|

|
عدوان واسع على غزة وسقوط 4 شهداء
|
|
غزة - وكالات - مصطفى الصواف - إسلام أون لاين.نت/20-9-2002م
|
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة 20-9-2002م عدوانا واسع النطاق في قطاع غزة، ودخلت في اشتباكات عنيفة مع رجال المقاومة أسفرت عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 15 آخرين، فيما أصيب 5 عسكريين إسرائيليين ودمرت مدرعتان.
واقتحمت عشرات الدبابات والآليات العسكرية المدرعة مدعومة بخمس طائرات مروحية من طراز أباتشي شمال قطاع غزة تحت وابل من القصف.
وقال شهود عيان: إن طائرات الأباتشي حلقت على مستوى منخفض في سماء منطقتي شرق الشجاعية شرق مدينة غزة ومخيم جباليا ومنطقة بيت حانون شمال القطاع وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المنازل.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها الدبابات الإسرائيلية إلى هذه المنطقة المكتظة بالسكان منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة على أساس اتفاقات أوسلو عام 1993.
وبالتوازي مع هذه العملية تقدمت دبابات لجيش الاحتلال من معبر المنطار ومنطقة ناحل العوز شرق غزة باتجاه الغرب تحت إطلاق نار كثيف وقامت بتجريف موقع اللاسلكي التابع لقوات الأمن العام الفلسطينية.
وكان شهود عيان أكدوا أن أكثر من عشرين دبابة توغلت لكيلومترين في منطقة المنطار شرق مدينة غزة وسط إطلاق نار تجاه منازل المواطنين.
وأوضح الشهود أن قوة أخرى توغلت من مستوطنات "ناحل عوز" لحوالي كيلومتر في عمق أراضى منطقة الشجاعية شرق غزة أيضا.
وأعلن الطبيب علي موسى مدير مستشفى "أبو يوسف النجار" برفح أن عبد الله الغرابلي، 14 عاما، من منطقة البراهمة غرب المدينة استشهد مساء الجمعة عندما أصيب بعدة أعيرة نارية في الصدر والرأس أطلقها عليه جنود الاحتلال المتواجدون في مواقعهم العسكرية على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية.
فصلوا رأسه عن جسده
وأضاف الطبيب أن هيثم سعيد، 17 عاما، قتل بقذيفة دبابة أدت إلى فصل رأسه عن جسده. وأوضح أن 13 شخصا بينهم 7 أطفال و4 صبية أصيبوا برصاص قوات الاحتلال التي قصفت بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في مخيم رفح، مشيرا إلى أن العديد منهم في حالة حرجة.
وفى حي التفاح شمال قطاع غزة أكد مصدر طبي فلسطيني أن المواطن أحمد لبد، 35 عاما وهو معاق ذهنيا، قد استشهد بعد أن أطلق جنود الاحتلال الرصاص
عليه أثناء توغل لقوات الاحتلال في حي التفاح شمال غزة.
كما استشهدت الشرطية سميرة الدهدار، 25 عاما، فجر الجمعة، وأصيبت امرأتان أخريان أثناء توغل مماثل شرق غزة.
ومن جهة ثانية أصيب فلسطينيان برصاص الجيش الإسرائيلي غرب خان يونس.
وأكد مصدر أمني أن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص الحي تجاه منازل المواطنين في مخيم خان يونس الغربي والأحياء المجاورة له، مما أدى إلى إصابة صبيين بجروح متوسطة.
تدمير الورش والمنازل
وفى الوقت نفسه قامت القوات الإسرائيلية بتفجير ثماني ورش ميكانيكية بزعم أنها تستخدم في تصنيع صواريخ القسام وقذائف المورتر والهاون التي يتم إطلاقها باتجاه المستوطنات اليهودية، إضافة إلى عدد من المحال التجارية والمنازل التي شوهد الدخان يتصاعد منها جراء الانفجارات.
وقال "سعيد" صاحب ورشة للخراطة لـ "إسلام أون لاين.نت": "ما حدث لم يكن مجرد توغل أو اجتياح، بل هو حرب حقيقية وغير متوازنة، وقد كان حجم التدمير واسعا جدا".
ونفى "سعيد" ادعاء قوات الاحتلال بأن ما قامت به هو استهداف لورش تقوم بصناعة الأسلحة وقذائف الهاون، مؤكدا أن قوات الاحتلال دمرت مواقف للسيارات وورشا لدهان السيارات ومحلات لصناعة الألمنيوم والزجاج.
وأكد مراسلنا أن قوات الاحتلال دمرت جزءا كبيرا من البنية التحتية بشارع صلاح الدين أثناء توغلها قبل أن تنسحب منه، كما أن العشرات من المنازل والمحال التجارية تعرضت لإطلاق النار بشكل متعمد ومباشر؛ وهو ما أدى إلى حدوث أضرار واسعة واشتعال النار في عدد منها.
تدمير مدرعتين إسرائيليتين
ومن جهة أخرى أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الجمعة 20-9-2002 مسئوليتها عن تدمير مدرعتين، مشيرة إلى أنها قامت بتفجير لغم أرضي تحت المدرعة الأولى أعقبه تفجير لغم آخر تحت المدرعة الثانية، أثناء عملية توغل للجيش الإسرائيلي بقطاع غزة، وهو ما أدى إلى تدميرهما وإصابة ثلاثة جنود كانوا على متنهما.
ومن ناحية أخرى أصيب ضابط وجندي إسرائيليان مساء الجمعة بجروح نتيجة انفجار عبوة ناسفة على الحدود الإسرائيلية المصرية قرب رفح بقطاع غزة.
|