بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

جدل بالمغرب حول تقليص "التربية الإسلامية"

الرباط- الأمين الأندلسي ومريم التيجي- إسلام أون لاين.نت/ 22-6-2005 

مدرسة بالعاصمة المغربية الرباط

تسببت دعوات أطلقها أكاديميون ومفتشون بوزارة التعليم المغربية إلى تقليص مادة التربية الإسلامية من مقررات الشعب الأدبية وحذفها في الشعب العلمية بالمرحلة الثانوية في إثارة جدل شديد.

ولا يزال هذا الجدل متواصلا بسبب ردود الفعل القوية التي اعتبرت هذه الدعوة "انقلابا على مشروع الكتاب الأبيض" لتطوير مادة التربية الإسلامية الذي تم إعداده عام 2000، قبل بداية الضغوط الغربية التي أعقبت هجمات سبتمبر2001 والمطالبة بـ"تعديل" المناهج التعليمية في العالم الإسلامي؛ لـ"تنقيحها" من كل ما يتضمن "كراهية لغير المسلمين". ومعروف أن الجزائر شهدت جدلا مشابها في الآونة الأخيرة.

وقال "خالد الصمدي" رئيس قسم الدراسات الإسلامية ورئيس المركز المغربي للدراسات والبحوث البيداغوجية (التربوية): إن "الدعاوى الاستئصالية المغرضة لن تجد لها مكانا بالمنظومة التربوية المغربية".

وأضاف في تصريح للموقع الإلكتروني لصحيفة "التجديد" الصادرة عن حركة "التوحيد والإصلاح" المغربية نشرته الأربعاء 22-6-2005 أن "هذه الدعوات ستظل معزولة، ولن تجد لها صدى بالمجتمع المغربي المتمسك بمقومات دينه، والساعي إلى تعزيزها بكل صور الانفتاح والتعايش".

واعتبر "الصمدي" أن ما يجري الآن هو "نتيجة للخلط الكبير في المفاهيم الإسلامية الرائجة بالإعلام، وللتشويه المتعمد لمفاهيم الإسلام ومبادئه، والتي تروج لها كثير من الأطراف التي لا تجد سبيلاً لمشروعها إلا بهذا الخلط".

حذف وتقليص

وكانت مديرية المناهج بوزارة التربية الوطنية (وزارة التعليم) قد دعت الأسبوع الماضي إلى تقليص حصص التربية الإسلامية بالمناهج الدراسية في شعبة الدراسات الأدبية، بينما يجري التفكير في إمكانية حذف المادة تماما من الشعب العلمية. كما دعا بعض مفتشي الوزارة بشكل خاص إلى حذف الإشارة إلى الجهاد بدروس التربية الإسلامية.

وتعليقا على هذه الدعوة قال "عبد الكريم الهويشري" رئيس الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية، والنائب البرلماني الممثل لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الأربعاء 22-6-2005: خلال الأعوام القليلة الماضية و"المواضيع المرتبطة بالجهاد تنسحب بالفعل -ولكن بصمت- من دروس المواد الإسلامية".

وتابع: "النظام التعليمي المغربي يخضع لمراجعة شاملة تسير باتجاه تقليص دروس التربية الإسلامية عموما، ولا تستهدف بشكل مباشر المواضيع المتعلقة بالجهاد كما يحدث في بعض الدول العربية؛ حتى لا يواجه ذالك بموجة من الرفض الشعبي"، مشيرا إلى أن "التقليص يصل إلى ذروته بمستوى البكالوريا (الثانوية العامة)".

ورأى "الهويشري" أن "هذه المعركة يقف وراءها دعاة المساواة بين المرأة والرجل، فهناك لجنة تراجع كل ما يصدر من كتب تعليمية وتحذف منها كل ما يتعارض مع دعوة المساواة، وهكذا تم حذف كل ما يشير إلى أي تمييز بين المرأة والرجل في دروس التربية الإسلامية وغيرها. كما رفضت هذه اللجنة إدراج مواد حول الحجاب باعتباره نوعا من التمييز في اللباس بين الجنسين"، مشيرا إلى أنه "مقابل هذا التوجه لغرس مفهوم الجندر (عدم النظر للاختلافات بين المرأة والرجل) بدل مفهوم الذكر والأنثى عند الطلاب، هناك إغراق لمادة التربية الإسلامية بمفاهيم جديدة تركز على قيم التسامح وقبول الآخر والسلم وغيرها من القيم المرتبطة بالمناخ الدولي العام".

انقلاب

من جانبه، قال "عبد السلام الأحمر" عضو الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية ومفتش بالتعليم الثانوي لصحيفة "التجديد" الأربعاء: إن ما يجري الآن هو "انقلاب على الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وانقلاب على الكتاب الأبيض الذي نص على أن الاختيارات التربوية الموجهة لمراجعة مناهج التربية والتكوين المغربية تتجلى أساسا في المساهمة في تكوين شخصية مستقلة ومتوازنة ومتفتحة للمتعلم المغربي تقوم على معرفة دينه وذاته وتراثه وتاريخ وطنه وتطورات مجتمعه".

وأضاف أنه لا بد من احترام مقتضيات الكتاب الأبيض "الذي أنفقت عليه الدولة أموالا طائلة، وعقدت له لقاءات متعددة؛ الأمر الذي لا يمكن أن يهدر بجرة قلم، بل الصواب هو العمل على استثماره إلى أبعد الحدود".

وكان مشروع مراجعة البرامج والمناهج التربوية في المدارس المغربية قد انطلق عام 2000، وصدر عنه "الكتاب الأبيض" كوثيقة مرجعية.

سؤال بالبرلمان

وخلال الأسبوع الماضي قدم حزب "العدالة والتنمية" سؤالا في البرلمان لحبيب المالكي وزير التربية الوطنية المغربي (وزير التعليم) حول "تقليص حصص التربية الإسلامية خصوصا في سلك البكالوريا".

وتساءل النائب "الهويشري" إن كان هذا المخطط يهدف إلى التقليص من حصص التربية الإسلامية أم حذفها نهائيا من التعليم الثانوي، معتبرا أن ذلك "انحراف عن توجيهات الملك محمد السادس الرامية إلى إعطاء التربية الإسلامية المكانة اللائقة بها في تحصين أبنائنا من كل انحراف أو تطرف أو فهم سيئ للدين في زمن تزداد فيه رغبة التلاميذ في إشباع حاجاتهم الفطرية للتدين، وتزداد فيه الهجمة التنصيرية على بلادنا".

وخلال الجلسة رفض وزير التعليم المغربي حسم مسألة حذف أو تقليص منهج التربية الإسلامية. وقال إن وزارته لم تحسم بعد هذه المسألة، واصفا مادة التربية الإسلامية بأنها "مادة تتعلق بهوية المغاربة".

ويقول مراسل لإسلام أون لاين.نت بأن هذه الطمأنات لم تمنع الأطراف المعارضة للتعديل المرتقب من مواصلة احتجاجاتها على قرار ترى أنه واقع لا محالة، خاصة أن هنالك فريقا يضغط بشدة منذ تفجيرات الدار البيضاء في مايو 2003 نحو اتخاذ هذا القرار.

ويأتي هذا الجدل بعد مرور عام على الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس، والذي دعا فيه إلى تطوير مناهج التربية الإسلامية لـ"تحصين الشباب المغربي ضد عوامل الانحراف، وتزويده بالتربية الإسلامية الصحيحة المبنية على الاعتدال والتسامح".

وكانت مادة التربية الإسلامية في المدارس المغربية مدمجة مع حصة التربية الوطنية في المناهج الدراسية التي وضعت بعد الاستقلال، وتم تعديلها أوائل السبعينيات من القرن الماضي حيث انفصلت عن مادة التربية الوطنية، وفي عام 1976 تحولت إلى مادة يجب اجتياز امتحانها لأول مرة ماعدا في امتحانات البكالوريا.

وبالتوازي مع هذا الجدل، يشهد أيضا المجتمع الجزائري منذ شهور جدلا مستمرا حول قرار وزارة التربية إلغاء تدريس مادة الشريعة الإسلامية في شهادة البكالوريا (الثانوية العامة)، وترجع الوزارة قرارها إلى أن هذه المادة "محدودة الطلب في سوق العمل".

بينما يرى المعارضون أن هذا القرار "ينم عن استهتار بمشاعر المجتمع الجزائري، ومساس بأحد أهم مقومات وحدته". وقد نظم طلاب الدراسات الإسلامية بالجزائر العديد من المظاهرات الاحتجاجية على هذا القرار.

اقرأ أيضاً : 

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع