|

|
دعوة الخرطوم والمتمردين للتفاوض بواشنطن
|
|
الخرطوم
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/26-11-2002
|
 |
|
وفد المتمردين في ماشاكوس |
أعلن
وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان
إسماعيل أن الولايات المتحدة دعت
حكومة بلاده والمتمردين (الحركة
الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون
جارانج) للاجتماع في واشنطن؛ في مسعى
لحل الخلافات قبيل جولة جديدة من
محادثات السلام في يناير المقبل.
واختتمت
أحدث جولة رسمية من محادثات السلام
خلال شهر نوفمبر الجاري 2002 باتفاق على
مد وقف لإطلاق النار، لكن لم ينجح
المتفاوضون في التوصل إلى اتفاق شامل
فيما يتعلق بمسألة اقتسام السلطة، وهي
مسألة محورية لإنهاء الحرب الأهلية
المستمرة منذ 19 عاما.
وقال
وزير الخارجية السوداني في تصريحات
نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية
الثلاثاء 24-11-2002: "أبلغتنا السفارة
السودانية في واشنطن أن وزارة
الخارجية الأمريكية وجهت دعوة شفهية
للحكومة لحضور مفاوضات الشهر المقبل
مع متمردي الجنوب". وأضاف: "نحن في
انتظار دعوة رسمية".
كان
القائم بأعمال السفارة الأمريكية في
السودان "جيف ميلينغتون" قد أعلن
يوم الجمعة الماضي 22-11-2002 للصحفيين أن
الفترة المقبلة ستشهد توافد مسؤولين
في الحكومة السودانية وحركة التمرد
إلى الولايات المتحدة لعقد حلقات نقاش
بخصوص اقتسام الثروة والسلطة وغيرها
من القضايا.
تأتي
دعوة واشنطن بعد شهر من توقيع الرئيس
الأمريكي جورج بوش قانونا ينص على فرض
عقوبات ضد السودان إذا لم تتفاوض
الخرطوم "بحسن نية" مع المتمردين
في جنوب البلاد.
وبموجب
هذا القانون الذي أطلق عليه "حول
السلام في السودان" يتعين على بوش أن
يقوم كل 6 أشهر بتقييم النتائج التي
وصلت إليها مفاوضات السلام بين
الحكومة السودانية وحركة الجيش الشعبي
لتحرير السودان المتمردة.
وإذا
رأت الإدارة الأمريكية أن الحكومة
السودانية "لا تتفاوض بحسن نية"،
أو أنها "تبالغ في تدخلها بالجهود
الإنسانية" التي تُبذل في جنوب
البلاد فإنها تستطيع بموجب القانون
الجديد أن تمنع إرسال معونات مالية
للسودان.
كانت
الحكومة السودانية والحركة الشعبية قد
توصلتا في ماشاكوس بكينيا 20 يوليو 2002
إلى اتفاق إطار للسلام بينهما يمنح
الجنوب حكما ذاتيا إداريا لمدة 6
سنوات، كما يستثني المنطقة الجنوبية
من تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية
التي يجري تطبيقها في شمال البلاد.
ويقضي
بروتوكول ماشاكوس بإجراء استفتاء في
الجنوب حول البقاء ضمن السودان أو
الانفصال عنه بعد انقضاء السنوات الست.
ولكن استيلاء الحركة الشعبية على
مدينة توريت الإستراتيجية في أول
سبتمبر 2002 من القوات الحكومية أدى
لتعليق المفاوضات، ولكن بعد استعادة
القوات الحكومية السيطرة على توريت في
8-10-2002 وافقت الحركة الشعبية على مطلب
حكومي بالتوقيع على هدنة قبل استئناف
محادثات السلام.
|