كشفت
التحقيقات الأولية حول الانفجارات
التي استهدفت مدينة الدار البيضاء
المغربية مساء الجمعة 16-5-2003 وأسفرت عن
مقتل 41 شخصًا، أن بعض منفذي التفجيرات
مغاربة عادوا مؤخرًا من دولة أجنبية،
وأنهم على علاقة بمجموعة أصولية
مغربية محظورة تطلق على نفسها اسم "الصراط
المستقيم"، وفقًا لمصادر رسمية
مغربية.
يأتي
ذلك في الوقت الذي تحقق فيه السلطات
المغربية مع حوالي 30 شخصًا، ذكرت قناة
الجزيرة الفضائية أن بينهم مصريا
وإماراتيا.
وأعلن
وزير العدل المغربي "محمد بوزوبع"
للتلفزيون الوطني المغربي الأحد 18-5-2003
أن بعض الانتحاريين الذين نفذوا هذه
الاعتداءات "عادوا أخيرًا من دولة
أجنبية"، لكنه لم يحدد اسم هذه
الدولة.
وأشار
إلى أن "هؤلاء الانتحاريين على صلة
بمجموعة مغربية محظورة تطلق على نفسها
اسم الصراط المستقيم، وهي متورطة في
قضية مطروحة أمام محكمة التمييز
الجنائية في الدار البيضاء".
من
جانبه جدد وزير الإعلام المغربي "محمد
بن عبد الله" الأحد 18-5-2003 التأكيد
على أن منفذي الهجمات الـ14 على صلة بما
أسماه شبكة إرهابية دولية خارج المغرب.
لكنه اعتبر أنه "من السابق لأوانه"
الجزم بمسؤولية تنظيم القاعدة بزعامة
"أسامه بن لادن" عن الهجمات.
وأوضح
أن منفذي الاعتداءات "فريق كوماندوس
من الشباب" في حدود العشرين من العمر.
وقد
اعتقلت السلطات المغربية أكثر من 30
شخصًا في الأوساط الأصولية في المغرب
في إطار التحقيقات الجارية.
وذكرت
قناة الجزيرة الفضائية القطرية أن من
بين المعتقلين مصريا يقيم ببلجيكا
ووصل المغرب قبل أسبوع من التفجيرات،
وآخر إماراتي الجنسية كان ضابطًا بجيش
الإمارات، وخبير متفجرات يقيم في
لندن، مشيرة إلى أن السلطات المغربية
أغلقت المعابر الحدودية.
ووصل
إلى الدار البيضاء الأحد 18-5-2003 خبراء
فرنسيون وأسبان للانضمام إلى الشرطة
المغربية ومشاركتها في التحقيق. وعرض
الرئيس الأمريكي "جورج بوش" على
المغرب مساعدة الولايات المتحدة في
البحث عن منفذي الهجمات.
وكان
وزير الداخلية المغربي "مصطفى
الساهل" قد أعلن السبت 17-5-2003 أن خلية
تضم 14 شخصًا موزعة على 5 مجموعات نفذت
التفجيرات الانتحارية، وقتل 13 من
أعضاء المجموعة في الهجمات، بينما
اعتقل الرابع عشر بعد إصابته.
وأشاد
الساهل "بسرعة التقدم في التحقيقات"،
مشيرًا إلى أنه تم التعرف على 6 جثث من
بين جثث الانتحاريين الـ13 الذين
قتلوا، وأن العمل مستمر للتعرف على جثث
السبعة الآخرين.
وشهدت
الدار البيضاء مساء الجمعة 16-5-2003 خمسة
انفجارات بالقنابل والسيارات المفخخة
استهدفت أهدافًا يهودية وأماكن
يرتادها أجانب أسفرت عن مقتل 41 شخصًا
بينهم ثلاثة فرنسيين وأسبانيان ومواطن
إيطالي.
فقد
انفجرت سيارتان مفخختان أمام فندق فرح
(المعروف أكثر باسمه السابق فندق سفير)
وأمام ناد يهودي، وتزامن ذلك مع وقوع
انفجار آخر قرب القنصلية البلجيكية
قبالة مطعم يقدم الوجبات الإيطالية،
لكن وزارة الخارجية البلجيكية استبعدت
"حتى هذه المرحلة" فرضية استهداف
قنصليتها العامة.
كما
انفجرت قنابل في مطعم "كاسا دي
أسبانيا" وهو ناد أسباني في داخله
مطعم؛ حيث لقي حوالي 20 شخصًا مصرعهم
ويقع بالقرب منه مدفن يهودي في المدينة
القديمة.
وكان
أسامة بن لادن قد ذكر في فبراير 2003 اسم
المغرب، الحليف التقليدي للولايات
المتحدة في العالم العربي، بين الدول
"الكافرة" في شريط صوتي نسب إليه.
وفي
مايو 2002 اعتقلت الشرطة المغربية أعضاء
في "خلية نائمة" للقاعدة بقيادة 3
سعوديين يشتبه في أنهم خططوا
لاعتداءات في المغرب وضد سفن تابعة
للحلف الأطلسي في مضيق جبل طارق.