|

|
|
مشعل
|
|
طالع
أيضا:
|
دمشق – أكد رئيس السلطة
الفلسطينية محمود عباس أنه باقٍ في السلطة
حتى عام 2010، بينما اعتبر خالد مشعل رئيس
المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية
"حماس" في وقت سابق أمس السبت أنه "لا
شرعية" لعباس بعد 9 يناير المقبل (موعد
الانتخابات الرئاسية).
وفي تعليقه على حديث مشعل قال
عباس في تصريحات إعلامية: "لا نحتكم
لخالد مشعل ولا غيره وما يحكمنا هو
القانون والنظام"، مشيراً إلى أن الوقت
لم يحن بعد لتحديد ما إذا كان سيرشح نفسه
لفترة ولاية أُخرى.
وفي لقاء نشرته صحيفة هاآرتس
الإسرائيلية اليوم أوضح عباس الذي انتخب
رئيساً للسلطة الفلسطينية في يناير 2005:
"القانون الانتخابي الفلسطيني الذي صدر
قبل تولي حماس السلطة يتيح إجراء
الانتخابات التشريعية والرئاسية في وقت
واحد عام 2010".
وأضاف: "سنصدر مرسوماً
رئاسيًّا بإجراء انتخابات تشريعية
ورئاسية متزامنة في 2010". وينص القانون
الفلسطيني الأساسي على أن فترة ولاية
الرئيس أربع سنوات فقط.
وكان خالد مشعل قد قال خلال حفل
إفطار أمس السبت بالعاصمة السورية دمشق
إنه "لا شرعية للرئيس الفلسطيني محمود
عباس بعد 9 يناير المقبل، إلا إذا فاز في
انتخابات قانونية تتسم بالشفافية
والنزاهة".
واستطرد قائلا: "بعد التاسع من
شهر يناير القادم لن تكون هناك أي شرعية
لأي رئيس سلطة إلا عبر الانتخابات وفي ظل
الوفاق الوطني".
وأكد أن الحركة تؤيد المصالحة مع
حركة فتح شريطة عدم وجود ضغط خارجي عليها.
وفي السياق ذاته اعتبر مشعل أن
أحد أهم العوامل لإنهاء الانقسام هو إجراء
انتخابات رئاسية قبل انتهاء رئاسة عباس في
يناير المقبل، مؤكدا أن حماس "ستحترم
النتيجة".
ولوحت حماس أمس السبت بنيتها
تنصيب رئيس المجلس التشريعي د.عزيز الدويك
الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي
رئيسًا مؤقتاً للسلطة، مشيرة إلى أن ذلك
يدخل ضمن تطبيق القانون الأساسي
الفلسطيني في ما يخص نهاية ولاية الرئيس
محمود عباس القانونية إذا لم يتم الدعوة
لانتخابات رئاسية قبل التاسع من يناير
المقبل.
المصالحة الوطنية
وفيما يتعلق بالمصالحة قال مشعل
إن أسلوب الضغط والحصار اللذين استخدما مع
حماس لم يفلحا في تحقيق أهدافها وأنها "ما
زالت صامدة".
وعلى هذا الأساس أوضح أن الحركة
"مع المصالحة الوطنية ما دامت تجرى دون
ضغوط خارجية، وفي إطار حوار يطرح كل
القضايا على الطاولة".
وكان وزراء الخارجية العرب قد
هددوا في مؤتمر صحفي، في 8 سبتمبر الجاري،
عقب اجتماع الدورة 130 لمجلس وزراء
الخارجية العرب في القاهرة، بفرض عقوبات
على كافة الفصائل الفلسطينية المتناحرة
ما لم تنهِ حالة الانقسام فيما بينها في
أسرع وقت ممكن.
ولم يوضح الأمين العام للجامعة
العربية، عمرو موسى، ماهية العقوبات التي
تلوح بها الدول العربية، غير أنه قال إنها
ستكون "ضد الجميع إذا لم يتصالحوا.. نحن
ندرس الإجراءات التي سوف تتخذ إزاء الفوضى
الفلسطينية القائمة، وكلها (العقوبات) في
إطار مشاورات مغلقة في داخل النظام العربي
الآن".
وفي كلمته أمس، عقَّب مشعل على
هذه التصريحات بأنه "من غير العدل
الإنحاء باللائمة على الفلسطينيين في هذا
الانقسام، وتجاهل الدور الأمريكي
والإسرائيلي".
كما دعا مشعل الرئيسين المصري
حسني مبارك، والسوري بشار الأسد، والعاهل
السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز
لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ
أكثر من عام "حالا".
وترعى مصر حاليا حوارا فلسطينيا
في القاهرة، بدأته مع فصائل أخرى بخلاف
فتح وحماس؛ تمهيدا للقاء مع الحركتين.
وتأتي هذه الجهود بعد فشل "اتفاق
مكة" الذي وقعته الحركتان بوساطة
سعودية في فبراير 2007 لوقف نزيف الدم
بينهما؛ ولتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم
جميع الفصائل الفلسطينية؛ حيث لم يصمد
الاتفاق طويلا، وهو نفس المصير الذي لقيه
"إعلان صنعاء" الذي تم توقيعه بين فتح
وحماس بوساطة يمنية في مارس الماضي.
"فليتنح"
وفيما يخص عملية السلام شدد مشعل
على أن حماس "لن تعترف بأي تسوية تتوصل
إليها السلطة الفلسطينية إذا لم تحقق
الحقوق الفلسطينية، وتحترم وثيقة التفاهم
الفلسطيني".
وعن القدس المحتلة قال مشعل: "نريد
القدس التاريخية، وليس القدس المصطنعة،
ومن كان غير قادر على الصمود فليتنح".
وحث مشعل العرب على اقتناص فرصة
أن "العالم دخل نظاما دوليا جديدا،
وانتهت حقبة القطب الواحد، وعلى العرب
انتهاز الفرصة كما انتهزتها روسيا
وفنزويلا وبوليفيا".
وشدد على أن حركته "لن تتراجع
عن شرط الإفراج عن ألف أسير فلسطيني؛ ثمنا
لإفراجها عن الجندي الإسرائيلي جلعاد
شاليت" المحتجز لدى الحركة منذ عام 2006.
وفي المقابل، صرح الرئيس
الفلسطيني، محمود عباس، في مؤتمر صحفي
برام الله أمس السبت، بأنه سيحث الإدارة
الأمريكية القادمة على إعطاء أولوية
لجهود إحلال السلام بين الفلسطينيين
والإسرائيليين.
وأضاف عباس الذي من المنتظر أن
يلتقي الرئيس الأمريكي جورج بوش في واشنطن
يوم 26 من سبتمبر الجاري: "سنتحدث مع
الرئيس بوش حول الوضع الذي وصلنا إليه في
المفاوضات، وأين هي نقاط الاتفاق ونقاط
الاختلاف".
وفي السياق ذاته أعرب عن اعتراضه
على أي اتفاقيات مؤقتة أو مجزئة لا تشمل
كافة القضايا الأساسية المستهدفة من
السلام، بما في ذلك وضع القدس المحتلة،
ومصير اللاجئين الفلسطينيين،
والمستوطنات اليهودية، والحدود،
والترتيبات الأمنية"، قائلا: "إما كل
الحل أو لا حل".
واستبعد عباس أن يتم التوصل إلى
الاتفاق بشأن هذه القضايا مع حلول بداية
عام 2009 "غير أننا سنستمر في بذل الجهود".
|