English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

اقرأ أيضاً


في الموقع أيضًا:

مسلمو بلجيكا يعانون من سيطرة "الفلامينية"

بروكسل-خالد شوكات-إسلام أون لاين/25-12-2000

تعاني الجالية المسلمة في بلجيكا، والتي يفوق تعدادها نصف مليون نسمة، من تنامي مشاعر العداء للأجانب في السنوات الأخيرة، حيث حققت أحزاب اليمين المتطرف "المنتمين لأصول فلامينية - أي ناطقين باللغة الهولندية - نجاحات انتخابية بارزة مكنتها من الهيمنة على مراكز اتخاذ القرار السياسي.

وتدعو هذه الأحزاب الدولة البلجيكية إلى التزام سياسة أكثر تشددا حيال الأجانب، بل ويدعو بعضها إلى سن قوانين جديدة تمنع الهجرة واللجوء بشكل نهائي.

غير أن ما يشكل ضغطا على مستقبل المسلمين في بلجيكا التي تنقسم ما بين "الفلامانيين" و"الوالونيين"- أي الناطقين بالفرنسية- هو تنامي سيطرة المتحدثين باللغة الهولندية وتقلص استخدام اللغة الفرنسية؛ حيث تنتهي بذلك الميزة التي تمتع بها المسلمون القادمون من دول المغرب العربي والذين عم في غالبيتهم ناطقون بالفرنسية التي تعلموها في بلدانهم الأصلية التي كانت مستعمرات فرنسية.

ومع تراجع اللغة الفرنسية في عموم بلجيكا وصعود نجم اللغة الهولندية، قلت حظوظ المسلمين خصوصا في قطاعات التعليم والعمل.

كما يعاني المسلمون أيضا من تنامي القوة السياسية لليمين الفلاماني المتشدد، ويضاف إلى ذلك آثار سلبية قاد إليها الصراع الداخلي في بلجيكا بين الفلامانيين والوالونيين، ومن ذلك استشراء الفوضى والفساد في قطاعات كبيرة من الطبقة السياسية البلجيكية، حيث سقطت الحكومتان الأخيرتان مثلا نتيجة فضائح سياسية ومالية، منها ما نال صيتًا دوليًا كالفضيحة التي عرفت بـ"فضيحة الديوكسين" (ديوكسين غايت)، أو فضيحة أعلاف الدواجن التي ثبت من خلالها تورط شركات بلجيكية مختصة في صناعة الأعلاف بخلطها منتجها بمادة الديوكسين السامة.

الفساد أثّر على مواجهة العنصرية

وقد أدى ضعف الدولة البلجيكية ونخر الفساد في أجهزتها الحكومية إلى عدم مواجهة الظواهر الاجتماعية الخطيرة، ومن أكثرها خطورة على المسلمين ظاهرة العداء للأجانب، التي تجلت في أحداث عنصرية كثيرة ذهب ضحيتها عدد من المسلمين، من بينهم لاجئة نيجيرية لقيت حتفها العام الماضي في أحد مراكز اللجوء نتيجة المعاملة القاسية للمحققين ورجال الأمن داخل المركز، والذي ثبت أن دوافع عنصرية كانت تحركهم.

وكانت بلجيكا (إحدى أصغر الدول الأوربية من حيث المساحة وعدد السكان، 40 ألف كم مربع، و10 ملايين ساكن)، قد اضطرت تحت ضغط اليمين المتشدد إلى مراجعة شكل الدولة فيها، وانتقلت في بداية التسعينيات من دولة مركزية إلى دولة فيدرالية تتكون من ثلاث مقاطعات تتمتع كل واحدة منها بحكم ذاتي، كما تملك برلمانا وحكومة خاصة بها، وهذه المقاطعات هي "فلاندرا" التي يتكلم سكانها اللغة الهولندية، و"والونيا" التي يتحدث أهلها الفرنسية، ومقاطعة "بروكسيل العاصمة" التي تنقسم سكانها إلى قسمين، 80% يتحدثون الفرنسية و20 % الهولندية، غير أنها جغرافيا تقع وسط المقاطعة الفلامانية.

المعروف أن بلجيكا قد ظهرت كدولة مستقلة سنة 1830، عندما قررت المقاطعات الشمالية الناطقة بالهولندية الانفصال عن هولندا، وتكوين دولة مع مقاطعة والونيا الفرنسية، التي كانت خلافا لهولندا تعيش طفرة اقتصادية جراء مناجم الفحم الحجري الناشطة فيها، وكان عامل الديانة الكاثوليكية في حينها أحد أهم عوامل الوحدة بين فلامنيي الشمال الذين كانوا يعيشون تحت ظل الدولة الهولندية البروتستانتية رسميا، ووالونيي الجنوب الذين يرون أن أصولهم الجرمانية تبعدهم عن الفرنسيين لاتينيي الأصل.

غير أن انقلاب الموازين الاقتصادية بعد الحرب العالمية الثانية، بسبب نفاد الفحم الحجري من مناجم والونيا من جهة، والنهضة الاقتصادية التي حققتها هولندا وانعكست بالتالي على مقاطعة فلاندرا البلجيكية المجاورة من جهة ثانية، جعل الفلامانيين يراجعون مواقفهم تجاه الوحدة مع إخوان العقيدة، ومع فقدان الدين لدوره في حياة المجتمعات الأوربية الحديثة، وبروز عامل اللغة كناظم أساسي للفكر السياسي، اندفعت فلاندرا إلى إعلان العصيان والمطالبة بالاستقلال التام، وعمليا تفكيك الدولة البلجيكية.

غير أن عاملان حالا دون مضي الدولة البلجيكية في تفككها أولهما العرش البلجيكي، خصوصا الدور الذي لعبه الملك الراحل بودوان في الإنقاص من حدة النزعات التجزيئية لدى الفلامانيين، فقد كان هذا الملك يجمع بين الثقافة الفرنسية والأصول الفلامانية-الجرمانية، وثانيهما الاتحاد الأوربي؛ فاحتضان بروكسيل التي لا يمكن بأي حال تجزئتها، لمقر المفوضية والبرلمان الأوربيين واعتبارها عاصمة لأوربا، جلب الكثير من المصالح لبلجيكا الموحدة، وقد خشي الفلامانيون أن يخسروا مصالحهم الأوربية إذا ما أقدموا على تبني مشروع انفصالي لا يتفق مع روح الوحدة التي استند إليها المشروع الاتحادي الأوربي.

يذكر أن الفلامانييين قد استطاعوا خلال عقد التسعينيات الهيمنة على الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية في بلجيكا، وتحويل والونيا الناطقة بالفرنسية إلى تابع ثانوي لفلاندرا، فبعد أن كانت أهم المناصب السياسية في البلاد للناطقين بالفرنسية، أصبح رئيس الوزراء فلامانيا بالضرورة، كما أضحى ثلثا الوزراء في الحكومة فلامانيين، إلى جانب العرش الفلاماني أصلا.

وبعد أن كانت بلجيكا دولة فرنكفونية، أي ناطقة بالفرنسية على المستوى الرسمي على الأقل، أصبحت دولة ناطقة بالفلامانية، أي باللغة الهولندية (أو النيرلندية كما هي الترجمة الحرفية للكلمة)، بل إن المدارس الناطقة بالهولندية أصبحت هي الخيار المفضل للناطقين بالفرنسية، لأن فرص العمل متاحة بشكل أكبر أمام الناطقين بلغة الفلامان الذين لا يتجاوز عدد الناطقين بها 22 مليون نسمة (15 مليون هولندي و7 ملايين بلجيكي).

انتفاضة الأقصى:

عيد الفطر:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع