English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

أمهات الشهداء يوزعن الحلوى على أرواح أبنائهن

فلسطين– الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/13-12-2001

امهات يوزعن الحلوى

"اشتريت الحلوى والبسكويت لأجعل من يوم العيد عرسا جديدا وليس عزاء، سأحلي كل من يأتيني مهنئا بحلول العيد الأول على استشهاد ولدي".. بهذه الجملة أجابت والدة الشهيد تيسير العجرمي مراسل "إسلام أون لاين.نت" الخميس 13-12-2001 سؤاله حول: كيف ستستقبل أسرتها يوم عيد الفطر الأول بعد استشهاد ولدها تاركا خلفه أطفاله الثلاثة وزوجته كحال العديد من الأسر الفلسطينية التي ما زالت تعاني من العدوان الإسرائيلي وما خلفه هذا العدوان من شهيد أو أسير أو جريح طريح الفراش؟!

وتضيف والدة العجرمي التي انتصرت على أحزانها ظاهريا وهي تحتضن طفلة ابنها (هبة): "سأبذل قصارى جهدي لأرسم البسمة على وجوه هؤلاء الأطفال، ما ذنبهم ليتجرعوا الحزن المغموس باليتم؟ ألا يكفيهم فراق والدهم؟! سأشتري لهم كل ما يلزمهم من ملابس وألعاب؛ حتى يفرحوا مثل أقرانهم من الأطفال وكأن والدهم بينهم، لن أدع الحزن يدخل بيتي يوم العيد، سأجعله عيدا وفرحة بالشهادة وتحقيق حلم تيسير، ألم يكن يرغب بها؟!! فهنيئا له الشهادة، ومن حقي أن أفرح بتحقيق أمنية ولدي".

وتكمل والدة العجرمي: "من عاداتنا أن يفتح العزاء للنساء والرجال بعد صلاة العيد مباشرة، ولكني لن أسمح بأن يتحول يوم العيد إلى عزاء، سأجعله عرسا بشهادة ولدي، وسأوزع الحلوى والعصير على كل من جاءنا مهنئا، وسأنفذ وصية ولدي التي رأيتها في المنام، فأنا رأيته حزينا ومعاتبا لي على حزني على فراقه، فعزمت بعدها على ألا يدخل الحزن منزلي على فراقه".

هجرنا ولن يعود

وإن كانت والدة الشهيد العجرمي نجحت في تجرع أحزان الفراق ليفرح أبناء شهيدها بالعيد، فوالدة الشهيد أيمن وعثمان الرزاينة ما زالت تذرف الدموع على استشهادهما، وتتمنى لو أن عيد الفطر لا يأتي هذا العام.

وقالت وقد اختنقت عبراتها بدموعها: "يعلم الله كم أحمل همّ هذا اليوم، وأتمنى أن لا يأتي؛ لأنه سيجدد الحزن من جديد، وسيعمق الجروح التي ترفض أن تلتئم، فارقنا العيد منذ استشهاد أيمن قبل خمسة أعوام، ورفض أن يدخل الفرح بيتنا إلا بحزن جديد عبر فراق عثمان الذي تكفل بحضانة أطفال أخيه الثلاثة ليزيد يتمهم الأول بيتم جديد، ويضيف أيتاما جددا تتجدد مع رؤيتهم أحزاني بفراق أطفالي".

وتضيف والدة الشهيدين: "ربما ينسى الكثير أو يتناسى الشهداء ولكن كل حركة بالطفل تذكرك بوالده، وكل سؤال يتبادر من الطفل عن والده طعنة جديدة في القلب وحسرة ومرارة في الحلق".

عيد بين القبور

وقاطعتها "ألفت الرزاينة" (25 عاما) زوجة كلا الشهيدين: أيمن وعثمان، وقد أعياها الحزن وفراق زوجها الثاني شهيدا: "العيد للشهداء والأيتام، ويوم رابع للعزاء تتجدد معه الأحزان التي لم تفارقنا بعد، وسأقضي مع أطفالي ما بقي من يوم العيد بعد مغادرة المواسين بين القبور لزيارة أبويهما في المقابر، ونقرأ لهما الفاتحة وندعو لهما بالمغفرة".

وسكتت برهة لتأخذ نفسا عميقا بعمق جراحها: "وأمام قبريْ والديهم سينهال أطفالي عليّ بوابل من الأسئلة كعادتهم كلما ذهبوا لزيارتهما، ولا أستطيع أن أرد عليها بسبب دموعي التي تنهال كلما سأل طفل عن أبيه: أين بابا؟ وهل هو في هذا القبر؟ وإن كان تحته فكيف يرانا والرمل فوقه؟ أشعر حينئذ كأنني دجاجة مذبوحة تلتقط أنفاسها الأخيرة، أولادي من سيلاعبهم ومن سيعلمهم؟!! وأعود بأدراجي إلى منزلي من المقبرة وقد ازددت حزنا وكأنها لحظة الوداع الأخيرة".

يشار إلى أن الشهيد عثمان الرزاينة انتقل إلى ربه شهيدا بتاريخ 29-10-2001 إثر محاولته اقتحام مستوطنة شمال قطاع غزة.. أما الشهيد أيمن فقد اغتيل غدرا بعد أسبوعين فقط من خروجه من سجن السلطة الوطنية، وذلك بتاريخ 3-2-1996 في نفس يوم ذكرى زواجه من ألفت.

كعك بالدم

واعتاد أهالي فلسطين أن يستقبلوا عيد الفطر بالكعك الذي يتم إعداده في أواخر شهر رمضان، لكن هذا العام اختفت تقريبا من الأسواق مستلزماته؛ لعدم إقبال الأهالي على شرائه.

فقد أكدت السيدة "أم أحمد" من معسكر الشاطئ أنها اتفقت مع قريباتها ألا تصنع كعكا هذا العام؛ تضامنا مع أمهات الشهداء الذين لا يخلو منهم شارع في المدن والمعسكرات الفلسطينية. أما والدة الأسير "إبراهيم بارود" الذي ما زال خلف قضبان سجون الاحتلال منذ عشرة أعوام فإنها لم تصنع كعكا منذ اعتقال ابنها، وقد حرّمته على أبنائها، وقالت: أي امرأة فلسطينية ستصنع كعكا لأبنائها؟!! سيكون كعكا مغموسا بدماء الشهداء والجرحى.

يشار إلى أن بيوت العزاء ستفتح من جديد في كافة بيوت أهالي الشهداء، أما اليوم الثاني للعيد فسيقضيه ذوو الشهداء بين المقابر لزيارة أضرحة أبنائهم، بينما ستصدح آيات القرآن في كافة المساجد.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 4/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع