بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

بون.. خلافات الأفغان تسبق مفاوضاتهم

بون- وكالات- إسلام أون لاين.نت /27 -11-20

في الوقت الذي لم يسمع العالم في أفغانستان على مدار الأسابيع الماضية سوى صوت القنابل الأمريكية ومشاهد المذابح في قندوز وكابول ومزار شريف.. فإنه سنحت الفرصة قبل ظهر الثلاثاء 27-11-2001 في قلعة بترسبرج بمدينة بون الألمانية لمشاهدة أبطال المأساة الأفغانية وهم يتفاوضون سياسيا على مستقبل بلادهم التي كانت أول الغيث في الحملة الأمريكية على الإرهاب، مع الاعتذار للغائبين الموجودين عسكريا على أرض الواقع، أمثال عبد الرشيد دوستم وبن لادن والملا عمر زعيم حركة طالبان.

وخلف هذا المشهد بقلعة بترسبرج -الذي سوف يستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري- يبدو هناك جو مسبق من الخلافات قد يعرقل التوصل إلى اتفاق بين الفصائل الأفغانية، رغم الآمال التي حملتها الكلمات الافتتاحية، سواء من قبل الجانب الأوربي أو حتى من قادة هذه الفصائل.

كلمات متفائلة

بدأ الجو العام للمؤتمر بكلمة متفائلة لوزير الخارجية الألماني "يوشكا فيشر"، مؤكدا فيها على أن المجتمع الدولي لن يترك الشعب الأفغاني، مشيرا إلى خطة إعمار أفغانستان.

كما أكد فيشر على أن أمر تشكيل الحكومة في أفغانستان متروك للأفغان؛ فهو مسئوليتهم وحقهم، ودور المجتمع الدولي يقتصر على تقديم الدعم، كما دعا الوزير الألماني إلى إقامة مؤتمر آخر ببرلين في ديسمبر 2001.

بعد ذلك ألقى "الأخضر الإبراهيمي" مبعوث الأمم المتحدة رسالة بالنيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة "كوفي عنان" حث فيها الوفود الأفغانية المشاركة في المؤتمر على أن يجعلوا من هذا اليوم بداية عهد جديد لأفغانستان ولعلاقتها مع جيرانها وللرخاء للشعب الأفغاني.

لا للانفراد بالسلطة

وكان أول المتحدثين من الوفود الأفغانية المشاركة هو رئيس وفد تحالف الشمال "محمد يونس قانوني" الذي أكد في كلمته أن التحالف المسيطر حاليا على كابول لا يعتزم الانفراد بالحكم في أفغانستان، مشيرا إلى استعداد التحالف لتسليم مقاليد الأمور إلى المجلس القيادي الأفغاني المقترح. وأشار قانوني إلى تأييد التحالف الشمالي لجهود إحلال السلام في أفغانستان، وتعهد بإعادة إعمار البلاد وتحقيق المصالحة الوطنية.

كما ألقى "عبد الستار سيرات" رئيس وفد روما الذي يضم ممثلي الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه كلمة قال فيها: "إن مساعدة الأمم المتحدة وأصدقاء أفغانستان والشعور بالمسؤولية لدى الأطراف الأفغانية.. كل ذلك قادر على جلب السلام إلى أفغانستان"، وطالب سيرات المجتمع الدولي بتعاون اقتصادي عاجل مع أفغانستان لإعادة بناء البنية التحتية للبلاد ومواجهة الكارثة التي تعيشها أفغانستان حاليا بسبب الحرب.

أما "سيد حامد جيلاني" رئيس وفد شورى بيشاور فقد أكد أن مجموعته المدعومة من إسلام آباد ستبدي مرونة في المحادثات بشأن تشكيل حكومة مؤقتة، وأعرب عن تفاؤله إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق. ورحب جيلاني بمبادرة الأمم المتحدة وجهود بقية الأطراف الدولية تجاه ضمان تغيير ديمقراطي في أفغانستان.

خلافات سابقة التجهيز

غير أن هذه الكلمات التي تبعث بالتفاؤل سبقتها خلافات بين القادة الأفغان ربما -حسب المراقبين- يمكن أن تفشل المؤتمر، أو على أقل تقدير الخروج باتفاق هش غير قابل للتنفيذ.

فقد قلل الرئيس الأفغاني "برهان الدين رباني" من الآمال في أن يتمخض اجتماع بون عن اتفاق سريع على تشكيل حكومة انتقالية. وقال رباني أثناء زيارة مفاجئة لدولة الإمارات العربية 27-11-2001: إن مؤتمر الفصائل الأفغانية الذي يُعقد في بون سيبحث في "أرضية العمل" في المستقبل ولا يهدف إلى اتخاذ قرارات حاسمة بشأن القضية الأفغانية.

وأضاف رباني أن المجتمعين سيبحثون في "آلية العمل في المستقبل"، أن "قضية أفغانستان شائكة ومعقدة ولا يمكن حلها بين ليلة وضحاها"، وأكد ضرورة أن تعقد الاجتماعات المتعلقة بالقضية الأفغانية "داخل أفغانستان".

وفي مقابل رباني، فإن هناك شخصية بدأ نجمها بالصعود وهو يونس قانوني أحد أهم قادة التحالف الشمالي وهو يرفض ما يراه رباني من أن مؤتمر بون رمزي؛ حيث أكد قانوني "أن موضوع الصراع على السلطة سيُحسم في مؤتمر قمة بون"، كما أكد أن ملك أفغانستان ظاهر شاه مؤهل لأن يقوم بدور هام في النظام السياسي الجديد في أفغانستان.

ويصر الزعماء الشباب الأفغان أمثال يونس قانوني، على أن جيلا جديدا تعلم من حروب الماضي وهو مستعد الآن لتولي السلطة.

انقسام المحللين

ويرى المحللون أنه رغم الخلاف والتوتر القائم بين الجماعات الأفغانية حول شكل هيكل السلطة الجديد في أفغانستان، فإن العديد من المحللين الغربيين يعتقدون أن مؤتمر بون قد يمهد الساحة لإحراز تقدم على طريق صياغة المستقبل السياسي لأفغانستان. ويشير هؤلاء المحللون بصفة خاصة إلى أن المجتمع الدولي والولايات المتحدة ملتزمان بقوة بضرورة دفع أفغانستان باتجاه ترتيبات جديدة لتقاسم السلطة.

وأكثر من ذلك، يقول المحللون: إن القادة الأفغان المتنافسين يدركون أنه في حالة فشلهم فإنهم سيخسرون معونات تقدر بحوالي 6.5 مليارات دولار قد تساعدهم على إعادة بناء اقتصاد البلاد المتردي نتيجة الحروب.

وفي المقابل يظل هناك عدد من الدبلوماسيين والمحللين متشائمين ومتشككين بما قد يخرج به المؤتمر من نتائج؛ نظرا للتاريخ الأفغاني المليء بتغيير التحالفات والولاءات، والصراعات القبلية، بل وحتى الخيانات.

فيقول المحلل السياسي الباكستاني "حسين حقاني" لهيئة الإذاعة البريطانية: إن الأفغان عقدوا خمس اتفاقيات سلام منذ عام 1989، واحدة منها وقعت في مكة المكرمة، لكن جميعها خُرقت ولم تُحترم.

آمال الأفغان

أما في شوارع العاصمة الأفغانية كابول فيكرر الناس على اختلاف انتماءاتهم العرقية نفس الأماني الخاصة بالسلام وبتشكيل حكومة متعددة الأعراق.. وأخيرا بالتنمية الاقتصادية.
فيقول "جمال الله كشان" الأفغاني ذو العرق الطاجيكي لمراسل وكالة فرانس برس: «ما يريده الناس هنا هو حكومة واسعة التمثيل، ونحن بصراحة نكره هؤلاء الناس الذين يحملون البنادق…".

أما "أحمد الله" فيتمنى أن ينتهي المؤتمر بخطة لإعمار أفغانستان لتنقذ الشعب من الفقر الذي يرزح تحت نيره طوال عقود طويلة.

يشار إلى أن مؤتمر بون يضم أربعة وفود أفغانية تضم ممثلين عن الملك السابق محمد ظاهر شاه، وتحالف الشمال، إضافة إلى ممثلين عن "شورى قبرص" المؤلف من الهزارا (الشيعة) والمقرب من زعيم المقاومة الأفغانية خلال الحرب المناهضة للسوفيت "جلب الدين حكمتيار" الذي يعيش في إيران، وتضم أيضا "شورى بيشاور" بقيادة بير سيد أحمد غيلاني، وهو من إثنية الباشتون المدعومة من إسلام آباد وتشكل أغلبية الشعب الأفغاني.

ويهدف المؤتمر إلى تشكيل مجلس قيادي أفغاني مؤقت يضم نحو 15 فردا، وتشكيل وزارة أو جماعة أكبر تضم أكثر من 100 فرد تكون بمثابة برلمان، وذلك تمهيدا لإجراء انتخابات ديمقراطية في وقت لاحق.

يذكر أن محادثات بون تأتي في أعقاب سبعة أسابيع من القصف الأمريكي لأفغانستان، وبعد تقدم عسكري سريع لقوات التحالف الشمالي المعارض إزاء مقاومة متضائلة من جانب قوات طالبان للدفاع عن آخر الجيوب الباقية في حوزتها في البلاد.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع