English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

ابنة إيهاب الشريف: قتلوه غدرا باسم الإسلام

القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 10-7-2005

السفير إيهاب الشريف

"قتلوه غدرا باسم الإسلام وهو الذي كرس حياته وعلمه دفاعا عن كل ما يمس الإسلام.. اتهموه بالردة وهو حافظ لكتاب الله، محتفظ به في كل مكان.. حاكموه بسبب عمله في إسرائيل وهو الذي أبى أن أحصل على شهادة دراسية عليها أختام إسرائيلية وأصر على إلحاقي بمدرسة عربية في قطاع غزة، كما كان يؤمن بأن خدمة بلده واجب وطني حتى لو كانت في إسرائيل".

بهذه الكلمات المليئة بالحزن والبراءة تحدثت إلى "إسلام أون لاين.نت" والدموع تغالبها، إنجي (18 عاما) الابنة الكبرى للسفير المصري بالعراق إيهاب الشريف -الذي أعلن خاطفوه الخميس 7-7-2005 قتله- داخل شقة الوالد الراحل التي اشتراها قبل 5 سنوات بعد مشوار طويل من العمل والغربة.

أما الابنة الصغيرة هايدي (9 سنوات) فلا تزال في انتظار سماع صوت والدها اليومي عبر الهاتف للاطمئنان عليها ووفائه بوعوده بشراء الهدايا واللعب التي اعتاد أن يحضرها لها من أسفاره الدائمة، حيث كان آخر اتصال جرى بينه وبين الأسرة يوم الخميس 30-6-2005.

وقالت الابنة الكبرى: "والدي الشهيد أخبرني خلال الاتصال الأخير بأنه لا يشعر بأي غربة في العراق، وطلب مني الاستعداد لزيارته في بغداد خلال الصيف الحالي، كما أبلغني بحصوله على مجموعة كتب تتعلق بتاريخ العراق، لقد كان معجبا جدا بتراث وحضارة العراق القديمة، وقال بأنه سيؤلف كتابا مهما عن فترة عمله بالعراق".

وتتابع -ونبرة الحزن لا تفارق كلماتها: "لقد كان متحمسا جدا لعمله بالعراق، ولكنهم قتلوه، قتلوه بحجج زائفة ومبررات كاذبة".

زوجة السفير المصري فضلت تجنب وسائل الإعلام، ولا تزال تنتابها من حين لآخر نوبات من البكاء الحاد هي وابنتيها وما زلن غير مصدقات لما حدث ويراودهن أحيانا بصيص من الأمل في عودته خصوصا أنه لم يتم بعد العثور على جثته.

ورغم مرور عدة أيام على الحادث فإن جميع أفراد الأسرة حرصوا على إخفاء ما جرى عن والد السفير البالغ من العمر 91 عاما؛ نظرا لتدهور حالته الصحية وتعلقه الشديد بابنه الوحيد الذي تضاعف منذ رحيل الأم قبل 4 أعوام.

جوانب مشرقة

غلاف أحدث كتاب للسفير الشهيد

وفجّر حادث استشهاد الشريف جوانب إنسانية مشرقة في حياته ظلت كامنة خلف شخصيته الهادئة، من أبرزها استقامته التي شهد بها لمراسل "إسلام أون لاين.نت" جيرانه وكل من سبق لهم التعامل معه حتى البقال والحلاق.

من بين تلك الجوانب ما كشفه أحد مشرفي لجنة الزكاة بمسجد "الشهيد عمرو الشربيني" المجاور لمسكن السفير بحي مدينة نصر بشرق القاهرة حيث قال: "المرحوم اعتاد أن يقدم مبلغا من المال بشكل منتظم للجنة للإنفاق على الأيتام والمحتاجين، وطلب من اللجنة أن يظل هذا العمل في السر، وشدد علينا أنه لا يرغب في أن يعرف به أحد حتى المستفيدون أنفسهم ليكون هذا العمل خالصا لوجه الله".

وأضاف: "واليوم من حقه علينا أن نعلن ذلك على الملأ لكي يعلمه أولئك الذين اتهموه بموالاة الصهاينة" على خلفية عمله بسفارة مصر في إسرائيل قبل توجهه للعراق مطلع يونيو 2005.

وفي حي حدائق القبة حيث نشأ وتربى الشريف بالعقار رقم 61 بشارع مصر والسودان الشهير، لا تزال الدهشة تعم وجوه كافة سكان العقار خصوصا الذين تعاملوا مع السفير عن قرب.

فما زال "عماد نجيب" بواب العقار الذي نشأ به السفير يتذكر اليوم الذي سافر فيه إلى العراق عندما حرص على أن يكون لقاؤه بوالده هو محطته الأخيرة التي اتجه بعدها إلى المطار.

ولا يزال "أبو محمد" -وهو فلسطيني من بين المهجرين في أعقاب نكبة 1948- يتذكر وعد السفير له بأن يسلمه نسخة من كتابه الجديد عن فلسطين، حيث اعتاد أن يهديه كتبه بمجرد صدورها والتي كان آخرها "الهند مفاتيح وأسرار".

وقالت الابنة الكبرى: إن الشريف ورث عن والده هواية تأليف الكتب حيث ألّف 4 كتب كان آخرها عن الهند بعنوان "الهند أسرار ومفاتيح"، كما انتهى مؤخرا من كتاب عن فترة عمله في إسرائيل ما زال تحت الطبع والمراجعة.

ضحية الإهمال

إنجي الابنة الكبرى للسفير إيهاب الشريف

أما جاره القبطي "ميشيل" الموظف بوزارة المالية فاعتبر أن "السفير راح ضحية الإهمال؛ لأن الجهات الرسمية أخطأت مرتين، الأولى تتعلق بإرساله من إسرائيل إلى العراق، والثانية: أن الخارجية لم تبذل الجهد الكافي للتفاوض مع الخاطفين كما يفعل الأجانب".

وأضاف غاضبا: "كان يجب أن يقطع وزير الخارجية (أحمد أبو الغيط ) زيارته لليبيا (حيث كان يحضر اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي) ويتوجه إلى العراق ويبذل كل ما في وسعه لإنقاذ أحد أبناء مصر الشرفاء".

ويتذكر طلال -وهو "حلاق" من أحد سكان العقار الذي نشأ به السفير الراحل- حضور ذلك "الرجل شديد التدين" في أيام الجُمع أثناء وجوده بالقاهرة لزيارة والده، وحرصه على أن يؤدي الصلاة وسط العمال والبسطاء، ويسلم على الجميع بعد انتهاء الصلاة حتى إن بعضهم كان يندهش بعد أن يعرف أنه سفير من شدة تواضعه وبساطته.

الدفاع عن الإسلام

عدد من جيران السفير وأصدقائه في الحي شددوا على أنه كان مولعا بالتعمق في فهم الإسلام، منذ أن كان يعد دراسة الدكتوراة بجامعة السربون الفرنسية حول "إشكالية الفكر الإسلامي المعاصر" والتي رصد فيها افتراءات بعض المستشرقين الذين لم يكونوا أمناء فيما كتبوه عن الإسلام، وكشف عن الكثير من المغالطات التي شوهت الإسلام عن عمد أو غير عمد.

واختيرت رسالة الدكتوراة تلك كأفضل رسالة علمية في فرنسا في ذلك الوقت، كما أوصت اللجنة المشرفة عليها بطبعها على نفقة الجامعة وتوزيعها على الجامعات الفرنسية كي يستفيد منها الباحثون‏.

استمع إلى: 

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 21/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع