|

|
إسرائيل:
لا مكان للضمير في الجيش
|
|
القدس
المحتلة - مها عبد الهادي - إسلام أون
لاين.نت/30-12-2002
|
 |
|
رفض الخدمة في الأراضي المحتلة يتصاعد في إسرائيل |
رفضت
المحكمة العليا بإسرائيل الإثنين
30-12-2002 التماسا تقدم به ثمانية أفراد من
قوات الاحتياط لإعفائهم من الخدمة
العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة
لأسباب تأباها ضمائرهم، وباعتبار أن
ممارسات الجيش الإسرائيلي بالضفة وغزة
غير قانونية. كان الجنود والضباط
الثمانية قد قدموا مؤخرا التماسا إلى
المحكمة العليا طالبوها فيه بالاعتراف
بأن رفضهم أداء الخدمة العسكرية في
المناطق المحتلة يعتبر أمراً قانونيا.
ويرى
الضباط والجنود المعترضون أن الاحتلال
الإسرائيلي غير مشروع، ولذلك يقولون
في مذكرة الالتماس المقدمة للمحكمة:
إنه يجب عدم طاعة الأوامر التي تهدف
إلى دعم الاحتلال واستمرارية وجوده.
وذكرت
هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة
أنها لا يمكن أن تعترف بإمكانية
الاستناد إلى "الاعتراض الضميري"
للإعفاء من الخدمة العسكرية، واعتبرت
أن مثل هذه السياسة من الممكن أن تضعف
الروابط التي تحافظ على تماسك
الإسرائيليين.
وجاء
في قرار المحكمة: "الاعتراض اليوم
على الخدمة في يهودا والسامرة (الضفة
الغربية)... يمكن أن يعقبه غدا الاعتراض
على إخلاء المستوطنات (اليهودية)
المختلفة في المنطقة"، في إشارة إلى
145 مستوطنة عشوائية يقيمها يهود
يمينيون ويساندهم رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون.
وذكر
المتحدث باسم وزارة العدل أنه ليس لدى
لوائح الجيش الإسرائيلي أي بنود
للاعتراض لأسباب يأباها الضمير تسمح
بالإعفاء من الخدمة العسكرية، وذلك
على خلاف ما يجري في الدول الغربية.
التعامل
مع القضية.. ترضية
إلا
أن مايكل سفارد أحد محامي المتهمين
أبلغ الصحفيين أنه على الرغم من خسارة
الدعوى فإنه يرى أن مجرد تعامل المحكمة
مع القضية على أنها اعتراض لأسباب
يأباها الضمير يمثل ترضية.
يذكر أن الملتمسين كانوا قد طالبوا
المحكمة لدى بدء النظر في قضيتهم،
بتحديد ما إذا كان الاحتلال
الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية أمراً
قانونيا، لكن أحد محاميهم (أفيجدور
فيلدمان) قام بتغيير صيغة السؤال، بعد
إدراكه إمكانية امتناع المحكمة عن
الخوض في مسألة تعتبر لغما سياسيا في
إسرائيل.
واستعاض
فيلدمان عن هذا الطلب بمطالبة المحكمة
بالتحديد بأن ما يقوم به الجيش
الإسرائيلي في المناطق المحتلة يعتبر
عملا غير قانوني، ومنه يشتق السماح
برفض الخدمة هناك.
وذكرت
صحيفة هاآرتس في موقعها على الإنترنت
الإثنين أنه نتيجة لهذا الحكم فإن أحد
المتقدمين بالالتماس وهو الملازم أول (احتياط)
"دافيد زونشاين" سيعود إلى سجن
عسكري لمدة ثلاثة أسابيع.
وذكر
زونشاين معقبا أنه يذهب إلى السجن
العسكري بفخر، وأنه يشعر بكونه يخدم
الدولة في خطوته هذه. وأضاف أن حركة "شجاعة
الرفض" التي يقودها وضعت لنفسها
هدفا هو إقامة سور فولاذي ضد المشروع
الاستيطاني الذي يعتبر أكبر وأخطر
المشاكل الفورية التي تواجه دولة
إسرائيل. وقال: "على أصحاب القرار في
إسرائيل أن يعرفوا أنه سيأتي يوم لن
يوافق فيه أي جندي في الاحتياط على
المشاركة في تنفيذ سياسة الاستيطان
المدمرة".
يذكر
أن حركة "شجاعة الرفض" التي تعارض
الخدمة العسكرية في المناطق المحتلة
والمستوطنات الإسرائيلية بدأت مؤخراً
حملة إعلامية تدعو جنود الاحتياط إلى
رفض الخدمة في المناطق المحتلة.
ويؤدي
أغلب الرجال والنساء في إسرائيل
باستثناء عرب 48 واليهود المتشددين
الذين يدرسون ويعملون في المدارس
الدينية فترة تجنيد إجبارية لمدة
عامين أو ثلاثة بعد الانتهاء من
المرحلة الثانوية. كما يقضي الرجال في
قوات الاحتياط شهرا كل عام بالخدمة
العسكرية إلى حين بلوغهم45 عاما.
|