 |
|
عمرو
موسى |
دعا
"عمرو موسى" الأمين العام
للجامعة العربية الذين يعتقدون أن
هناك صراعًا للحضارات أن يعيدوا
النظر في موقفهم، ويعيدوا التفكير
مرة ومرات؛ حتى لا يسري الاضطراب في
الموقف الدولي، ويعم التوتر العالم.
وأكد
موسى في كلمته التي افتتح بها
الإثنين 26-11-2001 مؤتمر "حوار
الحضارات تواصل لا صراع " المنعقد
بمقر جامعة الدول العربية، أكد أن
هذه الأفكار التي تروج لتفوق حضارة
بعينها على كافة الحضارات الأخرى،
وأن هناك صراعًا سينتهي بانتصار طرف
على آخرين، كما هزمت الشيوعية وتم
القضاء عليها –ستؤدي إلى الاضطراب
في الموقف الدولي كله وانتشار
التوتر في مختلف أنحاء العالم.
وقال:
"إن ذلك ما هو إلا ادعاء لا يصمد
أمام التاريخ؛ لأن التاريخ يكشف عن
مساهمة مختلف الحضارات في تشكيل
الحضارة الإنسانية في كل عصر، ويكشف
أن عملية إخصاب بين حضارات الشرق
والغرب قد نمت عبر قرون عديدة من
الزمن، وأن عملية التفاعل هذه تعتبر
إحدى أعظم إنجازات الإنسانية"،وأضاف
"أن تأثير الحضارة الإسلامية
والثقافة العربية على الثقافة
الغربية وعلى مسار تاريخ العالم
تأثير جيد".
وقال
الأمين العام للجامعة العربية: "إن
أحداث 11 سبتمبر 2001 بأمريكا أثرت على
معاملة العرب في بعض الدول حيث "ضاق
العيش على الكثير منهم، وأصبح من
يحمل الهوية العربية متهما بل مدانا
حتى تثبت براءته لا بريئا حتى تثبت
إدانته".
وأضاف
موسى : "الأمر جد خطير، وخطره أكبر
مما نراه الآن أو ندركه ويتصل
بإستراتيجيات كونية مستقبلية
وتزداد خطورته عندما يتم تصوير
العدو وفق مفاهيم دينية"، وقال:
" إن ظاهرة ما يسمى بالإرهاب
الإسلامي تحتاج إلى مواجهة بالعمل
المستنير الدءوب".
تفرقة
عنصرية
ولفت
الأمين العام لجامعة الدول العربية
إلى أن العالم يمر الآن بمرحلة تفرقة
عنصرية ضد العرب والمسلمين، وتساءل:
هل قمنا بكل ما كان يجب أن نقوم به
إزاء ثقافتنا وحضاراتنا؟.
وطالب
موسى بتفعيل حوار الحضارات، والتصدي
الرصين لحملة التشويه التي يتعرض
لها العرب والمسلمون، وذلك في منظور
بناء حوار حقيقي.
ومن
جهته.. قال الأمير الحسن بن طلال أمام
المؤتمر: "إن سمعة العرب
والمسلمين تتعرض الآن لأشد الحملات
قسوة"، وأضاف: "موقف الإسلام
واضح لا لبس فيه، ولا غموض إزاء
الإرهاب، وإن عدد من يُقتل بسبب
الإرهاب في العالم من المسلمين أكثر
من غيرهم".
استغلال
النزاعات
وحذر
وزير الثقافة اللبناني د. "غسان
سلامة" من خطورة نظرية صراع
الحضارات الغربية، موضحًا أن أكثر
النزاعات التي قامت بعد الحرب
العالمية الثانية قامت على استغلال
أزمة الهويات الثقافية، واستغلال
نزاعات طائفية أو عرقية كما حدث في
البلقان وآسيا الوسطى ومنطقة
البحيرات الكبرى في أفريقيا.
ونبه
سلامة إلى أن حوارنا لا ينبغي أن
يتوقف عند الغرب رغم تفوقه لأن
العالم يحفل بالعديد من الحضارات
الأخرى، ودعا إلى بلورة الحد الفاصل
بين حيز الانتقاد المشروع في الحوار
مع الغرب والمؤشرات التي تستهدف
صورة العرب والمسلمين.