|

|
قادة المقاومة: استعدنا عافيتنا
|
|
فلسطين - مصطفى الصواف - إسلام أون لاين.نت/20-9-2002م
|
 |
|
بقايا الحافلة التي استهدفتها عملية استشهادية في تل أبيب |
شدد
قادة ميدانيون لفصائل المقاومة
الفلسطينية أن العمليتين
الاستشهاديتين اللتين هزتا إسرائيل
خلال 24 ساعة تؤكدان استعادة المقاومة
الفلسطينية لعافيتها بعد "صيام"
عن العمليات الاستشهادية دام ستة
أسابيع بسبب الضربات المتلاحقة التي
تلقتها من قوات الاحتلال في الفترة
الأخيرة.
وكانت
حركتا الجهاد وحماس قد قامتا بعمليتين
استشهاديتين في 18 و 19-9-2002م أسفرتا عن
مقتل 10 إسرائيليين وإصابة 64 آخرين،
وأكدتا على أن المقاومة الفلسطينية لا
زالت قادرة على ممارسة مهامها رغم
الضربات المتلاحقة لها، والتي روجت
وسائل الإعلام بأنها باتت عاجزة عن
الاستمرار في النهج السابق.
المقاومة
تعيش تحولا
ويقول
أبو المجد القاسم، من قادة لجان
المقاومة الشعبية: "لا شك أن
المقاومة بكل أجنحتها تلقت ضربات
صعبة، لكننا تعودنا على ذلك"،
وذكَّر بالانتفاضة الأولى عام 1987م،
حيث كان يتم إعادة تشكيل خلايا
المقاومة عقب ضربها، معتبرا أن هذا
الأمر يأخذ بعض الوقت حتى تلتقط
المقاومة أنفاسها.
وأشار
إلى وجود حالة خاصة في الضفة الغربية
حاليا، حيث تعيش المقاومة تحوُّلا في
"كيفية العمل تحت الاحتلال وتحت
الأرض"؛ مما يتطلب بعض الوقت
لامتصاص الهجمة الإسرائيلية، مبشرا
بأن القادم من العمليات الاستشهادية
سيكون "قويا ومزلزلا وبحجم العدوان
والإرهاب الصهيوني".
ومن
جانبه اعترف عصام أبو دقة القيادي
البارز في كتائب المقاومة الوطنية،
الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية
بأن إسرائيل نجحت في ضرب العديد من
المجموعات الفاعلة التابعة للجبهة
بالضفة الغربية، موضحا أن إعادة ترتيب
أوراق المجموعات يتطلب بعض الوقت في
ضوء الاحتلال الكامل وصعوبة التنقل.
وشدد
أبو دقة على أن المقاومة ستوجه عدة
ضربات موجعة للعدو الإسرائيلي، مشيرا
إلى أن هناك اتفاقا من حيث المبدأ على
تواصل المقاومة بين مختلف الفصائل
الفلسطينية.
ودعا
إلى إعادة تفعيل وهيكلة لجان الدفاع عن
المخيمات في ضوء التهديدات
الإسرائيلية باقتحام قطاع غزة، وأوضح
أن هذه اللجان انهارت في الفترة
السابقة وغاب التنسيق بين الفصائل من
جهة والسلطة وأجهزتها من جهة أخرى،
مشيرا إلى أن هذا هو سبب نجاح إسرائيل
في اقتحام بعض المدن دون مقاومة.
وفي
نفس الإطار اعتبر "أبو فلسطين"،
من قادة كتائب شهداء الأقصى في قطاع
غزة، أن الاحتلال لم ينجح في اقتحام أي
من مدن القطاع، والدليل "أنه يركز
على المناطق المفتوحة بعيدا عن
المخيمات"، مذكرا بفشل الاحتلال
عندما حاول اقتحام مخيم "البريج".
أما
"أبو إسلام"، من قادة سرايا القدس
الجناح العسكري لحركة الجهاد
الإسلامي، فيؤكد أن العمليات الفدائية
تمر بانتعاش وانكماش تكتيكي، وقال: "علينا
أن نعترف بأن الظروف الموضوعية
للمقاومة تأثرت بفعل الاجتياحات
والاعتقالات المتكررة لرموز
المقاومة، لكن ذلك سرعان ما يتلاشى حتى
تعود المقاومة كطائر الفينيق أكثر قوة
وبأساليب جديدة".
|