|

|
"الاتحاد من أجل السلام".. آخر أمل
|
|
علي عبد المنعم - إسلام أون لاين.نت/ 20-3-2003
|
أعلن
عدد من المحامين الأمريكيين من مركز
الحقوق الدستورية "سي آر آر" عن
عزمهم تقديم طلب عاجل إلى كوفي عنان
الأمين العام للأمم المتحدة لدعوة
الجمعية العامة للمنظمة الدولية لعقد
جلسة طارئة لوقف الحرب الأمريكية على
العراق، وفقا للقرار رقم 377 الصادر في
الثالث من نوفمبر 1950 تحت اسم "الاتحاد
من أجل السلام".
وتنص
تلك المادة على: "أنه لو حدث تهديد
للسلام أو خرق للسلام أو عمل عدواني،
ولم يستطع مجلس الأمن تحمل مسئوليته
الأساسية المتمثلة في حفظ السلم
والأمن الدولي.. يمكن للجمعية العامة
أن تجتمع فورًا لإصدار توصيات محددة
للدول الأعضاء باتخاذ إجراء جماعي".
وجدير
بالذكر أن ذلك القرار استُخدم 10 مرات
من قبل، معظمها بمبادرة من الولايات
المتحدة، منها عام 1956 ضد فرنسا
وبريطانيا وإسرائيل لوقف عدوانهم
الثلاثي على مصر؛ حيث نجحت أمريكا في
دعوة الأمم المتحدة لعقد جلسة طارئة
أقرت استخدام القرار 377 ضد الدول
الثلاث؛ الأمر الذي أدى بقوات الدول
الثلاث إلى الانسحاب من مصر خلال أسبوع.
وتتمثل
الخطوات الواجب اتباعها لتنفيذ نص
القرار على الولايات المتحدة وحلفائها
في قيام إحدى الدول الأعضاء بالأمم
المتحدة بدعوة مجلس الأمن إلى عقد جلسة
طارئة، تقوم فيها الدولة الداعية
بتقديم مشروع قرار للمجلس يطالب
القوات الأمريكية والبريطانية بالوقف
الفوري لإطلاق النار على العراق، وفي
حالة تبني أغلبية الدول الأعضاء بمجلس
الأمن (9 دول على الأقل) واستخدام
أمريكا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع
القرار -وهو أمر متوقع- تتم دعوة
الجمعية العامة للانعقاد فوراً في
جلسة طارئة لتطبيق نص القرار 377 لعام 1950
على الولايات المتحدة وحلفائها فيما
يعرف بآلية "الاتحاد من أجل السلام".
ودعا
"مايكل راتنر" مدير مركز الحقوق
الدستورية في موقعه على الإنترنت
الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى
تبني تلك الحملة عالميا، وأضاف قائلا:
"آلية الاتحاد من أجل السلام هي
أملنا الأخير لوقف الحرب؛ حيث إن دخول
أمريكا الحرب بدون تفويض دولي يعطي
الدول الأعضاء بالأمم المتحدة الحق في
دعوة الجمعية العامة إلى عقد جلسة
طارئة لتطبيق نص القرار 377 على
الولايات المتحدة حتى ولو صوتت ضد
القرار في مجلس الأمن".
وردًّا
على ذلك أعلنت منظمة "السلام الأخضر"
تبنيها للحملة، كما طالب الكاتب
البريطاني "روبرت فيسك" -المعارض
للحرب- العالم إلى التضامن من أجل أن
تنفذ الأمم المتحدة القرار 377، وقال في
مقاله المنشور الخميس 20-3-2003 في صحيفة
الإندبندنت البريطانية: "وطبقا لذلك
هناك فكرة بسيطة يمكنها أن تجعل
الإدارة الأمريكية أشد غضباً وندماً؛
فيبدو أنها لا تعلم خطورة خرقها
القانون الدولي".
وأضاف في مقاله: "يبدو أن
الإدارة الأمريكية تنسى أن هناك مادة
في الأمم المتحدة يمكنها أن توقف
الحرب؛ فالقرار 377 المستخدم من قبل 10
مرات يتيح للدول الأعضاء بالأمم
المتحدة استخدامه ضد أمريكا". وأنهى
فيسك المقال بقوله: "على الإدارة
الأمريكية وقراء هذه الجريدة ومسئولي
الأمم المتحدة قراءة نص القرار 377.. أما
السيد بوش فأقول له: عليك بعد القراءة:
إما أن تبكي أو تضحك. أما نحن فيجب أن
نصرخ عالياً لإيقاف الحرب داخل أروقة
الكلب الميت (الجمعية العامة)!".
ومن
ناحية أخرى قررت شبكة "إسلام أون
لاين.نت" تبني حملة
"دعوة تطبيق نص قرار 377 على أمريكا"
داخل الوطن العربي؛ حيث يتم جمع
توقيعات من كافة أنحاء العالم لدعوة
الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لتبني
الحملة؛ حيث سترسل التوقيعات إلى:
السكرتير العام للأمم المتحدة ومندوبي
الدول الأعضاء بمجلس الأمن المعارضين
للحرب، و63 منظمة حقوقية، وحكومات كل من:
فرنسا وألمانيا والصين وروسيا، وكذلك
إلى 29 من ناشطي مناهضة الحرب حول
العالم ومنظمات الأمم المتحدة وعدم
الانحياز والفرانكفونية.
|