|

دبلوماسية
"الهواتف" الضاغطة على باكستان
واشنطن
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 30-12-2001
 |
|
أطفال باكستانيون يتظاهرون ضد الحرب |
شهدت
الأزمة الهندية الباكستانية تحركات
أوروبية وأمريكية عبر ما يسمى بـ"دبلوماسية
الهواتف" التي اتخذت كلها اتجاه
الضغط على الرئيس الباكستاني "برويز
مشرف" لاتخاذ إجراءات ضد من
أسموهم بالمتطرفين، الذين ألقيت
عليهم مسؤولية هجوم استهدف البرلمان
الهندي يوم 13-12-2001.
فقد
اتصل الرئيس الأمريكي "جورج بوش"
مساء السبت 29-12-2001 بنظيره الباكستاني
برويز مشرف، وطلب منه بشكل خاص اتخاذ
إجراءات "إضافية شديدة وحازمة"
ضد "المتطرفين" المتهمين
بالقيام بأعمال عنف في الهند.
وقال
"سكوت مكليلان" المتحدث باسم
البيت الأبيض: إن بوش أوضح لمشرف في
اتصاله أن هؤلاء "المتطرفين
يثيرون حربا بين الهند وباكستان،
ويزعزعون التحالف ضد الإرهاب"،
وفي المقابل جاءت مكالمة الرئيس بوش
برئيس الوزراء الهندي "آتال
بيهاري فاجبايي" السبت 29-12-2001 تتسم
بالتأييد لمواقف الهند لمكافحة ما
يسمى بالإرهاب؛ فحسب المتحدث باسم
البيت الأبيض فقد قال بوش لفاجبايي:
"إن الولايات المتحدة مصممة على
التعاون مع الهند في معركتها ضد
الإرهاب".
وحسب
المتحدث باسم البيت الأبيض فقد اتصل
الرئيس الأميركي بوش برئيس الوزراء
البريطاني "توني بلير" الذي قد
يتوجه إلى المنطقة في محاولة لنزع
فتيل الأزمة بين إسلام آباد
ونيودلهي.
شيراك
يضغط أيضا
وفي
باريس أعلن بيان لقصر الأليزيه
السبت 29-12-2001 أن الرئيس الفرنسي "جاك
شيراك" تحدث هاتفيًّا مع الرئيس
مشرف، وقال: إنه طلب منه اتخاذ
إجراءات فعلية وحازمة ضد المجموعات
"الإرهابية التي تنشط انطلاقًا من
الأراضي الباكستانية". وأعرب
شيراك عن أمله في أن تكون القمة
المقبلة لمنظمة التعاون الإقليمي في
جنوب آسيا (الساراك) المقرر عقدها من
الرابع إلى السادس من يناير 2002 في
كتماندو (النيبال) مناسبة لمباشرة
الحوار بين الباكستانيين والهنود
لإيجاد حل سلمي للأزمة بينهما.
من
جهة أخرى شدد شيراك في اتصال آخر مع
رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري
فاجبايي على ضرورة استئناف الحوار
بين باكستان والهند "بهدف
المباشرة بعملية تخفيف التوتر
والبحث عن تسوية سلمية للأزمة بين
البلدين".
ونفس
الطلبات الأمريكية الفرنسية من مشرف
هي ما ذهب إليها الرئيس الروسي "فلادمير
بوتين"، الذي دعا باكستان إلى
اتخاذ تدابير حازمة للقضاء على ما
أسماه "نشاط المجموعات الإرهابية
المتمركزة في باكستان". وأعرب
بوتين في محادثة هاتفية مع نظيره
الفرنسي جاك شيراك السبت 29-12-2001 عن
أمله بأن تتوصل الهند وباكستان إلى
تسوية مشكلاتهما الراهنة عبر "جهود
مشتركة ضد الإرهاب".
وساطة
إيرانية
من
ناحيته عرض الرئيس الإيراني "محمد
خاتمي" القيام بوساطة لتسوية
الأزمة بين البلدين، وجاء ذلك في
اتصالين هاتفيين أجراهما السبت
29-12-2001 مع مشرف وفاجبايي، غير أنه لم
يعرف بعد ما إذا كانت البلدان وافقتا
على تلك الوساطة أم لا. وكانت الهند
رفضت اقتراحًا باكستانيًّا لعقد قمة
بين رئيس الوزراء الهندي والرئيس
الباكستاني على هامش اجتماع قمة
الساراك في نيبال.
يُذكر
أن الإجراءات العقابية التي تتخذها
إسلام وآباد ونيودلهي ضد بعضهما
البعض ما زالت متواصلة؛ فقد أمرت
الحكومة الباكستانية مساء السبت
شركات التليفزيون الخاصة في باكستان
بالتوقف عن عرض البرامج التي تزودها
بها القنوات الفضائية الهندية.
ويشار
إلى أن القرويين المذعورين يفرون من
مناطق الحدود المشتركة بين البلدين
في الوقت الذي تحشد فيه الدولتان
قواتهما وأسلحتهما على طول الحدود
بينهما.
وأمر
الجيش الهندي بإجلاء 20 ألف شخص من
أكثر من 40 قرية حدودية في القطاع
الخاضع للهند من ولاية كشمير، في حين
احتلت مكانهم الدبابات والمقاتلات
والمدفعية الثقيلة.
وكانت
حدة التوتر بين الهند وباكستان قد
تصاعدت بسبب مشكلة كشمير إثر الهجوم
ضد البرلمان الهندي في 13 ديسمبر 2001
الذي أوقع 14 قتيلا، وقد اتهمت الهند
جماعتين كشميريتين بأنهما وراء
الهجوم (لشكر طيبه، وجيش محمد)، وقد
فرضت الهند عقوبات ضد إسلام آباد عبر
منع طائرات جارتها من التحليق في
الأجواء الهندية، وخفض التمثيل
الدبلوماسي في البلدين، ووقف
المواصلات البرية بواسطة الحافلات
والسكة الحديد بين البلدين.
|