بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الصحافة الموريتانية.. إهمال حكومي وغياب للكوادر

نواكشوط- بشير ولد ببانه– إسلام أون لاين.نت/ 26-11-2001

الرئيس الموريتاني معاوية ولد الطائع

تعاني الصحافة الموريتانية من مصاعب ومشاكل مزمنة من بينها غياب الدعم المالي، وعدم توافر الكادر الصحفية المتمرسة، ووجود مقص للرقابة، كما لا يوجد إطار نقابي تنضوي تحته، وهو ما ساهم في وأد الكثير من الصحف وعرقلة سير البعض الآخر.

وحول الأسباب الحقيقية وراء تعثر التجربة الراهنة للصحافة الموريتانية الحرة، وعلاقة ذلك بخصوصية الواقع، وسبل تجاوز الوضعية القائمة، يقول: "رياض ولد أحمد الهادي" رئيس تحرير صحيفة "القلم" لمراسل "إسلام أون لاين.نت" الإثنين 26-11-2001 إن الصحافة الموريتانية المستقلة نشأت بالتحديد في عام 1991، حين أعلن الرئيس الموريتاني معاوية ولد الطائع عن فتح الباب أمام التعددية السياسية، وبعد ذلك ظهرت مجموعة قليلة من الصحف المستقلة استطاعت استقطاب الرأي العام الموريتاني.

وأضاف رياض أنه خلال السنوات الثلاث الأولى كان النظام الموريتاني يسمح بقدر كبير من حرية التعبير والنقد للصحف، غير أنه ومع تزايد تأثير الصحافة المكتوبة على الرأي العام، خشي النظام من تأثير ذلك، وشرع في تقليص هامش الحرية المسموح به؛ حيث تم مصادرة عدد من الصحف وحظر بعضها، كان من بينها جريدة القلم.

ويقول رياض: إنه برغم ما سبق، لا نستطيع أن ننكر بأن النظام ما زال يمنحنا متسعا من الحرية، غير أن النظام في نفس الوقت شجع ظهور عشرات من الصحف المستقلة التي أساءت إلى مهنة الصحافة، وتعمل بتشجيع من النظام على ترسيخ ثقافة سوقية رخيصة.

أما الصحف القليلة الجادة والملتزمة بالخط الصحفي السليم فقد بقيت مهمشة ومحرومة من الاشتراكات والإعلانات من المؤسسات الحكومية؛ عقابا لها على "الاستقلالية" التي ارتضتها نهجا لها، ورغم ذلك فقد استطاعت هذه الصحف كسب ثقة القارئ، وخلق رأي عام ناضج وديمقراطي .

وأشار رياض إلى أن هناك مشكلة أخرى تواجه الصحافة المستقلة في موريتانيا، تتعلق بغياب التكوين المهني؛ فالدولة ترفض حتى الآن مساعدة الصحافة المستقلة بالتكوين، ورجال الأعمال لا يتحمسون لتمويل الصحف خشية إثارة غضب النظام الذي لا يعجبه خط ونهج تلك الصحف.

أما الصحف الموريتانية التي تصدر بالفرنسية، فيقول رياض بأنها استفادت من دعم المنظمات الفرانكفونية في مجال التكوين والتدريب والتجهيزات، في إطار دعم وتشجيع الثقافة الفرنسية في موريتانيا، الذي ترعاه فرنسا وعدة منظمات أخرى.

وعن كيفية إخراج الصحافة من وضعيتها الحالية، وتحسين أدائها، يقول رياض: إن الحل بيد النظام الحاكم، فحين تتوفر إرادة سياسية صادقة وجادة بإصلاح وتنظيم القطاع، ووقف عشرات التراخيص لصحف "فارغة وساقطة" عندها فقط يمكن التطلع إلى إصلاح الصحافة.

ومن جانبه، قال "أحمد الوديعة" رئيس تحرير صحيفة الراية: "إن الحديث عن مشكلات الصحافة الموريتانية حديث ذو شجون؛ فهي أولا حديثة السن بحيث لا يزيد عمرها عن عشر سنوات، وثانيا نشأت في بيئة أقل ما يقال عنها بأنها لا تساعد على خلق صحافة ناضجة، وثالثا تقوم في الغالب الأعم على أفراد تنقصهم الخبرة والكفاءة، بل وأحيانا الاستقامة والالتزام".

وأضاف الوديعة أن العوامل السابقة أدت إلى معاناة الصحافة المشكلات من عدة مشكلات، أولها: غياب المصداقية وانعدام التأثير؛ فقد أصبح المواطن العادي والمثقف والسياسي لا يعيرون اهتماما لما تنشره الصحافة نظرا لعدم الدقة والمزايدة والخلط بين الخبر والدعاية. ثانيها: ضعف التوزيع وشح مصادر التمويل؛ حيث تعاني الصحافة أزمة مالية خانقة سببها فوضوية الإعلان من جهة وضعف التوزيع من جهة أخرى، وقد نتج عن هذا المشكل البحث عن مصادر التمويل بأي ثمن ومن أي جهة. ثالثها: غياب الإطار النقابي؛ إذ لا يوجد إطار نقابي تنضوي تحت مظلته كل الصحف المستقلة.

ويرى الوديعة أن أنجح السبل لتطوير الصحافة وتخليصها من المصاعب التي تعانيها يتمثل في إعادة الثقة فيما تنشره الصحافة، من خلال التزام الصدق والمهنية، وتوفر الدعم اللازم لها حتى تضمن مصدر دخل شريف يبعدها عن عالم التسول والارتزاق والتسكع على موائد الآخرين، وكذلك ضرورة إيجاد إطار نقابي يتبنى الدفاع عن حقوق الصحفيين، ويفرض احترام أخلاقيات المهنة داخل الوسط الصحفي، ورفع الرقابة المسبقة عن الصحف، وإلغاء أي وصاية لوزارة الداخلية على الصحافة.

تفاؤل بالمستقبل

أما "محفوظ ولد الحنفي" المدير الناشر لصحيفة حريات، فيقول: إن الظروف العامة التي نشأت ونمت فيها الصحافة الحرة في موريتانيا لم تكن أبدا مشجعة على أي من المستويات، وهو ما يتطلب الكثير من التسامح وعدم القسوة في الحكم على هذه التجربة التي لم تستطع بلوغ المستوى الذي يمكن فيه اعتبارها فعلا سلطة إعلامية ذات دور مؤثر في تحديد وتوجيه وتقييم الاختيارات الوطنية الكبرى، وبالتالي التأثير على القرار السياسي.

وأضاف الحنفي أنه بالنظر لكل الظروف الاجتماعية والسياسية والثقافية التي ترعرعت التجربة الصحفية في أحضانها، لا يكون هناك مناص من التفاؤل لها بمستقبل معقول، حالما يتغير خيار السلطة الحاكمة بتحرير الصحافة من خيار تكتيكي ودعائي إلى خيار وطني وإستراتيجي واع للدور الذي يمكن أن تلعبه صحافة حرة وقوية ومسؤولة في بناء مستقبل الشعب.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع