|

|
خبراء
يحذرون من "إصلاحات أمريكية"
بالسعودية
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
18-5-2003
|
 |
|
ولي العهد السعودي |
اعتبر
خبراء سياسيون أن مطالبة الولايات
المتحدة المملكة العربية السعودية
بإجراء تغييرات في الأنظمة السياسية
والاقتصادية والتعليمية بها هو مجرد
سعي أمريكي لضمان مصالحها في المملكة و"منطقة
الشرق الأوسط"، مشيرين في الوقت
نفسه إلى أن هذه الإصلاحات قد تضر
بالسعودية. كان العاهل السعودي الملك
فهد بن عبد العزيز قد تعهد في كلمة
وجهها السبت 17-5-2003 في افتتاح الدورة
الثالثة لمجلس الشورى السعودي بتوسيع
نطاق الإصلاحات السياسية والإدارية
بالمملكة، مشيرًا إلى أن الشعب
السعودي يرفض الإرهاب.
وقال
روزيماري هوليز رئيس برنامج الشرق
الأوسط بالمعهد الملكي للشئون الدولية
بلندن لصحيفة جارديان البريطانية
الصادرة الأحد 18-5-2003: إن مشروع الإصلاح
الذي تقوده الولايات المتحدة يضر
السعودية، وأضاف قائلا: "هناك
مجموعة ضغط من صفوة السعوديين تطالب
بإجراء إصلاحات في المملكة، ولكن تلك
المطالب قد تفقد قوتها إذا ما اعتمدت
على مباركة واشنطن".
وأشار
هوليز إلى أن موجة من العداء للولايات
المتحدة تسود السعودية، مضيفا أن
ضريبة إقامة علاقات طبيعية بين
البلدين هي تعرض المصالح الأمريكية
والغربية لهجمات مثل التي استهدفت
مجمعات سكنية يقيم بها أمريكيون
وأجانب في العاصمة الرياض، وأسفرت عن
مقتل 34 شخصا، منهم 12 أمريكيا على الأقل
الإثنين 18-5-2003. وقال: إن الحل لضمان عدم
تكرار تلك الهجمات هو إجلاء الأجانب
العاملين في السعودية، على أن يكون
التعاون بين السعودية والغرب من بعد.
في
المقابل قال ماليزي روثفين مؤلف كتاب
"الهجوم الإسلامي على أمريكا": إن
الولايات المتحدة تواجه مشكلة حقيقية
في تعاملها مع مسألة الإصلاح في
السعودية. وأضاف "أنه كلما زادت
واشنطن من ضغوطها على الرياض التي تعد
أقوى حلفائها في الشرق الأوسط..
أصبحت الحكومة السعودية أكثر استعدادا
لإعلان أنها تحكم بموجب الشريعة
الإسلامية".
وأوضح
أن الولايات المتحدة تطالب السعودية
بالتعاون ضد ما تطلق عليه واشنطن "الإرهاب"،
وإصلاح نظام التعليم، وتخفيف القيود
المفروضة على المرأة، والتخلص مما
أُطلق عليه "الشرطة الدينية" التي
تنتشر في كل مكان.
وطالب
روثفين العائلة الحاكمة في المملكة
بتخفيف سيطرتها على البلاد، وإدخال
نظام ديمقراطي، ودعا الرياض إلى اتباع
نموذج الأردن الذي نجح في احتواء ما
أطلق عليه "الحماس الإسلامي" داخل
نظام برلماني.
أما
عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة
القدس العربي الصادرة في لندن، فقال
للجارديان: إن السعودية تُعد من أهم
الدول في منطقة "الشرق الأوسط"،
مشيرا إلى امتلاكها أكبر مخزون من
البترول يُقدر بحوالي 260 برميل،
وموقعها الإستراتيجي المتميز،
وعلاقاتها التاريخية بالغرب.
وأضاف
عطوان قائلا: إن الرياض تواجه اختبارا
صعبا، يعرض استقرار المملكة ومستقبل
العائلة الحاكمة للخطر. وأشار إلى أن
نحو 100 شخصية سعودية منها باحثون
ووزراء سابقون قدموا للحكومة السعودية
التماسا يطالب بالإصلاح، وإقامة
برلمان منتخب ونظام قضائي عادل،
وإنهاء الإساءة لحقوق الإنسان،
والمساواة بين المرأة والرجل في
العمل، ووقف استغلال الأموال العامة
وكل أشكال ما اعتبروه فسادا إداريا
وماليا، ومنح المرأة كل حقوقها . وقال
عطوان: إن العائلة الحاكمة كانت بطيئة
جدا في الرد على تلك الطلبات.
وقال
رئيس تحرير القدس العربي: "إن تنظيم
القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن
أصبح يحظى بشعبية كبيرة بين الشعب
السعودي بسبب تذمر المواطنين من
الحكومة، وتدهور أحوال المعيشة، وغياب
الحرية العامة، ووصول عدد العاطلين عن
العمل إلى 3 ملايين شخص".
وأوضح
عطوان أن معظم وسائل الإعلام الغربية -وخاصة
البريطانية- تتجنب توجيه انتقادات
للحكومة السعودية، بسبب حرص الغرب على
العلاقات مع الرياض التي تتحكم في
الاحتياطي الهائل من البترول، وفي ظل
اتفاقيات تجارية بين الجانبين، مشيرا
إلى اتفاقية اليمامة التي يقدر حجم
تعاملاتها بـ40 مليار دولار بين
السعودية وبريطانيا.
وقال:
إن ذلك الصمت زاد من نمو ما أسماه "الأصولية"
في السعودية، وظهور جماعات إرهابية
مثل القاعدة.
وطالب
عطوان الدول الغربية "بالضغط على
الرياض لتنفيذ الإصلاحات الديمقراطية"،
معتبرا "أن ذلك يمنع جماعات أصولية
من الوصول إلى الحكم".
|