|

أثيوبيا في العيد.. مطالب سياسية ومواصلات مجانية
الخضر عبد الباقي -إسلام أون لاين/25-12-2000
يمثل
العيد في حياة مسلمي أثيوبيا الذين
يشكلون أكثر من 40% من سكان البلاد
أهمية كبيرة؛ حيث يعتبرونه فرصة
للإعلان عن مطالبهم السياسية
المهضومة في ظل دولة تعد موطن
المسيحية في أفريقيا.
ويقوم
المسلمون الذين ينتمي معظمهم لقومية
الأورومو بالتجمع في شوارع العاصمة
أديس أبابا رافعين لافتات تذكر
إخوانهم المسلمين بالعيد، وتطالب
رئيس الوزراء الأثيوبي "ميلس
زيناوي" بمساواتهم بالقوميات
الأخرى الموجودة في البلاد مثل
الأمهرية والتيجرانية.
وتقام
صلاة عيد الفطر في الميادين
المفتوحة بأثيوبيا ولعل المظهر
المميز للعيد في أثيوبيا عن غيرها من
البلاد الأفريقية والإسلامية
الأخرى هو أن نقل المصلين إلى أماكن
الصلاة يكون مجانًا في جميع أرجاء
البلاد سواءً بالنسبة لسيارات
الملاكي أو الأجرة.. ومع ذلك يفضل عدد
غير قليل من المسلمين المشي على
الأقدام إلى مصلى العيد على الرغم من
بعد مسافته عن المدينة.
الموفو
والأباشي والذبيحة
أما
الأكلات الخاصة بالعيد لدى مسلمي
أثيوبيا فهي "الموفو" التي
يفضلها أهل القرى والأرياف، كما أن
للعيد مشروبًا شعبيًا يوضع خصيصًا
للعيد هو "أباشي" ولا يكاد
الأثيوبيون يشبعون من شربه؛ نظرًا
لمحبتهم الشديدة له. كما يسود بين
المسلمين الحرص على تخصيص عيد الفطر
بذبيحة على غرار عيد الأضحى.
وتقوم
النقابات والاتحادات العمالية بعمل
احتفالات خاصة بعيد الفطر، ويدعى
لهذه الاحتفالات غير المسلمين
والطوائف الأخرى في البلاد، كما
يحضر محافظو الولايات صلاة العيد،
وغالبًا ما يكون هؤلاء مسيحيين
ويلقون كلمات قصيرة قبل أداء الصلاة.
ويتبادل
مسلمو أثيوبيا في أيام العيد أشرطة
الفيديو الإسلامية، كما تبث وسائل
الإعلام المحلية برامج دينية مختلفة
خاصة الأفلام والمسلسلات الإسلامية
المنتجة في البلاد العربية، والتي
تتم دبلجتها باللغة المحلية.
يذكر
أن دولة أثيوبيا التي تقع في شرق
أفريقيا يدين أغلب أهلها بالمسيحية،
غير أن 40% من السكان مسلمون وينتمون
لقومية الأورومو التي دخلت في
صراعات مع حكم ميلس زيناوي الذي تولى
الحكم عام 1991 بعد إسقاط النظام
الماركسي بقيادة منجستو هيلا ماريام.
معروف
أن أثيوبيا هي الدولة الوحيدة في
أفريقيا التي لم تتعرض للاستعمار،
وظل الحكم فيها ملكيًا منذ مملكة
أكسوم قبل الميلاد وحتى إسقاط
الإمبراطور هيلاسي في الثورة
الشعبية عام 1974 والتي تولي بعدها
منجستو الحكم.
ويعاني
المسلمون أوضاعا سيئة هناك؛ حيث لا
يستجيب النظام الحاكم لمطالبهم، كما
أنهم يشغلون مناصب متدنية في
الوظائف العامة ويوجد بأثيوبيا
إقليم الأوجادين المتنازع عليه مع
الصومال وهو يضم معارضة إسلامية
قوية حيث لا يستطع النظام فرض لغته
فيه أو أنظمته الداخلية.
|