 |
|
مقاتلون من سرايا القدس |
أكد
أسامة حمدان عضو المكتب السياسي لحركة
حماس وممثلها في لبنان في تصريحات خاصة
لـ"إسلام أون لاين.نت" أن عملية
الخليل التي وقعت يوم الجمعة الماضي
14-11-2002، وأسفرت عن مقتل 12 إسرائيليًّا
نفذتها مجموعة من كتائب عز الدين
القسام الجناح العسكري للحركة.
وأضاف
حمدان الإثنين 18-11-2002 أنه تم التخطيط
للعملية منذ شهر تقريبًا، وأن إعلان
حركة الجهاد الإسلامي تبني العملية
جاء نتيجة وجود 3 من أعضاء "الجهاد"
الذين كانوا تحت المطاردة الأمنية بطريق
الصدفة في مكان العملية، الأمر الذي
دعاهم للاشتراك مع مجاهدي عز الدين
القسام في القتال عندما وصلت تعزيزات
الجيش الإسرائيلي.
وأوضح
حمدان أنه نتيجة لاستشهاد مجاهدي سراي
القدس التابعة للجهاد فقد أسرعت منظمة
الجهاد الإسلامي دون أن تتبين ما حدث
بالإعلان عن تبني العملية.
وقال:
"فور علمنا اتصلنا بقادة الجهاد،
وحاولنا التوصل معهم إلى حل وسط، إلا
أنهم رفضوا وأصروا على تبني العملية؛
مما أدى إلى إصدارنا لبيان تأكيدًا على
مصداقيتنا".
وحول
ما إذا كانت العملية نتيجة تنسيق بين
الحركتين أوضح "حمدان" أنه تم
التنسيق في عمليات عديدة بيننا وبين
حركة الجهاد من قبل خاصة في جنين
ونابلس، وفي أكثر من عملية أخرى
ميدانية إلا أن هذه العملية تحديدًا لم
يكن فيها أي تنسيق، وإنما خطط لها
بمعرفة كتائب عز الدين القسام دون أي
تنسيق مع الإخوة في سرايا القدس.
واستغرب
حمدان صدور بيان سرايا القدس بهذه
السرعة، حيث من المتبع الانتظار حتى
التأكد التام من ظروف العملية،
واستطلاع الأحوال الأمنية قبل الإعلان.
وأعلن أن حركة حماس ليست ضد أي تنسيق مع
الفصائل الأخرى، ولكنها أصدرت بيانها
تأكيدًا فقط على مصداقيتها.
الجهاد:
نفذناها بمفردنا
من
جانبها رفضت حركة الجهاد الإسلامي
تبني حماس للعملية مؤكدة أن سرايا
القدس جناحها العسكري هي منفذة
العملية لوحدها.
وقال
الدكتور "رمضان شلح" الأمين العام
لحركة الجهاد الإسلامي في تصريحات
خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن
عملية الخليل خططت لها الحركة منذ
شهرين في إطار برنامج نوعي للعمل
الجهادي في جنوب الضفة الغربية".
وأضاف قائلا: "عندما استشهد الأخ إياد صوالحة اتخذنا قرارًا بتخفيف الضغط عن جنين ونابلس، واللجوء لفتح جبهة في الخليل جنوب الضفة؛ لذا فقد تم الإسراع بتنفيذ العملية التي تم
التخطيط لها قبل أكثر من شهرين".
وقال
"شلح": "إن الإخوة في حماس
بالداخل قدموا التهاني لحركة الجهاد
قبل يومين من إعلان حماس تبني العملية،
حيث دعي عدد من إخوتنا لحفل إفطار في
غزة أقامه عبد العزيز الرنتيسي -قيادي
بحماس- الذي قام بتقديم التهاني لهم
بنجاح العملية".
وفجر "شلح" مفاجأة حينما أكد "أن هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الإخوة في حماس بتبني عملية قمنا بها فقد سبق لهم أن أعلنوا عن تبني عملية الشهيد حاتم الشويكي من الخليل، وبعد تبنيهم لها ظهر أنه من سرايا القدس التي أصدرت بيانا وصورة له وهو يضع عصابتها فوق رأسه".
واستغرب
"شلح" من تصرف حماس خاصة أنه تحدث
معهم، وأوضح لهم كافة الملابسات
واتفقوا في النهاية على معالجة
الموضوع بما لا يصنع حرجًا لأحد.
وأضاف أنه يتعجب كيف نجا الإخوة الاثنان من كوادر حماس على الرغم مما رأيناه من تمشيط من قبل سلاح الجو الإسرائيلي ثم كيف تم تأخير الإعلان على الرغم من أن العملية كما قالوا مخطط لها، وهناك من يتابعها.
استغراب..
ودليل
في
الوقت نفسه قال عبد الله الشامي
القيادي في حركة الجهاد من غزة في
تصريح خاص لـ "إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 18-11-2002 إن حركته تستغرب تبني
القسام للعملية بعد 3 أيام من تنفيذها،
مكررا أن سرايا القدس نفذت العملية
لوحدها.
وقال
الشامي: "لدينا من الأدلة ما يضعضع
بيان القسام، ويكشف عدم موضوعيته،
ومنها تقارير العدو الصهيوني العسكرية
التي أفادت أن مجموعة واحدة هي منفذة
العملية وهي التي استشهدت في المكان".
وأضاف
الشامي "لدينا شريط فيديو مسجل
يحتوي على وصايا الشهداء، وسنبثه في
الوقت المناسب"، مستهجنا بذلك ما
ورد في بيان القسام من أن عنصريه قد
تمكنا من الفرار.
وقال:
"هذا غير معقول أن ينسحب فردان من
المنفذين بعد 4 ساعات من الاشتباكات،
وما الذي جعلهم يصمتون 4 أيام؟ علما بأن
الأمين العام لحركة الجهاد رمضان شلح قد تبنى العملية قبل أن تنتهي".
كانت
سرايا القدس الجناح العسكري لحركة
الجهاد قد أعلنت أنها نفذت العملية
انتقاما لاغتيال إياد صوالحة أحد
قادتها في جنين بداية أكتوبر 2002 ،
وقالت إن ثلاثة من عناصرها وهم الشهداء
أكرم الهنيني، وولاء سرور، وذياب
المحتسب هم الذين نفذوا العملية.