|

|
|
الحكومة تسعى لإصدار قانون للبلطجة يجرم العنف بالمظاهرات
|
بدأ البرلمان المصري في اتخاذ
إجراءات تمهد لإقرار قانون جديد للبلطجة
يجرم "العنف في التظاهرات"، وهو ما
جعل مصادر برلمانية معارضة تتوقع أن يتم
استخدامه في "التضييق على المتظاهرين
وحرمانهم من حقهم في التظاهر".
ويبدأ مجلس الشورى (الغرفة
الثانية للبرلمان) الإثنين المقبل مناقشة
مشروعي قانونين للبلطجة تقدمت بهما
الحكومة وأحالهما إليه اليوم الأربعاء
مجلس الشعب (الغرفة الأولى) لإبداء الرأي.
وجاء هذا الإجراء بعد أن وافقت
لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب
الثلاثاء 6-2-2007 على مشروع قانون تقدم به
النائب بالحزب الوطني الحاكم عماد الجلدة
لمواجهة البلطجة.
وينص المشروع على توقيع العقوبة
بالسجن لمدة عام على كل من يثير أعمال
البلطجة، ويسبب توترا في المجتمع. وتزداد
العقوبة إلى السجن عامين لمن يستخدم العنف
في البلطجة بحمله سكينا أو استخدام حيوان
لإثارة الرعب في نفوس المواطنين. وخلال
جلسة مناقشات اليوم طالب الجلدة بتجريم كل
من يقوم أو يحرض على القيام باستعراضات
شبة عسكرية، وذلك في إشارة إلى الاستعراض
بزي الميليشيات الذي قام به طلاب الإخوان
المسلمين في جامعة الأزهر.
وبالتوازي مع مشروع الجلدة ذكرت
مصادر برلمانية لإسلام أون لاين.نت أن
الحكومة أعدت مشروع قانون ثانيا يحمل نفس
المقترحات التي تقدم بها النائب الجلدة مع
زيادة العقوبة في حالة إثارة البلطجة من
جانب مجموعات من المواطنين واستخدام
العنف في التظاهرات.
وعلم مراسل إسلام أون لاين لشئون
البرلمانية في مصر أن الحكومة تسعى لتمرير
هذا القانون سريعا في البرلمان الذي يحظى
فيه الحزب الحاكم بالأغلبية لتطبيقه في
أقرب وقت خصوصا مع تزايد ظاهرة الإضرابات
والتظاهرات العمالية التي أصبحت تشهدها
العديد من المؤسسات الاقتصادية العامة
خاصة في قطاع الغزل والنسيج بشكل شبه يومي.
وشرعت الحكومة في إعداد هذا
القانون بعد أن حكمت المحكمة الدستورية
العليا في مايو الماضي بعدم دستورية قانون
البلطجة السابق والذي وافق عليه مجلس
الشعب عام 2003 وذلك لعدم تمريره القانون
على مجلس الشورى أولا.
وأوقفت الحكومة العمل بقانون
البلطجة القديم في وقت تشهد فيه ساحات
المحاكم العديد من القضايا التي استخدمت
فيها قانون البلطجة في الانتخابات
البرلمانية التي أجريت في نهاية عام 2005.
إلغاء حق التظاهر
من جهته اعتبر النائب عن كتلة
الإخوان بمجلس الشعب حسين الشورى أن مشروع
القانون الذي قدمته اللجنة غير منضبط من
الناحية القانونية نظرا لضرورة "تحديد
ماهية جريمة البلطجة على وجه الدقة وتوضيح
مواد القانون الجنائي التي ستطبق على
المتهمين بهذه الجريمة".
وأضاف في تصريحات لإسلام أون
لاين اليوم الأربعاء أنه "لابد من
التفرقة بين البلطجة والتظاهر السلمي
الذي يعتبر حقا لكل مواطن ليعبر عن رأيه".
وأعرب النائب في البرلمان عن
مخاوفه من استخدام هذا القانون ضد
المتظاهرين الباحثين عن حقوقهم،
ومحاسبتهم على أنهم "بلطجية"، ملمحا
إلى رغبة الحكومة في "إلغاء بعض مظاهر
الديمقراطية التي يجري التمتع بها حاليا،
وتطبيق مزيد من الاستبداد أكثر مما هو
عليه الآن".
وقال حسين الشورى بأن "الحكومة
استخدمت في المقابل العديد من وسائل
البلطجة لفض العديد من التظاهرات
للمعارضة"، مشيرا إلى استخدام السلطات
"للأسلحة البيضاء خلال الانتخابات
التشريعية الماضية في عام 2005 لإقصاء
الناخبين عن صناديق الاقتراع واللجان
الانتخابية لصالح مرشحي الحزب الوطني"،
على حد وصفه.
على جانب آخر أكدت مصادر
برلمانية أن قانون البلطجة يواكب إعداد
مشروع آخر وهو قانون مكافحة الإرهاب الذي
سيحل محل قانون الطوارئ المطبق حاليا منذ
26 عاما.
وأكدت المصادر أن قانون الإرهاب
سيطبق في حالات تمس الأمن القومي للبلاد،
بينما قانون البلطجة سيكون قانونا دائما
ضمن قوانين القضايا الجنائية.
وتتهم وزارة الداخلية من آن لآخر
المتظاهرين من جانب المعارضة باللجوء إلى
العنف خلال تظاهراتهم عبر رشق قوات الأمن
بالحجارة أو بمحاولة الاعتداء عليها، في
حين تؤكد قوى المعارض التي تنظم المظاهرات
أنها هي التي تتعرض لتجاوزات واعتداءات
مستمرة من قبل الأمن وصلت إلى حد التحرش
بمتظاهِرات.
|