|

|
الطيارون الأمريكيون يتدربون جنوب العراق
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة – إسلام أون لاين.نت / 3-11-2002
|
 |
|
طائرة أمريكية تقلع من حاملة الطائرات لنكولن |
كشفت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
عن اتخاذ طياري أمريكا أجواء جنوب
العراق ميدانا للتدريبات العسكرية
استعدادا لعدوان محتمل عليه، وإطلاق
يدهم في ضرب أية أهداف عسكرية في هذه
المنطقة.
وقالت
الصحيفة الأمريكية في عددها الصادر
الأحد 3-11-2002 إن المقاتلات تقلع من على
متن حاملات الطائرات الأمريكية في
الخليج ومهمتها الرسمية هي القيام
بدوريات مراقبة فوق منطقة حظر
الطيران، ولكن الطيارين لديهم مهام
أخرى غير معلن عنها، وهي التدريب على
قصف الأهداف العراقية.
وأضافت
الصحيفة إن الطيارين الأمريكيين
يقومون بغارات وهمية على المطارات
العسكرية العراقية، وأبراج المراقبة
بها، لتصبح هذه الأهداف مألوفة لديهم
عندما يتلقون الأمر من الإدارة
الأمريكية بالضرب في المليان.
يذكر
أن الولايات المتحدة تجري حاليا
تدريبات عسكرية مع الكويت، وينتظر أن
تجري تدريبات مشتركة أخرى مع عدة دول
بالمنطقة.
ويقول
الكابتن كيفين سي أولبرايت "إن ذلك
يعطينا الفرصة للتدريب في نفس البيئة
التي يمكن أن تندلع فيها الحرب"،
وتابع قائد سرب الطائرات الخاص بحاملة
الطائرات إبرا هام لينكولن المرابطة
في الخليج العربي "نضع مجموعة من
الأهداف في اعتبارنا ثم نتدرب عليها".
وأوضحت
الصحيفة إن الطيارين الأمريكان الذين
نفذوا هجمات ضد أهداف داخل العمق
العراقي في حرب الخليج الثانية 1991 لم
يتسن لهم التعرف على طبيعة المنطقة،
بينما تمنح هذه التدريبات الطيارين
الذين سيشنون العدوان الأمريكي
المتوقع معرفة مسبقة بالأجواء
العراقية واتجاهات وقوة الريح فيها.
وحسب
الكابتن أولبرايت – يتعلم الطيارون
كيف يمكن لهذه الأجواء التأثير على
أجهزة الأشعة تحت الحمراء المثبتة
بالمقاتلات الأمريكية، والتي ترسم
صورا حرارية للأهداف العراقية، ويتدرب
على كيفية التغلب على هذه المشكلة.
وأضاف
الكابتن أولبرايت "يقوم الطيارون
بمناورات فوق الأراضي العراقية
يصورونها خلالها فوتوغرافيا
وبالفيديو، ويمكن لهم فيما بعد دراسة
هذه الأراضي عن طريق شرائط الفيديو
والصور الملتقطة لها.
ورغم
أن المقاتلات من طراز سوبر هورنت التي
أضيفت للقوة الجوية الضاربة للحاملة،
تسدد قذائفها عن طريق الأقمار
الصناعية، إلا أن الطيارين يتدربون
على تسديد قذائفها بطريقة أصعب وأعقد
كما لو كانت موجهة بالليزر.
وتتطلب
القذائف الموجهة بالليزر من الطيار
المناورة وتثبيت شعاع من الليزر على
الهدف المراد تدميره لمدة قد تصل لنصف
دقيقة حتى يمكن للجهاز المتتبع لهذا
الشعاع إصابة الهدف المثبت عليه.
تفويض
مفتوح بالضرب
ويقول
العميد بحري جون كيلي؛ قائد المجموعة
القتالية لحاملة الطائرات الأمريكية
إبرا هام لينكولن للصحيفة إن
العراقيين يحاولون – قدر استطاعتهم –
التقليل من الاعتماد على لأسلحة التي
تستخدم الرادار، لأن الطائرات
الأمريكية تستطيع رصدها، كما يحاول
العراقيون رسم خرائط لأساليب وأنساق
طيران المقاتلات الأمريكية
البريطانية ليتسنى لهم ضرب طائرات
التحالف بالعين من دون استخدام
الرادار.
وللتغلب
على هذه المشكلة خول وزير الدفاع
الأمريكي دونالد رمسفيلد الطيارين
الأمريكيين مهاجمة وضرب مجموعة أوسع
من الأهداف العراقية، فبدلا من
التركيز على القدرات العراقية فيما
يخص المضادات الأرضية للطائرات، والتي
يسهل للعراق إخفائها، يمكن بحسب
التفويض الجديد ضرب أهداف عراقية
إضافية مثل مراكز للقيادة والتحكم،
وكذلك محطات الاتصال، والأهداف
الثابتة.
ووصفت
الصحيفة الضربات التي يسددها الطيارون
الأمريكان بشكل دائم منذ تصاعد الأزمة
بين بغداد وواشنطن بأنها خلقت أجواء
تشبه "حرب على نطاق محدود".
|