|

تصاعد غضب مسلمي البوسنة لمنع بناء مسجد
سراييفو - سمير حسن - إسلام أون لاين.نت/ 11-5-2001
تصاعدت
مشاعر غضب مسلمي البوسنة عقب صلاة
الجمعة 11/5/2001 احتجاجا على أحداث
العنف التي فجرها صرب البوسنة
الإثنين 7/5/2001 ومنع إعادة بناء مسجد
"فرهدية" التاريخي.
تنوعت
احتجاجات المسلمين بين فريقين:
الأول بقيادة المشيخة الإسلامية؛
ويهدف إلى الاحتجاج الصامت تشبها
بالسيدة مريم بالصوم عن الكلام مع
قومها، وفي هذا الإطار علقت لافتات
كتبت عليها عبارات استنكار لما حدث
في "بانيالوكا" أمام الكنيسة
الأرثوذكسية المركزية في العاصمة
سراييفو.
وأكد
رئيس علماء البوسنة الدكتور "مصطفى
تسيريتش" في خطبة الجمعة التي تم
تعميمها على جميع مساجد البوسنة أن
أحداث بانيالوكا لن تثني المشيخة
الإسلامية عن إعادة بناء مسجد
فرهدية أو غيره من المساجد الواقعة
في مناطق صرب البوسنة، ودعا
المسلمين إلى الاحتجاج السلمي؛ حتى
لا يقعوا في نفس الخطأ الذي ارتكبه
صرب البوسنة.
وأعلن
الدكتور تسيريتش أنه سيرفع دعوى
قضائية ضد قادة صرب البوسنة للخسائر
التي لحقت بالمشيخة الإسلامية في
بانيالوكا.
لم
يلقَ هذا النوع من الاحتجاج قبولا
لدى المنظمات الإسلامية غير
الحكومية، ولم يُرضِ المسلمين
المتأثرين بجرائم صرب البوسنة في
بانيالوكا ضد رجال الدين الإسلامي
ومسلمي البوسنة الإثنين 7/5/2001، وقد
نظموا مظاهرة حاشدة ضمت ألفي شخص
بالسيارات والإعلام السوداء
والخضراء التي كتب عليها "الله
اكبر" والشهادة.. ورددوا هتافات ضد
المنظمات الدولية العاملة في
البوسنة والتي لا تبالي بما حدث، وضد
قيادات صرب البوسنة الذين حملهم
المتظاهرون مسؤولية ما يحدث.
وقد
اتخذت وزارة الداخلية البوسنية
احتياطات أمنية مشددة؛ حيث كثفت من
دورياتها عند مسجد "الملك فهد"
الذي بدأت منه المظاهرات.. وعند مبنى
هيئة الأمم المتحدة، ومكتب المندوب
السامي للسلام، ونجحت الاحتياطات
الأمنية في إنهاء المظاهرة دون وقوع
أية مواجهات مع المتظاهرين.
وكانت
وسائل إعلام صرب البوسنة قد حرضت
المواطنين وطلاب المدارس للخروج
صباح الإثنين 7/5/2001 لتعطيل حفل وضع
حجر أساس بناء مسجد فرهدية في مدينة
بانيالوكا، وقد أدى تصاعد أحداث
العنف إلى إصابة أكثر من 30 شخصا من
المسلمين والمسؤولين الدوليين
الذين حضروا لموقع الاحتفال بوضع
حجر الأساس - الذي لم يتم - كما قام
الصرب بحرق عدة سيارات من بينها
سيارات للسفارتين السعودية
والليبية في البوسنة.
|