|

|
أهالي نابلس وجنين: لا
للمعونات الأمريكية |
|
فلسطين - الجيل للصحافة - مها عبد الهادي - إسلام أون لاين.نت/ 26-4-2002
|
 |
|
الفلسطينيون يقبلون الاعانات من غير الامريكيين |
أعلن
تجمع النقابات والاتحادات المهنية في
نابلس بالضفة الغربية رفض أية معونات
من الولايات المتحدة أو من أي منظمة
حكومية أمريكية احتجاجا على انحياز
إدارة الرئيس "جورج بوش" للعدوان
الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، في
الوقت الذي رفض فيه أهالي مدينة ومخيم
جنين بالضفة الغربية قبول معونات
غذائية أمريكية كانوا في أشد الحاجة
إليها، وهو ما أثار دهشة واستغراب
الكثيرين من أفراد الوفود الأجنبية
هناك.. وقال السكان البسطاء الذين فقد
الكثير منهم أقارب وأصدقاء في العدوان
الإسرائيلي: إن الأمريكيين عندما
يحاولون التظاهر بالعطف على الشعب
الفلسطيني ينطبق عليهم المثل الشعبي
القائل: "يقتلون القتيل ويمشون في
جنازته"!!
وأكد
تجمع النقابات والاتحادات المهنية في
نابلس رفضه حتى مجرد التعامل مع أي جهة
حكومية أمريكية. وقال في بيان له: "لا
يمكن أن نُضرب اليوم بأيدٍ أمريكية
ونأخذ منها معونات في الغد" وذلك في
إشارة إلى أن السلاح الذي يستخدمه
الإسرائيليون في الاعتداءات على
الفلسطينيين يعد معظمه من إنتاج
المصانع الأمريكية.
ودعا
تجمع النقابات أبناء الشعب الفلسطيني
والمؤسسات الوطنية لتبني مواقف مماثلة.
وأضاف البيان: "لنقل (لا) لسياسة
الهيمنة الأمريكية و(لا) لمعونات من
يقتلون أبناء شعبنا بأيديهم". ويضم
التجمع نقابات الأطباء والمحامين
وأطباء الأسنان والصيادلة والأطباء
البيطريين والأطباء البشريين
والمهندسين الزراعيين بالإضافة إلى
اتحاد المقاولين.
قتلوا
ابني المعاق
وفى مخيم جنين رفض السكان معونات
غذائية وخياما ولعب أطفال من الولايات
المتحدة الأمريكية. ويقول أخذ سكان
المخيم ويدعى "محمود رشيد فايد" -
70 عاماً - لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الجمعة 26-4-2002 عندما سئل عن سبب رفضه هو
وآلاف آخرون من سكان المخيم لشحنة
معونة أمريكية الخميس 25-4-2002: "لا
نريد معوناتهم الغذائية حتى لو متنا
جوعا، فقد قتلوا ابني المعاق ومئات
الشهداء بأسلحتهم ودعمهم السافر
للعدوان الإسرائيلي، فطائرات
الأباتشي، وإف 16 هي هداياهم لإسرائيل
لقتلنا".
وأضاف:
إن الأهالي رفضوا معوناتهم رغم وصول
الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية،
ورغم سوء أوضاعنا، ولا يعقل أن تقتلني
بيد ثم تطعمني بأخرى تجميلا لشكلك أمام
وسائل الإعلام.
وقرار
فايد الذي لا يزال يجلس على ركام منزله
المدمر تماما ممعنا النظر في عمليات
البحث والتنقيب عن جثمان ابنه "جمال"
- 37 عاماً - بين الدمار هو قرار كل من بقي
من سكان مخيم جنين بعد المجزرة الرهيبة
التي تعرضوا لها على يد الجيش
الإسرائيلي مطلع أبريل 2002، وقال: "إن
الجيش الإسرائيلي دمر المخيم بأسلحة
أمريكية الصنع، وأمريكا لوحت بالفيتو
لمنع إرسال لجنة للتحقيق، وتساند
الشروط الإسرائيلية فيما يتعلق بلجنة
تقصي الحقائق".
كرامتنا
 |
|
رغم الدمار رفضوا خيام أمريكا ومعوناتها الغذائية |
وكان
العديد من أفراد الوفود الأجنبية قد
أبدوا تعجبهم من سكان مخيم جنين الذين
يعيشون حتى الآن في ظروف مأساوية، ومع
ذلك فقد أبت كرامتهم أن يأكلوا ويشربوا
هم وأطفالهم ممن مد يده إليهم بالقتل -
على حد تعبير "أحمد أبو الهيجا"
أحد الناشطين الميدانيين في المخيم.
وأكد
أبو الهيجا أن أهالي المخيم رفضوا
إفراغ الشحنة التي اشتملت على 800 خيمة،
وإمدادات إغاثة أخرى من الوكالة
الأمريكية للمعونة الدولية بعد وصولها
في سيارات نقل تابعة للأمم المتحدة.
قرار
المخيم
 |
|
الأجانب تعجبوا من رفض الفلسطينيين لمعونات أمريكا فالتقطوا لهم الصور التذكارية |
وقال
"جمال الشاتي" عضو المجلس
التشريعي عن جنين: إن هناك استياء
موحدا لدى الفلسطينيين عموما، ولدى
سكان مخيم جنين على وجه الخصوص تجاه
الأمريكيين لمساندتهم بشكل سافر
للعدوان الإسرائيلي، ومطالبتهم
الرئيس عرفات بوقف "الإرهاب
الفلسطيني"!!
وقال
الشاتي لـ "إسلام أون لاين.نت": إن
الشاحنتين اللتين وصلتا إلى المخيم
كانتا تنقلان أغذية وألعابا وخيما،
واستأجرتهما الوكالة الحكومية
الأمريكية التي رسمت شعارها على جانبي
الشاحنتين اللتين كانتا ترفعان العلم
الأمريكي.
وأضاف
أن عددا كبيرا من سكان المخيم بينهم
ممثلون عن مختلف التيارات السياسية
الفلسطينية، رموا المعونات على متن
الشاحنة بعد أن كانت قد أفرغت حمولتها
عند مدخل المخيم، ثم أجبروا الشاحنتين
على مغادرة المكان.
وقال:
إن الأهالي يرفضون هذه المعونة
المقدمة من الولايات المتحدة كنوع من
الاحتجاج أيضا على السياسة الأمريكية،
بينما قبلوا معونات أخرى قدمتها دول
غربية تدعم القضية الفلسطينية.
وفي
وقت لاحق.. كتب ناشطون مع أعضاء بلجان
الإغاثة في المخيم لافتات علقت على
البيوت المهدومة في المخيم مكتوبا
عليها: "نفضل الموت جوعا على أن
يطعمنا قاتلونا".
وكانت
عدة جهات دولية قد قدرت أن نحو 800 مسكن
دمرت في الهجوم؛ وهو ما حرم ما حوالي 5000
فلسطيني من مأواهم.
واتفق
آخرون من سكان المخيم على أن أمريكا
توافق وتؤيد وتدعم المطالب
الإسرائيلية وبشكل مكشوف، وضربوا مثلا
بما يتعلق بلجنة تقصي الحقائق في
المجزرة التي وقعت بالمخيم، فعندما
رفضت إسرائيل اللجنة رفضتها الولايات
المتحدة، وحينما وافقت إسرائيل بشروط
تبعتها، وحينما طالبت بإرجاء إرسالها
كان القرار الأمريكي متوافقا، وأخيرا
حينما طالبت بتشكيلة معينة خاصة
باللجنة كان لإسرائيل من الولايات
المتحدة ما تريد، حيث تقررت تشكيلة
أخرى للفريق يضم متخصصين عسكريين
وخبراء مكافحة الإرهاب، وإسرائيل
تطالب الآن بأن تقتصر مهمة الفريق
جغرافيا على جنين، وبأن يتم تفهم أسباب
عملياتها العسكرية في المخيم، مدعية
أنه يضم شبكات إرهابية تعمل ضد إسرائيل!!
|