|
سيدي..
نبض قلبي.. صار كطبل حرب
حين
رأيت ظل جواد خلته جوادك
لكن
هذا كان من أثر النعاس
بعد
أن سهرت ليالي طويلة على باب دارك
أنتظرك.. لكنك أبدا لا تأتي.
سيدي
وفي داخل الدار.. دارك ودارنا سيدي
قد
صار للعنكبوت بيت وقبلة
ورعاياك
سيدي ما عادوا رعاياك! بل رعايا
العنكبوت.
وهم
قد اتخذوه ولياً وبيته مزاراً
وخيوط
العنكبوت الواهية، قد صنعوا منها
ملابس إحرامهم، وبساط صلاتهم
لكنه
أبدا لا يرضى عنهم.
سيدي..
في كل غفوة أصحو على صرخة.
أتثاءب
وأتعوذ.. وأعاود الغفوة.
كي
لا تضيع مني لذتها.
ثم
تأتي الصرخة.
وأنا
على باب الدار أنتظرك.
صرخة..
صحوة.. ثم غفوة.
سيدي..
بالأمس القريب وأنا على الباب
أغفو.
سمعت
صرخة جديدة.
نهشتني
من غفوتي.
تخرج
من دارنا ودارك سيدي.
قالوا
إن العنكبوت قد كسر باب غرفة جديدة.
كسر
الباب.. لامس الخط.. سرق الحلم.
هممت
بأن أستلذ الغفوة.
بيد
أني تعبت من الرقاد.
ومن
صدأ سيفي.
وعفن
خبزي
ومني.
سيدي..
ألف عام أو أكثر وأنا أنتظر
وأنت
لا تأتي.
ألف
عام وأنا أغفو.
وأنت
لا تأتي.
وأنا
ما زلت مجنوناً بك.
واقعاً
في لذة غفوتي.
سيدي..
لِمَ علمتنا أن نحلم بك حتى
الموات؟.
لِمَ
صارت غفوتي لذة؟.
نومتي
جهادا؟
حتى
صدأ سيفي صار بريقا.
سيدي..
العنكبوت في كل الدار.
وأنا
على باب الدار.
أشعر
أني مقاتل.. في حلم لذيذ.
مناضل..
يبعد الذباب عن أنفه.
ليتك
ما علمتنا أن ننتظرك.
وأن
نحلم
سيدي..
من شغاف القلب المتثائب.
قررت
أن يجف حبري.
فما
عدت أريد أن أكتب لك.
فما
عاد لدي دماء أكتب بها.
كل
ما لدي الآن غفوة
وحلم
لذيذ.
سيدي..
ما عدت أريد حلمك الآن.
الآن..
ما عندي غير الزيت
أسرج
القناديل أمام عيني.. كي لا أغفو.
كي
لا أحلم.
كي
أبقى على باب الدار.
وتبقى
خطوتان عندي:
خطوة
إخلاص، وشدة قوس.
|