسكرية التي
بدأت اليوم في غزة قد تستغرق وقتا.
وقال مشعل: إنني "أدعو كتائب
القسام الجناح العسكري لحماس والكتائب
المسلحة في غزة إلى الانطلاق للرد على
العدوان الإسرائيلي".
وموجها حديثه لحماس قال مشعل: "أثق
على قدرتكم في الرد العسكري، ولكن بحسن
إدارة ومن خلال كل الفصائل.. إن ذلك توجيه
لكم وأنتم في الميدان.. ولا طريق للعزة إلا
بالعمليات الاستشهادية والاستشهاد ليرفع
الظلم عنكم".
وأضاف مشعل خلال برنامج "لقاء
مفتوح" بثته فضائية الجزيرة الإخبارية
مساء السبت أن "الرد على مجزرة غزة هو ما
سيرى الكيان الصهيوني لا ما سيسمع"، إلا
أنه لم يحدد طبيعة هذا الرد، وإن كان
سيقتصر على التصدي للعدوان أم سينال العمق
الإسرائيلي.
انتفاضة ثالثة
وطالب مشعل أهالي الضفة الغربية
المحتلة للخروج في الشوارع استنكارا لما
يحدث في غزة قائلا: "أدعوكم يا أهلنا في
الضفة أن تنتفضوا انتفاضة عسكرية في وجه
العدو الصهيوني.. أعرف أن الضفة منهكة تحت
قيادة الجنرالات، ولكن غزة تتطلع للضفة في
الحراك الشعبي على الأرض، ثم بالجهاد
والمقاومة وبالعمليات وكل أشكال المقاومة".
ووجه مشعل حديثه للدول العربية
قائلا: إن" أهلنا في غزة لن يرضوا بغير
أمرين، الأول وقف العدوان على غزة بأسرع
وقت ممكن، والثاني رفع الحصار عنها بشكل
كامل ونهائي".
وأضاف: "إنني خالد مشعل العبد
الفقير إلى الله سأسأل القادة العرب اليوم
ويوم القيامة عما قدموه لغزة التي تستحق
من الأمة وقفة إيمان وعقيدة، حتى نرفع
الظلم عن أهلها".
وشدد في هذا الصدد على أهمية دور
مصر، حيث طالب الرئيس مبارك بفتح معبر رفح،
كما أكد أن مصر مستهدفة من أمريكا
وإسرائيل، وأن الخطر عليها لا يأتي من غزة
وإنما من إسرائيل.
ومخاطبا السلطة الفلسطينية، دعا
مشعل السلطة إلى مصالحة فلسطينية، ووقف
المفاوضات العبثية مع إسرائيل، وكذلك وقف
التعاون الأمني الذي وصفه بالذميم مع
الاحتلال، قائلا: إن "المفاوضات التي
تجريها السلطة مع الاحتلال لا تخدم إلا
إسرائيل فقط، ويجب وقفها فورا".
وفي هذا الصدد أكد مشعل أن الحركة
جاهزة لحوار وطني بدون شروط مسبقة.
واختتم مشعل حديثه بدعوة أهل غزة
للصبر والتحمل قائلا: "اصبروا وصابروا
ورابطوا.. النصر حليفكم.. هذه لعبة عض
الأصابع وشعبنا بارع في هذه اللعبة".
لن نتنازل
وفي وقت سابق من اليوم قال
إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية
المقالة، إن: "الهجمة الإسرائيلية على
غزة جاءت لأننا رفضنا أن نتنازل عن فلسطين
والقدس وعودة اللاجئين وتمسكنا بتحرير
أسرانا من سجون الاحتلال، ولأننا لم ننكسر
أمام الحصار والعدوان، والمؤامرات التي
تحاك ضد شعبنا صباح مساء"، مطالبا الدول
العربية بكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل
على القطاع منذ يونيو 2007.
وشدد خلال خطاب أرسله لوكالات
الأنباء - فيما يبدو لدواع أمنية - على أن
"هذه الهجمات لن تنال من عزائم الرجال
والنساء في غزة، ولن نغادر أرضنا، ولن
نرفع الرايات البيضاء، ولن نستسلم، ولن
نركع إلا لله، ولن نطأطئ رءوسنا، ولن يسمع
عدونا منا ما يسره، ولن نرفض ذلا أو هوانا".
ودعا هنية كل أبناء الشعب
الفلسطيني للوحدة والتكاتف والتماسك
والتعاطف والتراحم، موجها حديثه لأهالي
غزة قائلا: "يا أيها المجاهدون الأطهار
أنتم تصنعون اليوم تاريخا وتبنون حياة
عزيزة لا حياة العبيد، إننا نعاهد الله
ونعاهدكم ونعاهد أمتنا وكل أحرار العالم
بأن نبقى في مواقعنا حتى ولو قصفونا أو
قتلونا أو فرقونا أشلاء".
وكان موسى أبو مرزوق، نائب رئيس
المكتب السياسي لحركة حماس، اتهم حركة فتح
وأطرافا عربية لم يسمها بالتواطؤ مع
الحملة العسكرية الإسرائيلية العنيفة
التي بدأت ظهر اليوم على قطاع غزة.
واتهم أبو مرزوق في تصريحات
لقناة "الجزيرة" مصر بشكل غير مباشر
بالتورط في الوضع الراهن في غزة، بسبب
استمرار إغلاق المعابر، وقال: "إن هناك
أطرافا حرضت إسرائيل على ممارسة عدوانها،
وشاركت في إغلاق المعابر".
وحول الرد المنتظر من حماس على
العدوان الحالي قال أبو مرزوق: "سندافع
عن شعبنا، سندافع عن أطفالنا، سندافع عن
أنفسنا، سندافع عن كل شعبنا، وكل الخيارات
مفتوحة".
وقت أطول
وعلى الجانب الآخر، أكد رئيس
الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير
دفاعه إيهود باراك أن العمليات العسكرية
الإسرائيلية في قطاع غزة قد "تستغرق
وقتا" وأنها تستهدف حماس ولا تستهدف
أهالي غزة.
وقال أولمرت في مؤتمر صحفي عقده
اليوم إن: "العمليات في غزة قد تستغرق
وقتا، وكل واحد منا يجب أن يكون صبورا
ليمكننا إكمال المهمة".
وأضاف أن "الهجمات التي نشنها
تستهدف حماس فقط ولا تستهدف أهالي غزة
الذين سنعمل على توفير حاجاتهم الأساسية
من غذاء ودواء ووقود".
ومن جانبها حاولت وزيرة الخارجية
زعيمة حزب كاديما "تسيبي ليفني"
تبرير الهجمات الإسرائيلية، قائلة إن: "إسرائيل
يجب أن تدافع عن مواطنيها".
ميدانيا، واصلت إسرائيل غاراتها
على قطاع غزة وشنت في وقت متأخر من مساء
السبت غارتين جديدتين على مناطق وسط غزة،
استهدفت إحداهما مقرا لكتائب القسام،
والثانية ورشة وسط القطاع، مخلفة أربعة
شهداء على الأقل وعددا كبيرا من الجرحى،
مما يرفع عدد الضحايا إلى 229 شهيدا وأكثر
من 700 جريح.
وقبل الغارتين هددت إسرائيل سكان
القطاع بأن القصف سيكون مصير كل بيت يحوي
ذخيرة، وجاء في نص الرسالة التي أرسلتها
إسرائيل إلى الهواتف المحمولة في غزة،
ووصلت مراسل "إسلام أون لاين.نت": "بلاغ
عسكري، تحذير لكل بيت يوجد فيه ذخيرة
وعتاد عسكري، كل من يوجد ذخيرة وعتاد
عسكري في بيته فهو معرض للخطر.. حفاظا على
حياته وحياة أهل بيته".
|