|

فلسطين..
اعتقالات وتوغلات وشهداء
فلسطين
- الجيل للصحافة -إسلام أون لاين. نت/19-10-2001
 |
|
الشهداء يتساقطون والمقاومة تستمر |
مشاهد
يوم الجمعة 19-10-2001 في فلسطين كانت
متعددة ومتنوعة؛ فهناك أنباء عن
اعتقالات ناشطين فلسطينيين، وأخرى
عن توغلات جديدة لجيش الاحتلال
الإسرائيلي، ووسط هذين المشهدين
يتساقط الشهداء في اشتباكات
ومظاهرات تندد بسياسة شارون. أما
خلفية هذه المشاهد؛ فكانت بيانات
للسلطة تدعو للعودة للتفاوض!!
فالبنسبة
لمشهد الاعتقالات، فقد أعلنت الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين التي تبنَّت
عملية اغتيال وزير السياحة
الإسرائيلي رحبعام زئيفي أنه تم
اعتقال العشرات من كوادرها من قِبَل
السلطة الفلسطينية.
ودعا
ماهر الطاهر الناطق باسم الجبهة
لوكالة فرانس برس الجمعة 19-10-2001 كل
القوى الوطنية والإسلامية
الفلسطينية لرفع صوتها عاليا لإدانة
ووقف هذه الإجراءات القمعية؛ لأنها
ستكون لها انعكاسات خطيرة على الوضع
الداخلي الفلسطيني.
أما
مشهد التوغلات، فقد نفذت إسرائيل
يوم الجمعة عمليات اقتحام لمدن جنين
ورام الله وبيت لحم، كما اجتاحت قوات
الاحتلال مدينة بيت جالا في الضفة
الغربية، في حين تنتشر قوات مشاة
داخل مخيمات عزة وعايدة للاجئين
ومناطق أخرى داخل المدينة. وقد
استولى جنود الاحتلال على فندق
باراديز وإنتركونتننتال وسط
المدينة، واعتلى القناصة أسطح
مبنييهما العاليين.
أما
شهداء الجمعة، فكان الشاب جودت عبد
الهادي حمد (21 عاما)، الذي استُشهد
خلال مواجهات اندلعت شرق مدينة غزة
بالقرب من معبر المنطار بين الشبان
الفلسطينيين وقوات الاحتلال
الإسرائيلي، وقد أُصيب جودت بعيار
ناري في الصدر؛ وهو ما أدى إلى وفاته.
وفي ساعات الصباح كان قد استُشهد
الطفل باسل المباشر (13 عاما) أثناء
محاولته إلقاء قنبلة يدوية من صنع
محلي على الموقع الإسرائيلي عند
حاجز التفاح، وانفجرت بين يديْه؛
وهو ما أدى إلى استشهاده.
كما
أفادت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة
فلسطينيين استُشهدوا برصاص الجنود
الإسرائيليين في قطاع بيت لحم
بالضفة الغربية؛ حيث قام الجيش
الإسرائيلي بعملية توغل في مناطق
السلطة الفلسطينية.
وقالت
المصادر: "إن عبد القادر أبو سرور
قُتل بالرصاص في محيط مخيم عايدة
للاجئين القريب من بيت لحم"،
وأضافت "أن موسى جورج أبو عيد (21
عاما) أُصيب برصاصة في الرقبة أثناء
تواجده داخل بيته في بلدة بيت جالا،
في حين كانت تتعرض البلدة لإطلاق نار
وقصف إسرائيليين، وقُتلت مريم صبيح
(35 سنة) في بلدة الخضر ببيت لحم في وقت
سابق، وأصيب أربعة فلسطينيين آخرون
بجروح".
في
هذه الأثناء ودَّعت جماهير خان يونس
في مسيرة حاشدة باسل المباشر (13 عاما)
إلى مثواه الأخير في مقبرة الشهداء
بمخيم خان يونس، وتحولت المسيرة
الحاشدة التي شارك فيها نحو ستة آلاف
مواطن إلى مناسبة جددت فيها
الجماهير والقوى الوطنية الْتزامها
بخيار الانتفاضة، ورفضها لمشاريع
تصفية المقاومة، وتفاهمات وقف إطلاق
النار.
وتسابق
الشبان وأصدقاء الشهيد باسل المباشر
-الذي استُشهد صباح الجمعة 19-10-2001
خلال محاولته إلقاء قنبلة من صنع
محلي على الموقع الإسرائيلي في
مستوطنة نفيه ديجاليم قرب حاجز
التفاح- إلى حمل الجثمان الطاهر الذي
لُفَّ براية "لا اله إلا الله"
الخضراء.
ووسط
هذه الأحداث الدامية يأتي بيان
للقيادة الفلسطينية أكد على احترام
الجميع لقرار وقف إطلاق النار"معتبرة
كل من يخلُّ بهذا القرار خارجا على
القوانين الفلسطينية، ومساهما في
سياسة التصعيد التي لا تخدم سوى
أعداء السلام والمخططات
الإسرائيلية الموجهة ضد شعبنا
وأمتنا ومقدساتنا المسيحية
والإسلامية".
وأضاف
البيان "أن القيادة الفلسطينية
سوف تتعامل مع أية ميليشيات أو
تشكيلات غير سياسية أو مسميات خارج
نطاق القوى والفصائل الوطنية
والإسلامية المعترف بها رسميا في
الساحة الفلسطينية باعتبارها
تشكيلات ومسميات غير شرعية".
كما
دعت القيادة الفلسطينية الحكومة
الإسرائيلية إلى الحكمة والتعقل،
كما طالبت بتدخل دولي مباشر وفعال
لتحقيق وقف فعلي شامل لإطلاق النار،
وإلغاء كل الخطوات التصعيدية
والاحتلالية التي تمت.
وأكدت
السلطة على ضرورة استئناف اللقاءات
الأمنية والسياسية بين الطرفين،
وبمشاركة دولية لمواصلة تطبيق
الإجراءات التي جرى الاتفاق عليها
من أجل تنفيذ ورقة "تنيت"
وتوصيات "ميتشيل"، واستئناف
مفاوضات السلام على أساس مرجعية
عملية السلام منذ مؤتمر مدريد،
والمتمثلة في مبدأ "الأرض مقابل
السلام"، وتنفيذ قرارات الشرعية
الدولية.
|