|

|
قانون ألماني لمكافحة الإرهاب الأجنبي |
|
برلين - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 27-4-2002 |
 |
|
يوشكا فيشر |
قرر
مجلس النواب الألماني اعتماد فقرة
جديدة فى قانون العقوبات من شأنها
إتاحة ملاحقة أعضاء التنظيمات
الإرهابية الأجنبية على الأراضي
الألمانية، يأتي ذلك في أعقاب
التصريحات التي أدلى بها وزير
الخارجية الألماني "يوشكا فيشر"
وأشار فيها إلى وجود ديكتاتورية جديدة
يمثلها - ما أسماه - "الإرهاب
الإسلامي".
وقبل
إضافة النص الجديد إلى القانون الجمعة
26-4-2002، كان المتهمون بالانتماء
لمنظمات إرهابية ألمانية هم فقط الذين
يمكن ملاحقتهم، وبموجب هذه الفقرة
الجديدة في قانون العقوبات فإن ملاحقة
التنظيمات الإرهابية التي لا تتبع دول
الاتحاد الأوروبي يجب أن تقرها أولا
وزارة العدل الألمانية.
من
جانبه قال وزير العدل الألماني "إيكهارت
بيك" أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن
تقتصر على الحدود الوطنية، مشددا على
أن اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات
المتحدة أكدت على تشعب التنظيمات
الإرهابية في العديد من الدول.
وكان
اعتماد الفقرة الجديدة قد تم تأجيله
لحين الاتفاق على تحديد مفهوم "تنظيم
إرهابي أجنبي" وعدم الخلط بينه وبين
حركات التحرير الوطنية.
تأتي
هذه الإضافة إلى قانون العقوبات بعد
يومين من اعتقال 12 شخصا متهما بالإرهاب
يعملون على أراض ألمانية، وتندرج هذه
الفقرة الجديدة في إطار سلسلة من
إجراءات مكافحة الإرهاب التي اتخذتها
ألمانيا إثر اعتداءات 11 سبتمبر في
الولايات المتحدة.
فيشر:
ديكتاتورية الإرهاب الإسلامي
وكان
وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر قد
قال في خطاب ألقاه مساء الأربعاء 24-4-2002
بجامعة "فراي" ببرلين: إن تضافر
استخدام العنف والأفكار السياسية
والتطرف الديني الذي يمثله الإرهاب
الإسلامي - على حد قوله - يمكن تعريفه
بالديكتاتورية الجديدة".
وأضاف:
"إنها ديكتاتورية مختلفة عن
ديكتاتورية النازية أو الستالينية من
حيث هيكلتها والقاعدة الجغرافية لها".
وتابع:
"تطمح ديكتاتورية الإرهاب الإسلامي
إلى منع وجود أفكار ومواقف أخرى غير
التي تعتمدها".
وأشار
فيشر إلى أن هذه الديكتاتورية لها
ثلاثة أهداف تتمثل في تدمير الغرب،
ودفع الولايات المتحدة إلى تدمير دولة
إسرائيل والهجوم على الدول التي
تحميها، وكذلك توريطها فى زعزعة
استقرار منطقة بكاملها.
وقال وزير الخارجية الألماني: "إن
صلب التحدي في مواجهة الإرهاب يتمثل في
قدرة دول الإسلام على التطور"،
وأشار فيشر إلى ضرورة إيجاد حوار بين
الدول الإسلامية والغربية، وتساءل:
"هل يوجد طريق إسلامي إلى الحداثة
وإلى مجتمع قائم على حقوق الإنسان
والحرية الفردية والمساواة في
المعاملة بين الرجال والنساء"؟!!
لكن فيشر قال: إن على أوروبا إقامة حوار
مع الدول الإسلامية، حيث إنها ترتبط
منذ قرون بعلاقات وثيقة مع الإسلام.
العنف
داخلي
تأتي
هذه التصريحات في الوقت الذي يشهد فيه
المجتمع الألماني انتشار أعمال العنف،
وكان آخرها ما وقع الجمعة 26-4-2002، حيث
هاجم طالب ألماني في التاسعة عشرة من
عمره قاعة امتحانات لشهادة الثانوية
وفتح النار على الطلبة والمدرسين وهو
ما أسفر عن مقتل 17 شخصا.
وكان
الطالب قد طرد من مدرسته بمدينة "أرفورت"
شرق ألمانيا قبل عام بعد أن رسب مرتين
في امتحانات شهادة البكالوريا "الثانوية
العامة".
|