|

الزمالة التنصيرية تتحول لتحالف إنجيلي
كوالالمبور - صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/ 11-5-2001
اختتم
800 منصر إنجيلي مؤتمر الجمعية
العمومية لـ"الزمالة التنصيرية
الدولية" مساء الخميس 10/5/2001 في
كوالالمبور بعد 13 يوما من
الاجتماعات المتواصلة والمكثفة؛
معلنين عن تغيير اسم المنظمة بعد 150
عاما على تأسيسها إلى "التحالف
الإنجيلي الدولي" بدءا من الأول
من يناير القادم عام 2002 من أجل أن
يعكس الاسم الدولي للمنظمة النشاط
المتزايد لأتباع الكنيسة الإنجيلية
في العالم.
وقال
الدكتور "أوغستين جون" الرئيس
الدولي للزمالة التنصيرية: "إن
تغيير الاسم نتج عن تغير في توجهات
عمل الكنيسة الإنجيلية، بأن تقلل من
اهتمامها بنفسها، وتزيد من اهتمامها
بالعمل في أوساط فئات المجتمع
الأخرى، والانشغال بقضايا تهم
المجتمع الدولي كقروض الدول الفقيرة
والعنف الداخلي الأسري واللاجئين".
وأكد
أن كلمة "التحالف" تعزز من
التعاون بين أتباع الكنيسة
الإنجيليين في العالم؛ مشيرا إلى
انتخاب قيادة جديدة للزمالة لتستلم
تنسيق العمل الدولي للإنجيليين بعد
المؤتمر وسط تعهد غالبية الممثلين
للإنجيليين في عشرات الدول بأن لا
تبقى كنائسهم منعزلة في عملها
المحلي، وتزيد من ارتباطها في
المنظمة العالمية في السنوات العشر
القادمة التي كانت محل نقاش
المجتمعين.
وذكر
أوغستين جون أنه لم يكن يحلم بأن
يعقد المؤتمر الدولي لمنظمته في
ماليزيا، لكنه عندما دُعي من قبل
الفرع الماليزي لها وزار ماليزيا
قال: ".. فرأيت التسامح الديني
والحريات والاحترام المتبادل بين
الأديان، وكان فخرا لنا أن يفتتح
المؤتمر رسميا، وإن تصورات ماليزيا
لمستقبلها عام 2020 تؤكد على هذا
الوئام والتسامح الدينيين".
وأضاف
أن اجتماع ممثلي الكنيسة الإنجيلية
من عشرات الدول في العالم رسالة
يبعثها الإنجيليون مؤكدين على
توحدهم؛ سواء كانوا من دول فقيرة أو
غنية للشراكة مع المجتمع والحكومات
في جهود البناء؛ مشيرا إلى أن هذه
"إحدى صور العولمة في إطار
الكنيسة"، وقال: "إن أهم ما نريد
أن يحمله المشارك في المؤتمر عند
عودته هو استعداده لإشراك غيره في
قراءة الإنجيل".
التنصير
ينتشر في أمريكا اللاتينية
وعن
انتشار الإنجيليين قال أوغستين: "إن
أسرع انتشار لهم هو في دول أمريكا
اللاتينية، وكذلك في الدول التي
تقيد التنصير والحركات الدينية؛
كالصين ومنغوليا، إضافة إلى ماينمار
ونيبال ولاوس وفيتنام في جنوب شرق
آسيا وألبانيا في أوروبا".
وعن
أهم تغيير في العالم الإنجيلي من
وجهة نظره قال: إنه "الوعي
المتزايد بين الإنجيليين بالتعاون
والوحدة بينهم"؛ داعيا الكنائس
الإنجيلية إلى الخروج عن العزلة
المحلية، قائلا: "إنني أدعو إلى
نقلة شاملة لمشاركة الكنيسة في
المجتمع".
ومن
جانبه عبر "ونغ كيم كونغ"
السكرتير العام لـ"زمالة التبشير
النصراني لماليزيا" – التي
استضافت المؤتمر – عن شكره للمجلس
العالمي للمنظمة الإنجيلية لثقتها
بالإنجيليين في ماليزيا مع قلة
عددهم من مجموع السكان؛ مؤكدا أن أهم
ما ساعدهم على إنجاح المؤتمر هو
انفتاح الحكومة.
وكرر
شكره وامتنانه لرئيس الوزراء
الماليزي د. "محاذير محمد" على
سماحه بعقد المؤتمر في ماليزيا،
وكذلك وزير المواصلات- وهو رئيس "حزب
رابطة صيني ماليزيا"- على دعمه
لهم؛ حيث إن غالبية الإنجيليين في
ماليزيا من أصول صينية، والقليل من
أصول هندية.
وأشار
"ونغ كيم" إلى أن الحكومة قد
سهلت منح تأشيرات للمشاركين في
المؤتمر، وأن الافتتاح الرسمي له
كان إشارة تشجيع لنصارى ماليزيا
للمشاركة في البناء الوطني، وإعطاء
الكنيسة الإنجيلية المزيد من
المصداقية؛ موضحا أن حضور المسؤولين
الكبار في الدولة جلسة الافتتاح (فقط)
يؤكد أن ماليزيا بلد لا يقوم بأي شكل
من أشكال الاضطهاد الديني، وأن من
شارك في المؤتمر من الوفود سيرجع إلى
بلاده لينقل صورة إيجابية عن
ماليزيا ومجتمعها.
وبسؤال
"ونغ" عما إذا كان المؤتمر
سيكون عاملا مساعدا على مزيد من
احتكاك الإنجيليين بغيرهم وتحركهم
في المجتمع الماليزي، قال: "نعم..
وهو دليل تعاون الحكومة، وجو الحرية
المتوافر، وإقرارها بالدور
الإيجابي لغير الملايويين
المسلمين، وما يحتاجه غير المسلمين،
وسيساعد على تعزيز شعور الوحدة بين
الكنائس الإنجيلية في العالم ودور
الكنيسة الماليزية في التحالف
العالمي".
وأضاف
أن رئيس وزراء ماليزيا ليس رئيس
وزراء للمسلمين فقط، وإنما هو رئيس
وزراء للبوذي والنصراني والهندوسي،
وهذا تأكيد منه على مسؤولياته تجاه
الجميع.
وعلى
صعيد التعاون المسيحي- المسيحي أكد
"جورجي فنديرفيلد" سكرتير
الزمالة التنصيرية أن منظمته
الإنجيلية والفاتيكان سيصدران
بيانا مشتركا في فبراير القادم 2002،
وذلك بعد سلسلة اجتماعات ومناقشات
"لاهوتية" بدأت منذ عام 1993،
وستسعى الوثيقة التي ستصدر إلى
تقريب وجهات النظر والمساعدة في فهم
كل أتباع مذهب لأتباع المذهب الآخر،
وتوضيح سوء الفهم ونقاط الالتقاء
والاختلاف الحقيقة المنبثقة من
الإنجيل.
وقال
جورجي: "إن العلاقة بين
الإنجيليين والكاثوليك تختلف لدرجة
أنه في حالة سيادة الكاثوليك عددا؛
قد يضيقون على الإنجيليين
ويهمشونهم، بينما قد يكونون متساوين
عددا في آن آخر، وفي هذه الحالة تجد
الطائفتين تتعاونان".. فيما يقول
قيادي إنجيلي آخر: إننا "ما زلنا
نحوم حول السؤال الأساسي الأول، وهو:
ما الذي يجمعنا وما الذي يفرقنا؟..
العولمة تتحدى فهمنا التقليدي لما
تعنيه الكنيسة ولما هو إنجيلي
وبروتستانتي".
|