بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

فقهاء: الزوج محبوس على زوجته!

دبي- معتز الخطيب- إسلام أون لاين نت/ 11-4-2005

الدكتور وهبة الزحيلي من علماء سوريا

يبدو المشهد غير معتاد حين يصر بعض علماء الفقه والشريعة على تعديل ألفاظ درج الفقهاء على استخدامها، ويرونها غير مناسبة الآن، أو حين ينحو البعض الآخر نحو آراء لم تكن هي الشائعة في القضايا الفقهية، وليست من آراء الأئمة الأربعة الكبار، بل هي مرة نادرة يطالب فيها علماء الفقه بسماع صوت النساء وعلماء الاجتماع في المناقشات التي جرت بينهم في الدورة السادسة عشرة لمؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد حاليا في دبي.

كلمة "الحبس" كانت من الكلمات التي شهدت مناقشة جدية حول دلالتها الفقهية واللغوية، الدكتور قطب مصطفى سانو -من علماء غانا- تحفظ على استخدام الكلمة في سياق العلاقة الزوجية؛ لما فيها من "انتقاص لحق المرأة" على حد قوله. واعتبر أن ما تذكره المدونات الفقهية من جواز امتناع الزوج عن الإنفاق على زوجته الناشز "فيه تجاوز للنص القرآني الذي لا يذكر شيئا عن هذا".

وفضل سانو الأخذ برأي ابن حزم في مسألة وجوب إنفاق الزوج على زوجته القائل بأن "سبب وجوب النفقة هو عقد الزواج نفسه". وأبدى عدم تحبيذه لرأي كل من المالكية والشافعية والحنابلة والإباضية من أن سبب الوجوب هو "تسليم المرأة نفسها وتمكين الزوج منها".

معنى الاحتباس

الشيخ عبد الله بن بيه -وزير العدل الموريتاني سابقا، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- توقف عند الدلالة الفقهية للاحتباس، قائلا: "معناه أنها لا يمكن أن تتزوج غيره أو أن يستمتع بها غيره، وليس معناه عند الحنفية احتباسها في البيت. فالزوج هو محبوس عليها وليست هي محبوسة عليه".

ورفض بن بيه الرأي القائل باعتبار العقد علة وجوب النفقة على الزوج، قائلا: "إن العقد علة وجوب الصداق (المهر)، أما وجوب النفقة فهو مقابل الاستمتاع".

الدكتور محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر

لكن الدكتور محمد رأفت عثمان -عميد كلية الشريعة والقانون سابقا وأستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر- رفض من جانبه رأي بن بيه، معتبرا أن "تصوير النفقة مقابل الاحتباس أو التمكين يوحي بأن وظيفة المرأة توفير متعة الرجل".

وفي السياق نفسه اعتبر الدكتور محمد رواس قلعجي -أستاذ الشريعة بجامعة دمشق- أن هناك خطأ وقع فيه كثير من الفقهاء بأن عقد الزواج "عقد معاوضة" مقابل منفعة الاستمتاع.

الخروج للعمل

حول قضايا المرأة أيضا انتقد الدكتور محمد المختار السلامي ما يردده البعض من أن "المرأة خلقت للبيت"، في إشارة إلى رفض خروجها للعمل، داعيا إلى أن "نكون صادقين مع أنفسنا" في اعتبار أن ذلك "قول مناقض للواقع".

واتفق جميع المتحدثين على وجوب إنفاق الزوج على زوجته حتى وإن كانت غنية، وعلى أن الأصل في عمل المرأة هو الإباحة، معتبرين أن العمل حق لها، وأن لها ذمة ماليَّة مستقلة.

وركز الشيخ أحمد الخليلي -مفتي سلطنة عمان- على "وجوب النظر إلى عمل المرأة من حيث طبيعتها وإنزال كل واحد (الرجل والمرأة) بحسب خصائصه، وهذا لا يتناقض مع ما لكل واحد منهما من الحقوق الثابتة".

الدكتور بن بيه أشار في هذا السياق إلى أن "خروج المرأة (للعمل) مؤصل من الكتاب والسنة؛ فالمسألة هي: كيف تخرج؟ وليس: هل تخرج؟".

وفي حين قيّد الدكتور وهبة الزحيلي -من علماء سوريا- عمل المرأة بقيدين هما: "الحاجة، والالتزام بالحجاب والأدب"، أضاف الدكتور محمد الشريف شرطًا ثالثًا هو: إذن الزوج.

إلا أن الدكتور محمد رأفت عثمان رأى أنه "لا داعي لتقييد عمل المرأة بالحاجة؛ فالأصل في الأشياء الإباحة". فيما رأى الدكتور عبد اللطيف آل محمود -أستاذ الشريعة بجامعة قطر- جواز عمل المرأة "بما لا يؤثر على وظيفتها الأولى، وبما لا يعرضها هي أو غيرها للفتن".

زمن "الانحطاط"

الدكتور "حمداتي شبيهنا ماء العينين" رئيس المجلس العلمي لمدينة القنيطرة المغربية كان صادما عندما أراد مراجعة بعض المواقف الفقهية القديمة؛ حيث وصف بعض فتاوى العلاقات الزوجية الموجودة في كتب الفقه القديمة، قائلا: "هذا الزخم الفقهي الكثير الذي بين أيدينا اليوم أغلبه نشأ زمن الانحطاط، والتحكم بالمرأة من الرجل".

ورد الدكتور وهبة الزحيلي على الدكتور ماء العينين قائلا: "من المؤسف أن نسمع كلمة انحطاط، وأن الفقه رجع إلى عهد الجاهلية"، معتبرًا أن هذا "لا يليق أن يُسمع من عالم نثق بعلمه". وأبدى الزحيلي استغرابه من "الفتاوى التي لا توجب على المرأة أي شيء في البيت"، معتبرا أن المرأة "ملزمة بخدمة بيتها".

"أخطاء منهجية"

وفي سياق آخر اعتبر الدكتور قلعجي أن هناك "أخطاء منهجية" في الجلسة التي شهدت تلك المناقشات الساخنة، قائلا: "أين صوت المرأة وهي موضوع البحث؟ وأين المختصون في علم الاجتماع من هذه الجلسة؟"، مشيرًا إلى أن بين يديه من الأبحاث التي أعدها النساء حول قضايا المرأة ما يفوق ما أعده الرجال.

ورأى قلعجي أن أكثر القضايا التي حدث الاختلاف بشأنها مبنية على المصلحة؛ وهو ما يعني أنها مبنية على الاجتهاد، وهذا يختلف من شخص لآخر؛ ولذلك كان يجب سماع صوت المرأة في هذه القضايا.

وافتتح مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي أعمال دورته الحالية السادسة عشرة السبت 9-4-2005، وتستمر حتى الخميس 14-4-2005. ويتناول المؤتمر محاور تتعلق بالمسائل المالية الشرعية والفقهية الاقتصادية، وجملة من الموضوعات الأخرى كالخلافات بين الزوج وزوجته العاملة، إضافة لمجموعة من القضايا المعاصرة الأخرى كالقراءات الجديدة للقرآن والنصوص الدينية.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع