|

عيد جزر القمر.. مصارعة حرة وتهانٍ
الخضر عبد الباقي -إسلام أون لاين/25-12-2000
يرتبط
عيد الفطر في جمهورية جزر القمر
الإسلامية الواقعة جنوب شرق أفريقيا
بممارسة لعبة المصارعة الحرة؛ فهي
أكثر شيء يستمتع به أهلها في هذه
المناسبة، فمع بداية أول أيام العيد
تقام المنافسات بين مصارعين مرشحين
من مناطق ومجموعات واتحادات مهنية
مختلفة، للتنافس على كأس بطل
المصارعة على مستوى الجزر الثلاث،
التي تمثل جمهورية القمر وهي:
أنجوان، وموهيلي، وجزيرة القمر
الكبرى.
وتستقطب
هذه المنافسات جماهير غفيرة من
الرجال والنساء على السواء، وتستمر
طوال أيام العيد الثلاثة.
ومن
العادات المرتبطة بالعيد في جزر
القمر عادة "إعطاء اليد" حيث
يقوم المسلمون بتقديم التحيات
والتهاني بالعيد للأقارب
والأصدقاء، ويسأل كل قمري أخاه
المسلم: هل أعطيت فلانًا اليد؟ بمعنى
هل هنأته بالعيد؟
زيجات
وزيارات القبور
ويرتبط
العيد لدى القمريين بمظاهر
اجتماعية، حيث تقام فيه حفلات
الزواج والخطبة، كما أن أول من يبدأ
القمريون بزيارته في أيام العيد هم
أهل الزوجة والمشايخ ومن بعدُ
الوالدان.
وتشيع
بين المسلمين هناك عادة زيارة
المدافن والقبور في طريق العودة من
الصلاة مباشرة، وتسمح الأسر القمرية
لبناتهن بالخروج في العيد على غير
العادة في أيام السنة كلها؛ حيث لا
يسمح للبنت غير المتزوجة بالخروج من
بيت أبيها إلا في العيد وللزواج، ومن
الأكلات المخصصة للعيد في جزر القمر
""بوتراد" وهي عبارة عن رز
ولبن مع لحم مفروم.
يذكر
أن غالبية سكان جمهورية جزر القمر
مسلمون، وقد خضعت للاستعمار الفرنسي
منذ عام 1912 وألحقت حينها إداريًا
بدولة مدغشقر، بعدما رأت فرنسا
سريان التغلغل العربي والإسلامي بين
القمريين، غير أنها فُصلت عن مدغشقر
في عام 1974 وظلت خاضعة لفرنسا إلى أن
استقلت عام 1975 على يد حكومة أحمد عبد
الله الذي اغتيل على يد المرتزقة عام
1979.
وتشهد
البلاد اضطرابات مستمرة، خاصة مع
وجود مستوطنين أوروبيين في البلاد
لهم علاقات بفرنسا، وجزر القمر هي
إحدى الدول الأفريقية المنضمة
لجامعة الدول العربية.
|