بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:


بين "الذمة" والمواطنة: تحرير المعنى وتحرير الإنسان 

01/06/2003

 هاني فحص**

يستخدم علماء أصول الفقه اصطلاح "تحرير المعنى" بمعنى التدقيق في أصوله وبيان دلالاته، ويستخدم أهل السياسة "التحرير" بمعنى الإطلاق من القيود، والحق أننا في حاجة لاستحضار المعنيين بشدة في موضوعنا هنا؛ فهما لازمان عند تحليل مفهوم "الذمة" الذي امتهن من قبل أنصاره وناقديه على حد سواء.

ومصطلح الذمة قبل أن يصبح مصطلحًا بالمعنى الفقهي نتيجة النقل وتكرار الاستعمال -حسب ما يقرره الأصوليون في مباحث الألفاظ- استخدم لدى العرب بمعنى المأدبة أو حفل الزفاف؛ أي الفرح، فرح اللقاء بين الحبيبين، أي اقتران ولقاء المختلفين ليصبحا زوجين أي كل منهما زوج للآخر -مثله ومكملا له- ليبدعان المشترك وتكون منهما الحياة على مقتضى الوصلة الحاكمة المحكمة بين الروح والجسد. هذا الاستخدام المبدئي يضع المصطلح في إطار ناظم للعلاقة الأخلاقية التي من المفترض أن تسود في المجتمعات الدينية.

وفي الاستخدام العربي أيضًا كان المصطلح يتصل بمعنى الضيافة، في إضافة الآخر إلى الذات أو إضافة الذات إلى الآخر؛ حيث يعني التراتب للتالي حقًا ومسؤولية على الأول من دون أن يكون التالي خلوًا من مسؤوليته عن الأول، ومن دون أدنى احتمال لأن يكون المضاف أيا كان أدنى قيمة من المضاف إليه، بدليل أن المضاف أشد تأثيراً في المضاف إليه من المضاف إليه في المضاف، فالإضافة تكفي تعريفًا للمضاف وتغنيه عن الألف واللام؛ لأنه يتعرف بالإضافة، أي بكونه ركنًا في المركب أي محددًا للتعدد فيرقى إلى مستوى الهوية المركبة كأحد مكوناتها.

وفي حين يتغير المضاف إليه في حركة الإعراب بفعل الإضافة، والمضاف يُبقي المضاف على حاله إلا إذا كان ممنوعًا من الصرف فتعيد إليه الإضافة حركة الجر، أي الكسرة، أشد علامات الإعراب لينا وخفة ظل وإيقاع؛ فتبدو الإضافة كأنها امتياز للمضاف، في حين تلزم الكسرة المضاف إله مطلقًا، أي تحد من حريته بفعل الإضافة؛ لأن المضاف يصبح شرط المضاف إليه حتى لكأن المضاف هو الفاعل والمضاف إليه هو المفعول، أي المسئول عن المضاف. وهذه من عجائب فلسفة اللغة.

الذمة هذه رفعها الإسلام (بصرف النظر عن واقع سلوك المسلمين، أو حكام المسلمين) مقامًا لمسؤوليته عن الآخر والكتابي حصرًا، والجامع المعرفي غير القابل للإسقاط هي الذمام والحرمة والأمان كما في تعريف "الجوهري"، والوفاء بالوعد والعهد، كما في المأثور عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه "ذمتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم".

إذن فصاحب الذمة أقرب إلى أن يكون رهينة لا مُرتهِِنا، والذميّ الداخل في الذمة داخل في الحرمة، أي الحرم أو الحرام. وهذا مستوى من مستويات معنى الإضافة، ومن دونه لا يكون لأي من المتضايفين معنى، شأن الأب والابن برابط الأبوة والبنوة، والإمام والمأموم، أي كل ما يقع كل من طرفيه في مدى مسؤولية الآخر.

هذا التركيب الذي يحفظ نصاب الوحدة في الكثرة ونصاب الكثرة في الواحد طبقا للكون والتكوين وأحدية المكوِّن -سبحانه- وصمديته يحتاج لكي يتوغل في الوعي والسلوك إلى روح ونفس كونية فسيحة فساحة هذا الشرق، هذا السيل المترافد بين المنبع السماوي والمصب الأرضي، بين الدنيا والآخرة، بين الدين والتدين والديان، ليبدع نوعا إنسانياً مسكوناً بالشوق إلى الانعتاق والتقوى والسمو، ما أتاح للمشارقة -مسلمين ومسيحيين- أن يرى كل منهم الآخر فيه ويرى ذاته في الآخر.. والصهيونية هي التي نأت باليهودية التي نؤمن بمصدريتها عن مصافها، متسللة من فجوات في النص اليهودي المتداول، كانت القراءة المسيحية له هي الفرصة الذهبية لسد فجواته الروحية الظاهرة، والتي جعلته أطوع لإرادة الدنيوية في صيغتها الصهيونية.

يقول علماء أصول الفقه بأن نقل اللفظ من معنى لغوي إلى مصطلح عرفي (شرعي مثلا) قد يتم مع الهجر الكامل للمعنى اللغوي وقد يكون دون ذلك؛ فقد يبتعد المعنى اللغوي عن اللفظ فلا يتبادر للذهن فيحتاج إلى قرينة على قصده؛ أي يصبح مجازا وينحصر المعنى الحقيقي في المعنى الشرعي، وقد لا يكون الهجر متحققاً فيصبح اللفظ مشتركاً بين القديم والمستجد، وتعيين المراد من المتعدد يحتاج إلى قرينة حالية أو فعلية..

غير أنه في مجال الاصطلاح الشرعي لا بد أن نلاحظ مساحات محدودة في التعامل مع هذه المسألة، مثلا لفظ "الصلاة" الموضوع للدعاء، أصبح في المصطلح الشرعي يعني الصلاة بكيفية خاصة من ضمنها الدعاء في العرف الإسلامي، إذن فمسألة الهجران نسبية.

على أن الجميع يتفقون على بقاء المعنى الموضوع له اللفظ في الأصل، محفوظاً في المعنى المنقول إليه اللفظ لمدخليته في الاصطلاح حتى لكأنه المسوغ الوحيد لهذا الاصطلاح، شأن الدعاء في الصلاة، ولو لم يكن الدعاء أساسًا في معنى الصلاة حسب المصطلح الشرعي لما أمكن نقل اللفظ إليه.

إذن فهجر المعنى الأصلي في مفردة الذمة، وإخلاء المصطلح الفقهي من هذا المعنى إخلال باللغة، التي هي أكثر من أداة تخاطب بل هي تظهر قوانين الطبيعة والحياة والكون والسماء والأرض والإنسان وما يتصل به من مشاعر وعلائق وأشواق، ومن ينكر ذلك يسقط في نسبية اللغة ويقبل تفكيكها كما يفعل تيار ما بعد الحداثة، وبدون ربانية وحكمة في التسمية واللفظ، وارتباط بالتاريخ والاستخدام السالف لسقط الوحي في النسبية أو انقلب برمته لمجاز؛ فتعطلت أحكام الدين، وأصيب منطق الشريعة في أصله ومقصده، انتهاء بنزع إنسانية الإنسان واستخلافه ليصبح مساوياً للطبيعة بلا مصدرية إلهية ولا تميز بشري ولا نفخة الروح الربانية ولا مسيرة عقلانية في التاريخ.

إذن فما زاد على المعنى اللغوي وعلى المناخ اللغوي في معنى الذمة والذمي إنما هو آت من الواقع التاريخي ووقائعه. من تاريخ الحكام والساسة وحسابات تحالفات الحكم والسياسة، والمشكلة في فقهنا القديم أنه وقع في الاتباع السياسي، في حين كان يجدر به أن يؤكد نزوعه إلى التحرر منه، والتمايز عنه، بل والاستعلاء عليه، ومن هنا فإن البعض من فقهائنا -رحمهم الله- وقعوا تاريخيًا فيما وقع فيه غيرهم من تكييف لفعل الحاكم المحكوم بالدنيا أكثر من احتكامه إلى الدين ورده له.

أما ما يميز سلوك غالبية فقهاء وقضاة الأمة الذين حافظوا على الفصل والاستقلال بالاجتهاد في فهم النص وفي تنزيله في الواقع -فقها وقضاءً وفتوى- ومن سار على دربهم ومنهجهم من فقهائنا المعاصرين؛ فهو أنهم أخذوا يميلون إلى الاندماج في الاجتماع الأهلي أكثر من خضوعهم للسياق السلطوي، من هنا أصبحوا دائبين على تكييف الأحكام طبقا لمصالح الناس، خاصة بعدما انفتح باب العلم والمعرفة والتعارف، فأدرك كل منا ذاته والآخر، واكتشف قانون الشرطية بينه وبين الآخر وفق مبدأ التعارف كأحد المقاصد الكبرى لخلق البشر على هذا الحال من التنوع والاختلاف. ومن هنا أخذوا باتباع مسالك تتجاوز الموروث؛ ليفتحوا باباً للفقه والفقهاء للتأثر بالسلوك المدني والتمسك بأدلة ضرورة احترام التعدد، من خلال اعتبار ذمم المتعددين متكافئة في وجوب والتزام التواصل والتكافؤ القائم على رحابة تنوعات الأخوة في الدين أو ثراء النظارة في الخلق (الناس صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق). فتضيق على المؤمن فرص الطرد والإلغاء والنبذ والحكم القاطع الأبدي بالحرمان أو الطرد من الرحمة. وتنهض المواطنة جامعًا يجمع في الدنيا بين أبناء الجماعة السياسية والأمة القومية، وإن اختلفت السبل في الآخرة وفق حكم الله الذي استقل به وبتقدير زمنه الآتي، وتنهض المواثيق الوطنية والإنسانية صيغة معاصرة للعلائق، ملزمة لمن يحفظ العهود ويجد في كتاب الله الأمر بالوفاء بها.

السؤال الملح هو: هل كانت الكنيسة بنفس مستوى الرحمة والرأفة والقبول بالغيرية التي كانت العلامات الأشد سطوعاً في طريق السيد المسيح وخطابه وقلبه؟ وهل كان التاريخ -حاكمًا وفقيهًا- متصلاً به بمستوى النص القرآني والسلوك النبوي: رحمة بالناس.. ورحمة للعالمين؟

الذمة والمواطنة.. تكامل لا تعارض

في مواجهة ما يمكن أن نعتبره استرقاقا حضاريا شاملا أمل آخر أن يكون مثقفونا وعلماؤنا منهمكين في تركيب مستحضر معرفي من دمنا وحبرنا، من إيماننا بالله وتوحيدنا ونزوعنا إلى أن ننسج من وحدتنا ضابطا لاختلافنا، ومن اختلافنا فضاء لحوارنا وإبداعنا و"تعارفنا" الدائم، لعل هذا المركب يضيء لنا ما تبقى مبهما من حقيقتنا، وما تراكمت عليه الجهالات المتبادلة فأخفته، أو ما هو آخذ في الظهور من حقائق جديدة موحشة أو مؤنسة، نتقي وحشتها بالمعرفة الهادفة، ونستحق أنسها بتبادل المعارف وتداول الحقائق والتواصي بالحق.

ألا ترون كيف أننا عندما نستيقظ عل مواجعنا وأحلامنا المشروعة نبدع شراكتنا في الوطن؟ تصبح خصائص كل جماعة منا مطلات على الآخرين، وعندما يصرفنا صارف عن المشتركات الرحبة نرتكب التقابل ونتبادل الإلغاء. تصبح الخصائص كهوفا وسجونا معتمة، نمارس في أقبيتها ودهاليزها محو الآخر.

ووحدتنا ليست أبدًا إلغاءً لتعددنا أو هدمًا لعمارتنا، بل وعي مركب بأن الناس إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخَلق.

والوطن هو السكن الذي تسكن إليه ويسكن إليك "ومذ خفيت عني الطلول تلفت القلب" يطمئن الوطن فتطمئن وتطمئن فيطمئن الوطن.

غير أن البشر المواطنين أو المواطنين البشر أهل مشاعر ومخاوف ومطامح ومطاع ونوايا حسنة قد تسوء، وسيئة قد تحسن ومشارب وحساسيات ومناشئ ومذاهب وعلائق وأديان وأقوام وجهات وسلالات وعواطف وأمزجة وأحلام وغرائز ورغائب وأشواق وأوهام وأحلام.. إلى مشتركاتهم الإنسانية والإيمانية الواسعة.. ولكنها ليست متروكة لتشتغل وحدها.. ولذلك أرسل الله الرسل، ولو كانت الأمور تستقيم من دونهم لما أرسلهم.. وليست هذه شكوى من خَلق الإنسان وخُلقه؛ إذ لولا هذا الجدل الدائم بين الخير والشر، بين المختلف والمختلف، لساد السكون وامتنعت الحركة والإبداع وبطل الثواب والعقاب. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}.

إذن فما الحل؟ وهل من حل ناجح؟ أو ناجع دائما؟ كل حل يحتاج إلى حل آخر، على أن يكون هاجس الحل هو الاختيار الدائم أو التظهير الدائم لنوازع الخير ودوافعه وتغليبها من دون عنف مباشر وغير مباشر، من دون إبطال للعقاب العادل وللقصاص بما فيه من حياة.. إذن فالقانون (أي الحق) هو نصاب المواطنة.

إن التحدي الأعظم للدولة الحديثة هو أن تمارس دورها انطلاقا من كونها ضرورة اجتماع يحولها من سيادتها الإكراهية إلى سيادة طوعية حرة تنبني على الانتماء ومنه تنبع شرعية القانون. وإذا ما كانت المواطنة هي التي ترقى بحالنا من القبول بالتعدد -على مضض ربما- إلى رفعه إلى مستوى الأطروحة الحضارية وضرورة الوجود والحضور الفاعل؛ فإن الدولة ينبغي أن تكون تكييف المدني على موجبات قانونية.

أليست من أهم مشكلاتنا مع دولتنا الحديثة أنها قصرت بنسب متفاوتة في أداء دورها الجامع؟ من هنا أغرت اجتماعنا بعدم الاجتماع، فإذا المذاهب والأديان والطوائف والجماعات عموما والمؤسسات المدنية والأهلية، كيانات في الكيانات ومفتوحة دائما على التكيف، أي على المزيد من الكينونات الفرعية على مقتضى الخصوصيات المتحققة أو المخترعة أو المتوهمة!

ألا ترون أن أعداءنا يدققون في اختلافاتنا ويستغلون خلافاتنا ليولدوا منها اختلافات إضافية ويبرمجوها ليؤسسوا عليها خلافات أو صراعات، في كل لحظة نشارف فيها على التحرير والتحرر والتقدم والنهوض والتوحد والتضامن والتنمية الناجعة؟

على أننا قد توفر لنا ما لم يتوفر لغيرنا، فنحن من بين أهل الدنيا جميعا أتاحت لنا العروبة عروبة الانتماء بمعناها الأعمق والأشرف من العصبية النابذة، وكل القيم المتفرعة منها والمنجزات الجميلة التي ترتبت عليها، أن يتحول الإسلام إلى مصدر حيوية أي يتبادل الدين والقومية التعاضد دون تعصب للعنصر بل وعي بالتعددية الممكنة في إطار الوحدة.. حتى كان لنا أن نجاهر بأننا الأقدر والأصدق في التعبير عن وحدة المنبع الإبراهيمي.. وأننا إذا ما استعدنا روحنا الجامعة قادرون على إعادة الروح لحضارتنا وإن اختلفت الديانة، وعلى تصحيح رؤية مواطنية تقوم على أساس الشراكة الإيمانية التوحيدية وليس إقصاء الدين بدعوى شرطية العلمنة لضمان المساواة في المواطنة؟

وفي تاريخنا الطويل ومشهدنا الراهن أتاحت لنا العروبة مجالات للتوفيق من حيث واقع كوننا في أوطان متعددة، قصُرت وقصّرت الحدود أن تتحول إلى فواصل بين المواطنين فيها، من دون أن يضطرهم الوطن الخاص والعناية به إلى التنكر للوطن العام، ومن دون أن تكون عروبة الانتماء مدعاة إلى التقصير في شأن الأوطان الخاصة، وعليه فإن من شأن العروبة أن تكون فضاء للمواطنة؛ أي أنها لا بد أن ترتفع على المستوى الوطني أو القُطري إلى جامع مانع يحول دون تحول الواحد إلى كسور أو شظايا.. ثم هي جسر لازم للعبور للدائرة الإسلامية، فكيف تستقيم إسلامية دون استقامة العروبة؟

تقديري أن الدولة المعاصرة الموصولة بأصولها العربية دون خطأ الحداثة أو التحديث بالقطع مع الذاكرة ومع المكونات الأصلية، أي من دون افتعال معركة بين الثابت والمتغير، هذه الدولة هي الكفيلة بتحويل المواطنة من فرضية إلى واقعة، والاحتياط من الوقيعة.

ولا أعتقد أن هناك مجالا لتحررنا ونهوضنا وسلامنا الداخلي وتقدمنا، إلا أن نعود إلى تشغيل أوليات اجتماعنا السياسي وسماته البناءة، ثم نؤهل أنفسنا إلى المشاركة الكونية بندية وفاعلية تمنع الاستحواذ علينا من جديد واحتلالنا؛ أي أن نعود أهل توحيد ووحدة بما هي الوحدة معادل موضوعي وتاريخي للتوحيد، بما يقتضي ذلك من تدوير للزوايا واكتشاف للجوامع بين المختلفات.. على أن الوحدة على المستوى القومي والقطري عملية تاريخية مركبة تستبعد القصر والإلجاء والاختزال والمصادرة، وتخترع باستمرار نظاما يوفق بين العام والخاص.

من هنا تكفي المواطنة أن تكون بديلا للدين أو المذهب أو أي جماعة مؤسسة على مشتركات موروثة أو مستحدثة. ويكفي الدين أو المذهب أو الجماعة الأهلية أو المدنية بديلا للدولة أو بديلا للوطن؛ لأن في ذلك إفراغا للدين من محتواه ومعناه ومقاصده وإفراغا للوطن من مواطنيه.. ومن دون مواطنة قائمة على الحق والقانون والعدل والحب يصبح الوطن من مواطنيه، يصبح الوطن مكانا محايدا بردا ويابسا. يصبح فراغا ومحض مساحة ويسهل التنازل عنها أو نسيانها.


** باحث ومفكر – جنوب لبنان


 مفاهيم ومصطلحات

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع