بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شعر
شعر | شعر بالعامية | قصة قصيرة |خط عربي | فوتوغرافيا | فن تشكيلي | جرافيك |كاريكاتير

نحن نكتشفك ونعرض لإبداعاتك بالنقد والتقييم، ونفتح لك أبواب التواصل مع رعاة الإبداع في كل مكان

أرسل إبداعك 

حنين العودة

11/11/2004

عابدة الخطاب – 21 سنة – عراقية مقيمة بقطر 

الآن.. بعد ذاك

افترشت مساحة كبيرة من الحزن

سكبت عليها الدمع الحنون

نثرت أشواقي الدافئة !

هل تسمحين لي

أن أسدل شعري !!

أن أتربع على عرش الكون

أن أرتدي ثوب زفافي

.................

إليك ِ.. بصمت أزف نفسي

يا ويح نفسي !!!

ما أقساك يا غربتي !!

أحاول.. وأحاول.. وأحاول

لم تشأ الأقدار أن أكون بين أحضانك حية

فهل تقبليني بين أحضانك

بعد موتي !!!

اقبليني.. عروس صبية

بين حنايا أرضك الدافئة الغاضبة

شرفيني بقبر في ترابك!!

شرفيني بعويل الباكين

في الصباح والمساء!!

ولماذا السرور وأنت؟؟

........................

ويحك يا زمن !!

لم َ كل هذه القسوة على قلب ضعيف !!

لم الظلم

لم القهر

لماذا البعاد

لماذا الهجر

الكل يعود وأنا أعود ليعود لا ليس كما كان

فأشرق بدمعتي وأغص بآهتي..

ألست أعيش فيك إنسانة مسالمة

لا تعرف سوى

الهمس والذكر

تعرف أن  أسمى وأعظم حب هو

حب وطن

حب شمس مشرقة

...........................

ويحك يا زمن

لم غيبت شمسي

ويحكِ يا غربان العدو

كيف تجرؤين على أن تحطي فوق مئذنتي

كيف تجرؤون أن تقتلوا أخي !!

كيف تجرؤون أن تبقروا بطن أمي

لم هذا ؟؟؟

.........................

سلامي إليك يا أرض السلام

غدا 

غدا سيعود السلام إليك

أتعلمين لماذا ؟؟

لأنك خلقت بسلام

ولأن السلام خُلق لك

السلام لا يليق إلا بك

تلك نخلة شامخة تشهد على سلامي

ألا يا نفس فلتهزي اعذاق الرطب

ولتشربي من ماء الفرات

فما يضيرك إن قالوا حرام عليكم

جريمتكم حب الوطن!!

تلك أعشاش عصافيري تحاول أن ترقد بسلام

...................

أما أنا يا وطني

فسأظل أعيش بداخلك

وستظل تحيا بداخلي

صورة بهية

وسيظل الحزن يرتسم على ملامح وجهي البغدادي

حتى تعود أفراح النصر

وهلاهيل أمهاتي

وتكبيرات تعلو سمائك المشرقة

غدا  تشرق شمسك

بفضل رب عظيم

وهم ُ

هم أبطالك الخالدون في صفحات ذكرياتي

يسمون وتسمو معهم

عاليا .. شامخا 

نحو أفق السماء

أحبك يا وطن


النقد والتعليق:

الشاعر: مدحت خليل

خاطرة لا ينقصها إلا ضبط الوزن، وأشياء أخرى قليلة لتكون قصيدة جيدة جدا..

ولندلف إليها.. في حديث ذي أربع شعب:

أولا: الوزن العروضي:

شعر التفعيلة -في غالبه- كالنملة لا نسمع له دبيبا.. وكثيرا ما يظن الناس أنه غير موزون؛ وهذا ما يخرج كتابات شابة كثيرة من حلبة السباق..

وشعر التفعيلة كتب -في معظمه- على أربعة أبحر هي: المتدارك، المتقارب، الرجز، الكامل.. وهي جميعا ذات تفعيلة واحدة..

والسبب الرئيس في ظنهم هذا هو مغالاة الشعراء في استخدام الزحافات، حتى قال البعض إن أي كلام ينطق به سيدخل في الرجز بزحافاته الخليلية الأربعة (أربعة فقط)، ثم بزحافاته الكثيرة المستحدثة -خصيصا- لشعر التفعيلة؛ كأن تتحول (مستفعلن /0/0//0) إلى (فاعلن /0//0) أو (فعولن //0/0) أو (فعول //0/) أو (فعلن ///0) وهكذا..

والخاطرة التي بين أيدينا من هذا النوع.. فربما جاءت تفعيلة الرجز (مستفعلن /0/0//0) كثيرا، وجاءت الزحافات الأربع أكثر.. ولكن الأكثر من هذا وذاك تفعيلات أخرى كالتي أسلفنا.. فالخاطرة ليست موزونة وزنا منضبطا، وإن غلبت تفعيلات الرجز وزحافاته عليها..

ثانيا: التجربة والأفكار:

القاعدة العامة أن كل الشعراء كتبوا عن الوطن على اختلاف تجاربهم (اغتراب، نفي، حنين، عودة، استعمار، حرب،... وهكذا)، وشذ القليل من الشعراء عن هذه القاعدة على مدار التاريخ.  

انقسمت الخاطرة إلى ستة أجزاء أرادت صاحبتها التعبير في كل جزء منها عن فكرة، وهذا جيد، ولكن هل أضاف التقسيم للخاطرة؟

كما حاولت -عابدة- مسح أفكارها بمسحة فلسفية شفافة؛ يبدو ذلك جليا في الأسئلة المتتالية (15 استفهاما في المقاطع الأربعة الأولى)، كما يبدو -أيضا- في مخاطبة النفس في المقطع الخامس.

ثالثا: اللغة:

في الخاطرة خمس مجموعات لفظية تجلي تماما اضطراب أحاسيس الكاتبة:

الأولى: التعبير عن النفس (الأنا):

أشواقي- زفافي- نفس- غربتي- أكون- دمعتي- آهتي..

افترشت- سكبت- نثرت..

أسدل- أتربع- أرتدي..

الثانية: ألفاظ الظلم والقهر:

الغربة- الموت- الظلم- القهر- البعاد- الهجر- المساء- القسوة- غربان..

الثالثة: الحزن والتشاؤم:

الحزن- الدمع- الموت- القبر- العويل- البكاء..

الرابعة: الفرح والسرور:

زفاف- أحضان- الصباح- السرور- شمس- مشرقة- حب- السلام- بهية- أفراح..

الخامسة: التحدي:

ويمثلها المقطع السادس (الأخير) في غالب ألفاظه..

واضطراب الأحاسيس عند التفكير في الوطن أو العودة إليه مبرر -تماما- وهو شعور طبيعي لدى المغتربين، ويشبه ما يتلعثم به البعض عند حلولهم أوطانهم بعد اغتراب طويل فيقول: أنا.. أنا.. ثم يضحك.. ثم يبكي..

لكنك يا أخت عابدة تقدرين -كما هو واضح في خاطرتك- على التجويد والإبداع..

فخاطرتك (71 سطرا) وهذا طويل جدا، ونصف هذا يكفي تماما للتعبير الجيد عما يجيش في نفسك، مع تكثيف الفكرة، وتعميق المشاعر؛ لتكون دفقة واحدة قوية تصل بالمتلقي إلى مثل حالتك.. فوظيفة الشاعر أن يصل بالمتلقي إلى حالته الشعورية التي كان عليها عند كتابة القصيدة، ولا يكون ذلك إلا باللغة. وتمكنه من اللغة -لا شك- يتيح له قدرة أكبر على التوصيل وتحقيق ما يريد.

وإذا أردنا الإنصاف.. فالمقاطع الثلاثة: الأول والثاني والأخير في خاطرتك هي أفضل مقاطعها، والثلاثة الأخرى تكاد تكون حشوا أو معالجة مبتورة لبعض الأفكار.

الهنات اللغوية:

المقطع الثاني: س 8: تقولين: اقبليني.. عروس صبية..

والصواب: عروسا صبية..

المقطع الثالث: س 7: الكل يعود وأنا أعود ليعود لا ليس كما كان..

هذا السطر يبدو ترجمة حرفية من لغة أخرى.. أو قاله شخص لم يتقن العربية بعد.

س 13: لا يستقيم معناه هكذا: حب وطن.. اللهم إلا إذا عرفت كلمة (وطن) بأل، أو أضفت إليها كما فعلت في السطر التالي. 

المقطع الرابع: س 4: كيف تجرؤين؟

ثم س5، س6: كيف تجرؤون.. مع أن المخاطب واحد.. فكيف تجرئين على ذلك؟!

المقطع الخامس: س9: فلتهزي أعذاق الرطب..

(أي أقناء الرطب، جمع قنو وهو العذق أو الفرع بما فيه من الرطب)..

وأعذاق لفظ فصيح، لكنه ثقيل على السمع، ويحتاج الكثير من الناس عند قراءته إلى معجم ليتبين معناه.

رابعا: الصور والتعبيرات الفنية:

الخاطرة كلها (71 سطرا) خلت من التصوير الفني عدا سبعة مواضع -مع التجاوز- هي:

المقطع الأول: س2، س3، س4.

المقطع الأخير: س3، س5.

ولا بد للشاعر الشاب من الاهتمام بالصورة، فالصورة لا تأتي عفو الخاطر إلا في شعر الفحول، ومع هذا فهم يتحرونها. 

وغصت الخاطرة بالجمل النثرية.

وأكثرت الكاتبة استخدام الاستفهام والنداء، وهما -في رأيي- نصف علم المعاني، الذي هو ثلث علم البلاغة، ولكنها لم توظفهما جيدا.

وأطالب الكاتبة أن تدقق خاطرتها هذه من حيث الوزن والتعبير الفني لتصبح قصيدة جيدة السبك، رائقة الألفاظ والمعاني، دفاقة المشاعر، رائعة الصورة..

ملاحظة هامة أخيرة:

أختي الفاضلة.. إذا أردت المحاكاة فحاكي النماذج الفذة، ولتكن محاكاتك على أساس من علم وفهم وإمعان نظر.

أقول هذا لملاحظتي أن الخاطرة -رغم تواضعها الفني- فإن صاحبتها -كما هو واضح من الخاطرة- قرأت الكثير من الشعر الحديث، واستخلصت في ذهنها بعض ظواهره ووسائله، وحاولت استخدامها.

وإليك الشاهد والدليل من خاطرتك:

فمن سمات الشعر الحديث التي حاولت السير عليها في خاطرتك:

التمركز حول الذات: الخاطرة كلها..

امتزاج الشعر بالألم الذاتي: الخاطرة كلها..

الضيق بالواقع ومتغيراته: المقطع 3، المقطع 4..

محاولة الغموض والاستغلاق: المقطع الثاني س1، س13- المقطع الثالث س7، س11، س12..

البحث عن علاقات جديدة بين مفردات اللغة: المقطع الثالث س7، س13..

ولا بأس بالمحاولة مرات ومرات، فالقمة لا تنال من أول قفزة.

وفي انتظار المزيد..

اقرأ أيضًا:


شعر | شعر بالعامية | قصة قصيرة |خط عربي | فوتوغرافيا | فن تشكيلي | جرافيك |كاريكاتير
أرسل إبداعك

شارك بنقدك وتعليقك

mawaheb@iolteam.com

نادي المبدعين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع