English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

عيد الجزائر بطعم القتلى والفيضانات

منذر علم الدين- إسلام أون لاين.نت/15-12-2001

تستقبل الجزائر عيد الفطر الأحد 16-12-2001 ودمار الفيضانات التي اجتاحتها في شهر نوفمبر 2001 ما زالت تلقي بظلالها على مناطق مختلفة من البلاد، كما أن القتلى يتساقطون يوميا إثر الهجمات التي تقوم بها الجماعات المسلحة على سكان القرى.

وفي محاولة لتخفيف الآلام مع حلول عيد الفطر الأحد 16-12-2001 قامت حركة جزائرية تُسمّى "تجمع الشباب" بتوجيه نداء إلى كل القادرين في البلاد وخارجها ليساعدوا إخوانهم المنكوبين في الفيضانات، وكذلك الأسر التي قتل عوائلها من قبل المسلحين. وقامت الحركة بجمع تبرعات الزكاة من المواطنين، واشترت بها ملابس جديدة، وتم توزيعها على مئات الأطفال.

غير أن هذا المحاولات لا تكفي لإخفاء الأزمات العنيفة التي تمر بها الجزائر؛ فقد عادت لتحصد مجددا أعدادا كبيرة من الجزائريين، فقد قررت الجماعات المسلحة الجزائرية أن تودع شهر رمضان المبارك بعملية دموية، فقد أشارت وكالات الأنباء يوم السبت 15-12-2001 إلى أن ثمانية أشخاص على الأقل قُتلوا بأيدي مَن يُشتبه في أنهم مسلحون.

وأفادت بعض الأنباء بأن رئيس بلدية "ولاد عيسى" في ولاية بومرداس القريبة من الجزائر العاصمة، ومسؤولا آخر قد قتلا في الهجوم الذي وقع قبل يومين.

وفي حادثة أخرى قُتل اثنان على الأقل من ميليشيات الدفاع الذاتي في هجوم بولاية "اشْلف" جنوب غرب الجزائر. وسبق هذه الهجمات قتلُ 77 شخصا على مدار رمضان في هجمات مختلفة.

وهكذا يستقبل الجزائريون عيد فطر آخر يتسم بالحزن في العشرية (خلال عشر سنوات من بدء العنف 1991)، التي يتفنن أهل الجزائر في تسميتها، فيطلق عليها بعضهم اسم العشرية السوداء لما لحق فيها الجزائريون من فقر وهوان، في حين يطلق عليها البعض الآخر اسم العشرية الحمراء لما سال فيها من دماء ولما سقط فيها من ضحايا، تقدرها بعض المصادر المستقلة بنحو 200 ألف قتيل، في حين تعترف المصادر الرسمية بمقتل 120 ألفا في الأعوام العجاف الماضية.

ويأتي تصاعد عنف الجماعات المسلحة في ظل عودة التوتر لمناطق الأمازيغ، وفي أعقاب فيضانات نوفمبر الأسود، الذي ضربت فيه الفيضانات العاتية مدينة الجزائر العاصمة وعددا من مدن الشمال الجزائري، وتسببت في مقتل أكثر من 750 جزائريا وفقدان أكثر من 150، فضلا عن خسائر بمئات الملايين من الدولارات، وفي وقت تنخفض فيه أثمان النفط والغاز، المصدر شبه الوحيد للعملة الصعبة التي تدخل جيوب الحكومة الجزائرية.

عنف وغضب في الشارع

وأيقظت هذه المصائب التي حلت بالبلاد الجزائريين لتذكرهم بأن بلادهم لا تزال تعاني من العمليات المسلحة، التي تضرب الجزائر منذ إلغاء المسار الانتخابي عام 1992، ولتقول لهم:

"إن مشروع الوئام المدني الذي جاء به الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة منذ أكثر من عامين قد انتهت صلاحيته، في حين لا يزال العنف الذي جاء المشروع للقضاء عليه معمرا وساكنا في مختلف أزقة مدن الجزائر وقراها وأحيائها النائية، يأبى أن يغادرها قبل إقدام الحكومة على معالجة سياسية جادة للأزمة، تستأصلها من جذورها، بدلا من التعويل على الحل الأمني الذي انتعش مؤخرا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، التي حطمت رموز القوة العسكرية والاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية".

وفي حين يذهب محللون في العاصمة الجزائر إلى أن أعمال العنف في بلدهم تقترن في كثير من الحالات باشتداد الأزمات داخل دواليب الدولة، وتتم تحت لافتة الجماعات المسلحة، التي يقال بأنها مخترقة حتى العظم من قبل أجهزة المخابرات الجزائرية.. يذهب آخرون إلى القول بأن الأجواء السياسية المتوترة والمشحونة، خاصة بعد أزمة الفيضانات الأخيرة التي زادت من سقوط هيبة الدولة في عيون مواطنيها بما أظهرته من عجز عن التفاعل مع الكارثة، ومد يد العون للمنكوبين من الفيضانات، هي المناخ الملائم للجماعات المسلحة للعودة للضرب من جديد؛ للتذكير بوجودها، ولفرض واقع يناسبها، لكنه يمر عبر طريق من الدماء المسفوحة والرقاب المجزوزة والأشلاء المتناثرة.

الربيع الأسود

ومما ميز الساحة الجزائرية بعد هجمات المسلحين والفيضانات الكارثية عودة علامات الربيع الأمازيغي الأسود، الذي كان قد قُتل فيه المئات من الجزائريين طوال إبريل ومايو 2001 من الانتفاضة في منطقة القبائل ضد السلطة المركزية؛ فقد عادت منطقة القبائل للاضطراب مجددا في وجه الحكومة الجزائرية، وعادت الصدامات بين أبناء الأمازيغ والدرك الجزائري، الذي يطالب المتظاهرون برحيله عن بلدهم، وذلك من خلال اعتصامات ومواجهات في عدد من المدن الكبرى في منطقة القبائل.

وقد ترافقت هذه المظاهرات مع المفاوضات التي أجراها رئيس الحكومة الجزائري "علي بن فليس" مع ما يُطلق عليه اسم الجناح المعتدل في تنسيقية العروش في منطقة القبائل، وفي حين سعى ابن فليس إلى إظهار التجاوب مع الجناح المعتدل حتى لا يمثل تشدده في المفاوضات دعما للجناح الرافض للحوار مع السلطة، فإن الأجواء أبقت على حالة التوتر، انتظارا لما يمكن أن يتحقق من مطالب أبناء القبائل.

وهكذا، فالجزائريون يفطرون وقلوبهم حزينة، إما على قتلاهم أو منازلهم التي دمرها الفيضانات، أو مطالب بعضهم (الأمازيغ) التي لم تستجب لها الحكومة فعليا إلى الآن.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع