|

خرازي إلى السعودية من أجل الجزر
حاتم كمال - إسلام أون لاين.نت/ 11-5-2001
أعلن
مسؤول بالخارجية الإيرانية عن
استعداد بلاده للقيام بتحرك جاد
ومسؤول لحل قضية جزر الإمارات
العربية الثلاث التي تحتلها إيران،
وإقامة شبكة من العلاقات الودية
والإيجابية مع دول مجلس التعاون
الخليجي، وذلك قبيل زيارة "كمال
خرازي" وزير الخارجية الإيراني
السبت 12/5/2001 للسعودية.
وكشف
وكيل وزارة الخارجية الإيرانية "محمد
الصدر" في تصريحات بثتها وكالة
الأنباء الإيرانية الجمعة 11/5/2001 عن
أن إيران سبق لها أن بعثت عدة رسائل
إلى دولة الإمارات "من أجل تطوير
العلاقات معها"؛ مشيرا إلى أن
سياسة إيران تقوم على "إقامة
علاقات أفضل تفرضها ظروف الجوار بين
إيران ودول الخليج".
تأتي
تصريحات الصدر قبيل زيارة وزير
الخارجية الإيراني كمال خرازي إلى
جدة السبت 12/5/2001 في زيارة قصيرة إلى
المملكة العربية السعودية تستغرق
يوما واحدا، ينقل خلالها رسائل
شفهية إلى خادم الحرمين الشريفين
الملك "فهد بن عبد العزيز" عاهل
المملكة العربية السعودية، ولولي
العهد الأمير "عبد الله بن عبد
العزيز" من الرئيس الإيراني "محمد
خاتمي".. ويجري محادثات مع نظيره
السعودي الأمير "سعود الفيصل".
ويشير
مراقبون إلى أن اعتدال نبرة
التصريحات الإيرانية تجاه الإمارات
قبيل الزيارة توحي بأن مشاورات
خرازي في السعودية ستتطرق إلى قضية
الجزر الإماراتية الثلاث التي
تحتلها إيران.
وقال
الصدر في تصريحات له: إن بلاده تشهد
"حالة من النمو والانفتاح في
الوقت الراهن"؛ مشيرا إلى أن ذلك
كان له نتائج إيجابية، خاصة مع
المملكة العربية السعودية التي "باتت
تربطها مع طهران علاقات سياسية تنمو
بشكل سريع".
وأضاف
أن الاتفاقية الأمنية التي وقعت
مؤخرا بين إيران والسعودية "تفتح
آفاقا مضيئة وواسعة للتعاون الثنائي
في جميع المجالات"؛ مشيرا إلى أن
ذلك سينعكس أيضا على علاقات إيران مع
الدول الخليجية الأخرى.
من
جهة ثانية رفضت طهران مجددا
الاتهامات الأمريكية بتورطها في
تفجير الخبر عام 1996، ونفى المتحدث
باسم الخارجية الإيرانية الاتهام
جملة وتفصيلا.
وكانت
تصريحات لوزير الخارجية الإيراني
كمال خرازي أثناء زيارته مؤخراً
لليمن، قد أثارت ردود فعل غاضبة
واستنكارية في الإمارات، وتجاوز رد
الفعل إلى صحف خارج الإمارات.
وتمثلت
تلك الردود في تصريحات لمصدر
إماراتي مسؤول، أبدى خلالها استعداد
الإمارات الفوري لعقد اجتماع مع
إيران لبحث النزاع حول جزر الإمارات
الثلاث المحتلة من قبل إيران،
ومناقشة ما أعلنه وزير الخارجية
الإيراني كمال خرازي عن امتلاك
بلاده لوثائق وحقائق حول جزر
الإمارات.
وقال
المصدر: إن الحوار الثنائي الجاد حول
قضية الجزر كان أحد البدائل التي
عرضتها دولة الإمارات على إيران منذ
وقت طويل، وإنها لم تستبعد هذا
الخيار بالرغم من أن اللقاءات التي
جرت مع الجانب الإيراني لم تصل إلى
اتفاق حول جدول أعمال مبدئي بهذا
الشأن، ولا إلى نتيجة بشأن السيادة
على الجزر.
وأضاف
المصدر أن دولة الإمارات العربية
المتحدة كانت ولا تزال تعرض
المفاوضات الثنائية الجادة وفق جدول
زمني محدد لحل قضية الجزر، وأن
الجانب الإيراني هو الذي كان يرفض
التطرق بأية صيغة لموضوع الجزر،
ويصر على تمييع اللقاءات الثنائية
من خلال استخدام عناوين فضفاضة
للنزاع على الجزر، والإشارة إليها
بعبارة المسائل العالقة.
|