|

معازل للفلسطينيين لحماية أمن إسرائيل
فلسطين - الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/ 11-5-2001
 |
|
فلسطينية تحمل أمتعتها بعد هدم
الجرافات لمنزلها |
قصفت
زوارق حربية إسرائيلية صباح الجمعة
11/5/2001 مواقع تابعة لقوت الأمن الوطني
الفلسطيني على طول ساحل منطقة "دير
البلح" بالقذائف، وتأتي هذه
الأنباء بعد يوم واحد من اقتحام
إسرائيل المتكرر ومعها الجرافات
لمدينة "رفح" الخاضعة للسلطة
الفلسطينية، والحديث عن خطة لشارون
لإقامة مناطق عازلة لفصل
الفلسطينيين عن المستوطنات لحماية
أمنها وأمن إسرائيل بعد الفشل في وقف
الانتفاضة والعمليات الاستشهادية.
وأكد
شهود عيان من سكان المنطقة أن
الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت
وبشكل وحشي قذائف قصيرة المدى تجاه
مواقع تابعة لقوات البحرية وأمن
الرئاسة والأمن الوطني على طول ساحل
دير البلح؛ مما أدى إلى تدمير موقع
للقوة 17 بشكل كامل، وإصابة ثلاثة من
الأمن الوطني.
كان
الجيش الإسرائيلي قد أعاد الخميس
10/5/2001 التوغل مرة أخرى لأكثر من
عشرين مترا في منطقة مخيم "يبنا"
للاجئين الفلسطينيين برفح، جنوب
قطاع غزة قرب الحدود مع مصر، الخاضعة
للسلطة الفلسطينية بالكامل.
كما
قصفت إسرائيل بعد عصر الخميس 10/5/2001
ثلاثة مراكز قيادية للأمن الفلسطيني
في مدينة غزة، بالإضافة إلى مقر حركة
فتح في المدينة، وقد أصابت ثلاثة
صواريخ "أرض- أرض" تجمع قيادات
الأجهزة الأمنية في غزة المعروف
ببناء "السرايا". كما طالت
ثلاثة صواريخ أخرى كلا من موقع "أنصار"
المتاخم لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات.
ويقول
الخبير الإستراتيجي المصري اللواء
"حسام سويلم" في اتصال هاتفي مع
مراسل "إسلام أون لاين.نت"
بالقاهرة: "إن اقتحام المدن
الفلسطينية من الناحية العسكرية خطأ
تكتيكي فادح من شارون؛ لأنه يزيد من
تصميم الأهالي على مواجهة قوات
الاحتلال؛ ولذا فالرئيس الأمريكي
الأسبق "جورج بوش" في حرب
الخليج الثانية لم يدخل بقواته
المدن العراقية".
غير
أن اللواء سويلم يؤكد أن شارون يهدف
من تكثيف القصف وعمليات الاقتحام
التي تصاحبها جرافات، إلى عمل أحزمة
ومعازل أمنية بعرض الضفة وقطاع غزة؛
لتكون حاجزا بين المستوطنات
والفلسطينيين الذين أمطروا تلك
المستوطنات بقذائف الهاون، ولمنع أي
اتصال بين الفلسطينيين
والإسرائيليين.
كما
يشير اللواء سويلم إلى أنه يتوقع فشل
هذه الخطة لاعتبارات ثلاثة هي:
-
أن هناك أسلحة هاون في أيدي
الفلسطينيين، وتتسم هذه الأسلحة
بأنها غير مباشرة، ولا يمكن رصدها
بسهولة؛ لأنها محمولة، ومداها على
الأقل 8 – 10 كيلو مترات، وبالتالي
يمكن اختراق معازل شارون لحماية أمن
المستوطنين بسهولة.
-
أن هناك دعما وتنسيقا بين منظمات
حماس وحزب الله والجهاد، ولا يستبعد
أن يتطور هذا التنسيق في المرحلة
القادمة باتجاه تنفيذ عمليات عسكرية
في قلب الكيان الإسرائيلي.
-
أن الفلسطينيين الذي ينوون العمليات
الاستشهادية يجيدون فن المكياج الذي
يجعلهم مثل الإسرائيليين؛ ومن ثم
فاختراق معازل شارون أمر وارد جدا.
ويقول
سويلم: إن المشكلة الكبرى التي تواجه
شارون أنه يضعف السلطة بقصف
مقراتها، وهي في الوقت نفسه ليست في
قدرتها وقف الانتفاضة؛ لأن لها قادة
شعبيين غير مرئيين، لا يستطيع شارون
التفاوض معهم؛ ولذا فهو يوجه جام
غضبه ضد عرفات ورجاله.
ويؤكد
أن مواجهة أي اقتحام أو قصف لإسرائيل
هو تصعيد للانتفاضة؛ فحسب قوله: "كلما
استطاع الفلسطينيون حرق قلب الأمهات
الإسرائيليات على أبنائهن نجحت
الانتفاضة أكثر، وهزت أمن إسرائيل
ومعها شارون".
خطة
يأس وارتباك
من
ناحيته يؤكد المحلل العسكري المصري
اللواء الدكتور "زكريا حسين" أن
تكرار عملية اقتحام رفح وغيرها من
المدن الفلسطينية والقصف يكشف عن أن
خطة المائة يوم لوقف الانتفاضة التي
أعلنها شارون انتهت به إلى خطة يأس
وارتباك؛ فتحركات الجيش في المدن
الفلسطينية خائفة ومذعورة؛ حيث لا
تستطيع القوات الإسرائيلية أن تستمر
لساعات في المدينة التي تقتحمها؛
لأنها تخشى من أية عمليات فدائية
فلسطينية.
ويضيف
اللواء حسين أن شارون أصبح مرتبكا،
يريد إنهاء الانتفاضة بأي ثمن أو
وسيلة؛ سواء كانت اغتيالات أو قصفا
أو اقتحام مدن، كما زاد ذعره بعد
الكشف عنى أسلحة الكاتيوشا التي
يحتمل أن بعضها أصبح في حوزة
الفلسطينيين، خاصة بعد قبض إسرائيل
على السفينة "سنتوريني" التي
كانت تحمل أسلحة للفدائيين في قطاع
غزة.
وحسب
المحلل العسكري؛ فتصعيد شارون وُوجه
بتصعيد مسلح بقذائف من الفلسطينيين
الذين لا يجدون شيئا يبكون عليه، أما
الإسرائيليون فأحلام الأمن التي
انتظروها مع انتخاب شارون تبخرت.
أما
الشيء الأخطر الذي يواجهه شارون من
وجهة نظر اللواء حسين فهو تحركات دول
الطوق أو المواجهة؛ فبينما مصر
والأردن تتحركان صوب التفاوض، هناك
معسكر موازٍ من سوريا ولبنان
والفلسطينيين أصبح فيما بينها تنسيق
كبير، ويمكن أن تكون ثمرته أسلحة
لدعم الانتفاضة، وهذان المعسكران
يدعمان بشكل مباشر الانتفاضة.
|