|

لبنان بعد خفض القوات.. هانوي أم كونج كونج؟
بيروت - آمنة القرى - إسلام أون لاين.نت/ 11-5-2001
أثارت
مسألة خفض القوات الدولية في جنوب
لبنان، جدلا كبيرا داخل الحكومة
اللبنانية؛ ففي الوقت الذي تخوف
البعض من التأثير السلبي لخفض تلك
القوات على الأوضاع الاقتصادية في
البلاد، رأى البعض الآخر أن لبنان
بلد صالح للاستثمارات؛ مؤكدين أن
إنماء الجنوب لن يأتي من الدول
المانحة، بل هو مسؤولية لبنان
والدول الداعمة للقضية الفلسطينية..
بينما تساءل فريق ثالث: ماذا يريد
اللبنانيون لبلادهم؟ هانوي أي
فيتنام الحرب والدمار أم هونج كونج
الاستثمارات ومستويات المعيشة
العالية؟
وفي
لقاء جرى الخميس 10/5/2001 بين رئيس مجلس
النواب "نبيه بري" والممثل
الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة
في جنوب لبنان "ستيفان دو ميستورا"
– حول مسألة خفض قوات الطوارئ - أعرب
"بري" عن تخوفه من أن يؤدي خفض
قوات الطوارئ إلى الانعكاس سلبا على
الوضع الاقتصادي في جنوب لبنان.
بينما
قال "دوميستورا": "إن
الدولارات القليلة التي ينفقها جنود
القوات الدولية ليست هي الحل
لمستقبل وحاضر الجميع؛ فنحن بحاجة
إلى تطور اقتصادي وتوفير فرص عمل
وبنى تحتية واستثمارات، وعلى
الحكومة اللبنانية أن تؤمن المزيد
من القروض للجنوب".
كذلك
أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي
النائب "وليد جنبلاط" أن إنماء
الجنوب لن يأتي من الدول المانحة، بل
هو مسؤولية الدولة اللبنانية والدول
الداعمة للقضية الفلسطينية.
ومن
جانبه أشار الرئيس الحريري في هذا
السياق إلى مسألة كان قد أثارها "جنبلاط"
وهي: "هل نريد لبنان هانوي أم هونغ
كونغ؟ ملمحا إلى أن خيار لبنان
المقاوم ينعكس على قدوم الاستثمارات
وعلى خطة الحكومة الاقتصادية.
فقد
أطلق رئيس الحكومة موقفًا اعتبره
المراقبون في بيروت حسمًا للجدل حول
مسؤولية عمليات المقاومة في تأزّم
الوضع الاقتصادي؛ إذ شدد في كلمته في
الأسبوع الماضي في "مؤتمر
الاستثمار وأسواق المال العربية"
على أن لبنان بلد جاهز وصالح
للاستثمارات، والمخاطر الخارجية
على لبنان لا تزيد عن المخاطر التي
تهدد أي بلد عربي آخر قائلا: "ليس
لدينا مخاطر أكثر مما عند غيرنا، وكل
الدول العربية معرضة للاعتداءات
الإسرائيلية، وأعتقد أن قدرة
إسرائيل على التحرك أقل بكثير جدًّا
مما يوحي إلينا ويُصوّر للشعب
العربي".
وكان
الموقف من تقرير الأمين العام للأمم
المتحدة "كوفي عنان" في شأن خفض
القوة الدولية، وموقف الحكومة
اللبنانية فيما يتعلق بتنفيذ القرار
425 قد أثارا جدلا شديدا بين رئيس
الجمهورية "إميل لحود"
والحريري قبل انعقاد جلسة مجلس
الوزراء اللبناني مساء الخميس 10/5/2001.
وقد
أعلن رئيس مجلس النواب "بري"
أنه ينتظر رد مجلس الوزراء في شأن
موضوع خفض القوة الدولية وفي شأن
تنفيذ القرار 425، في حين لوحظ أن
القرارات الرسمية التي أعلنها وزير
الإعلام اللبناني "غازي العريضي"
اكتفت بموقف الحريري من الأمر
الثاني، ولم تذكر خفض قوات الطوارئ.
غير
أن معلومات صحفية شاعت حول مداولات
"مجلس الوزراء" بهذا الشأن،
ذكرت أن الحريري قد أوضح خلال الجلسة
أن تخفيض القوات الدولية ما يزال
اقتراحا للأمين العام، وإذا ما أقره
مجلس الأمن فسوف ينفذ في العام 2002.
في
حين توسّع وزير الخارجية "محمود
حمود" أيضًا خلال الجلسة في شرح
المسألة، وقال: إن التخفيض ما يزال
مجرد اقتراح، وهناك مجال أمام
الحكومة للتحرك من أجل تغييره.. وأكد
أيضاً أن مزارع شبعا لبنانية، وأن
القرار 425 لم ينفذ بالكامل.
|