|

كنيسة
الفليبين تدافع عن جلوريا "الكسولة"
|
|
صهيب
جاسم– إسلام أون لاين.نت/15-7-2002
|
 |
|
رئيسة الفليبين |
دافع
"أورلاندو كويفيدو" رئيس مؤتمر
الأساقفة الكاثوليك بالفليبين عن
الرئيسة الفليبينية "جلوريا
ماكبغال أرويو" حيال الانتقادات
اللاذعة التي توجهها لها المعارضة
بالكسل والفشل.
وقال
كبير أساقفة البلاد الأحد 14-7-2002: إن
الكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها
غالبية سكان البلاد لن تدعم أي محاولة
للثورة على الرئيسة، واصفا منتقديها
بأنهم جعلوا من أمور صغيرة أزمة كبيرة.
وأضاف
"كويفيدو" أن الكنسية التي يقودها
100 من كبار أساقفة البلاد ستقف متضامنة
مع الرئيسة، فلسنا نرى حاليا بديلا
عنها، ويبدو لنا أنها الخيار الأفضل
لقيادة البلاد.
بينما
اتهمت جلوريا على لسان سكرتيرها
الصحفي المعارضة بأنها هي التي تعاني
من أزمات طاحنة، وأنها عاجزة عن تقديم
بديل قيادي للبلاد.
وكان
السيناتور "إيدجاردو أنغارا"
رئيس المعارضة بالكونجرس الفليبيني قد
هاجم الرئيسة جلوريا السبت 13-7-2002،
واصفا إياها بالكسل والفشل في تحقيق
أحلام شعبها، وأنها غير قادرة على
قيادة البلاد، وذلك بعد أيام من إعلان
إحصائية تقول بأن 4 من كل 10 فليبينيين
يعيشون تحت خط الفقر.
وقال
السيناتور أنغارا في الندوة التي
نظمها المعهد الفليبيني للصحافة: إن
واقع البلاد يقول إن الشعب الفليبيني
أصبح فاقدا للأمل بسبب المصاعب
الاقتصادية التي لم يسبق لها مثيل في
تاريخه، وإن عدد الفقراء في تزايد
مستمر.
وأضاف
أن مزيدا من الناس تخيب آمالهم كل يوم،
لذا فهم يطمحون للهجرة إلى الخارج بحثا
عن لقمة العيش، مشيرا إلى أن البلاد
تعيش في خطر، وأن أمام الفليبين 5 سنوات
لتغيير الكفة لصالح النهوض الاقتصادي
وإلا فلينتظر الشعب الذي يتزايد عدده
مع تناقص ثرواته العواقب الوخيمة
لأخطاء الماضي والحاضر.
وأوضح
أن عدد العاطلين بالبلاد قد ارتفع من
4.46 ملايين عاطل عام 2001 إلى 5 ملايين مع
مطلع عام 2002، وهو ما يعني أن أكثر من
نصف مليون مواطن تم إضافتهم إلى كشوف
العاطلين.
وقال
الزعيم المعارض: إن متوسط 2670 فليبينيا
يغادرون البلاد يوميا بحثا عن عمل في
الخارج، وإن العدد زاد مقارنة بمتوسط
مغادرة 2565 خلال عام 2001 بفارق 105 أشخاص
يوميا.
وأضاف
أنغارا: "هناك تجاهل واضح لآمال
الفقراء الذين يعدون بعشرات الملايين،
فهناك 32 مليون مواطن عليهم أن يدبروا
شؤون حياتهم بمتوسط دخل يومي لا يزيد
على 23 بيسو فليبيني (أقل من نصف دولار
أمريكي) وهو مبلغ قليل للغاية.
وأوضح
أن الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ،
فالأسر تنفق أكثر من 30 % من دخلها على
الغذاء، حيث لا تحصل هذه الأسر على
أكثر من 4000 بيسو شهريا (80 دولارا)
فينفقون منها 2600 بيسو -أي حوالي 65%- على
طعامهم، و700 بيسو لفواتير الكهرباء، و
700 أخرى لإيجار منازلهم والتنقل
والمياه والصحة والتعليم.
قيادة
فاشلة
وأشار
رئيس المعارضة بالكونجرس الفليبيني
إلى أن لب المشكلة يتركز في القيادة
الفاشلة للرئيسة جلوريا، فهي ليست
مؤهلة، وتعتمد على تفكير ضيق الأفق،
قائلا: إن فترة حكمها ضاعت بلا فائدة،
فنحن أمة بلا قيادة في لحظة حاسمة من
تاريخنا.
وركز
أنغارا على بعض الأخطاء التي وصفها
بالكبيرة، مثل التعجيل بتمرير قانون
للطاقة رفع من قيمتها، وحمّل الشعب
أعباء كبيرة حيث صار الكثير منهم ينفق
17% من دخله عليها، وأيضا إهمال التعامل
مع تفاقم العجز الاقتصادي، ثم انهيار
الأسواق المحلية.
وقال:
كل هذا يغذي إمكانية حدوث اضطرابات
اجتماعية، ويغذي روح العداء للنظام،
ويكسب تأييدا لجيش الشعب الجديد، في
إشارة إلى المعارضين المسلحين من
الشيوعيين واليساريين.
3
أولويات هامة
ويرى
رئيس المعارضة الفليبينية أن هناك 3
أولويات على الرئيسة جلوريا أن تهتم
بها، وهي: استغلال المصادر والثروات
المحلية، وإبعاد الأنشطة الاقتصادية
عن القروض، وتثبيت عرى الأمن بالبلاد
في ظل حرب الجنوب والتدخل الأمريكي.
ويقول:
على الحكومة إعلان برنامج تغييري
إصلاحي شامل ينظر للمدى البعيد في
أهدافه لتحسين البيئة الاقتصادية
والاستثمارية، وتحسين الخدمات الصحية
في البلاد التي تدهورت مقارنة
بالبيئات المماثلة في الدول الآسيوية
المجاورة.
وأضاف
أن الكثير من الناس أصبحوا لا يأملون
في تحسن أوضاعهم في ظل حكم جلوريا، رغم
الوعود الوردية التي سمعوها على
لسانها عندما أسقطوا الرئيس السابق
جوزيف إسترادا بعد فشله وفساده، حيث
قاموا بتسليمها السلطة في 20-1-2001.
وأوضح
أنه لا فائدة من القيام بثورة شعبية
ثالثة، بعد ثورتي عامي 1986 و2001.
وقال
أنغارا: إن الوضع الحالي وضع المعارضة
في ورطة، فلو أسقطنا جلوريا الآن فإن
الجيش قد ينتهز الفرصة ليقوم بتحرك
معاكس يؤدي إلى انهيار كامل للنظام
المدني وهذا ما لا نريده.
|