|

الأردن.. إسرائيل لم تصل لمناهج التعليم
عمّان-منتصر
مرعي- إسلام أون لاين.نت/15-1-2002
نفى
الدكتور "محمود المسّاد" مدير
دائرة المنهاج في وزارة التربية
والتعليم الأردنية أي تأثيرات
لاتفاقية وادي عربة المبرمة مع
إسرائيل عام 1994 على مناهج التعليم في
البلاد، مشيرا إلى أن مناهج التربية
والتعليم لم تخرج عن سياقها العربي
والإسلامي.
وردا
على سؤال "إسلام أون لاين.نت"
حول ضبط كتاب في إحدى المدارس الخاصة
يشير إلى إسرائيل ككيان جغرافي
وسياسي، قال المسّاد: "إن الكتاب
لا يدرّس ضمن مناهج المدرسة، وإنه
وُجد في مكتبتها كغيره من الكتب".
ومضى
المسّاد في القول بأن الكتاب تمت
مصادرته، وأن مثله لا يوجد أو يدرس
في المدارس الحكومية أو الخاصة.
كما
نفى المسئول الأردني ما يشاع عن تعرض
الأردن لضغوطات خارجية لتعديل مناهج
التعليم المدرسية عقب أحداث 11
سبتمبر الماضي، وفي إثر الحملة التي
تشنها الولايات المتحدة الأمريكية
على مدارس التعليم الديني في الدول
العربية والإسلامية التي تقول عنها:
إنها تفرخ الإرهاب.
وقال
المساد: "لم نشعر بشيء من هذه
الضغوط، ولا نتوقع شيئا من ذلك
القبيل، سيما وأن مناهج التعليم في
الأردن وسطية، وإذا انحازت فإنها
تنحاز إلى المنهج الوسطي".
وأكد
خبير سابق في مديرية المناهج
المدرسية -طلب عدم ذكر اسمه- ما جاء
على لسان مدير دائرة المناهج
المدرسية الحالي محمود المساد. وقال:
إن الأردن بالفعل لم يتأثر خلال
السنوات الماضية بمعاهدة السلام
الأردنية-الإسرائيلية، مشيرا إلى أن
إسرائيل ما زالت في التعليم المدرسي
كيانا محتلا لقطر عربي هو فلسطين،
وأنه لم يحذف ما يوصف بأنه محرّض.
غير
أنه في الوقت نفسه أبدى مخاوفه من
أية تغيرات محتملة في المستقبل بسبب
التطورات الدولية ومحاصرة كل ما له
صلة بالموروث الإسلامي، وهي
التغيرات التي تتم تحت مسمى تطوير
المناهج المدرسية.
وأشار
الخبير إلى أن الضغوطات تأتي من قبل
البنك الدولي والمؤسسات التي تقدم
الدعم المالي لتطوير المناهج وفرض
برامج يشرف عليها خبراء أجانب، وذكر
على سبيل المثال مؤسسة تدعى OIDA (Overseas
International Development Academy).
المخاوف
قائمة
من
جهتها قالت الحركة الإسلامية في
الأردن: إن لديها قناعة بوجود نية
لتغيير المناهج المدرسية بما ينسجم
مع الرغبات الأمريكية. وقال الناطق
الإعلامي باسم جماعة الإخوان
المسلمين "جميل أبو بكر": إن
المخاوف ما زالت قائمة.
وأشارت
الجماعة إلى الخطوات التي استبقت
فيها الحكومة الأردنية التطورات
الدولية عندما أقدمت على إصدار
قانون الأوقاف قبيل حل البرلمان في
شهر يونيو من العام الماضي 2001، و وضع
يد الحكومة على المدارس التابعة
لجمعية المحافظة على القرآن الكريم
التي كانت تدار من قبل الجماعة منذ
تأسيسها قبل نحو 9 سنوات. وعزت
الجماعة قرار الحكومة في ذلك الحين
إلى استجابة الحكومة للضغوطات
الخارجية عبر تقرير نشرته وزارة
الخارجية الأمريكية عن المدارس
الدينية.
يشار
إلى أن المدارس الخاصة تدرّس مواد
خارج مناهج وزارة التربية والتعليم،
ولكن بموافقة مديرية المناهج ولجنة
موسعة تضم وزراء وقضاة وتربويين في
وزارة التربية والتعليم.
|