last_top_01
 

آخر تحديث: الأحد 22 مارس 2009م

الصفحة الرئيسية

بحث متقدم

index_02

لحظات الشهادة

أول صلاة فجر في المجمع الإسلامي بعد الشهادة

غزة (فلسطين) - خدمة قدس برس

24/3/2004

افتقد المصلون اليوم في مسجد المجمع الإسلامي في غزة الشيخ أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الذي قضى الإثنين 22-3-2003 مع سبعة آخرين في عملية اغتيال استهدفته أثناء خروجه من المسجد بعد أدائه لصلاة الفجر.

مصلو مسجد المجمع الإسلامي الذي أسسه الشيخ ياسين قبل أكثر من ثلاثين عاما هم جزء من بقية الفلسطينيين الذين لا يزالون يعيشون هول الفاجعة التي أدت إلى استشهاد الزعيم الروحي لحركة "حماس".

فقد بات الفلسطينيون ليلتهم بعد استشهاد المجاهد الكبير والحزن يعتصر قلوبهم على فقدان شخصية بحجم الشيخ ياسين لطالما كان لها الأثر كبير على حياتهم، سواء أثناء اعتقاله أو وجوده بينهم، حيث رحل الشيخ ياسين تاركا الكثير من البصمات باتت واضحة وجلية في الشارع الفلسطيني.

فرغم شلله الذي أصيب به وهو في ريعان شبابه فإن الشيخ القعيد كان شعلة من النشاط والإيمان لا يعرف الكلل ولا الملل من العمل وخدمة الناس؛ فقد لا يكون هناك مكان في فلسطين إلا ووصله الشيخ ياسين خلال عمله كداعية إسلامي في نصف قرن من العمل.

ولم يكن الشيخ ياسين خلال فترة شبابه كأي شاب عادي فقد تميز بالاتزان وإدراك الأشياء منذ صغره والإقدام على المشاريع، وكان نشاطه منقطع النظير، يحب الدعابة، خجولا طموحا بلا حدود، كان مقبلا على التعلم وكأنه يريد ابتلاع العلم ومعرفة كل شيء وساعده ذكائه على حفظ كل شيء وتخزينه وكأنه جهاز حاسوب، وقد أحب دينه ووطنه حبا جما، وباع نفسه من أجل ذلك.

وفور انتهاء صلاة الفجر في مسجد المجمع الإسلامي التف المصلون حول بعضهم بعضا وأخذوا يتصافحون ويتعانقون وهم يتذكرون اللحظات الأخيرة التي أمضوها مع الشيخ ياسين قبل استشهاده ويتذكرون مواقفه. ويقول وائل المناعمة أحد المصلين في مسجد المجمع: "إن الوضع كان صعبا جدا اليوم في صلاة الفجر في المسجد لا سيما أننا افتقدنا الشيخ ياسين وعددا من المصلين في المسجد، إلا أن روح الشيخ باقية معنا وما زلنا غير مستوعبين أن يكون الشيخ قد استشهد ونتمنى أن نكون في حلم".

واستدرك المناعمة مضيفا: "ولكن هذه سنة الله في الأرض، والشيخ ياسين كان يحب الشهادة دائما وتمنى أن ينالها، فصدق الله فصدقه، كما أنه كان مستسلما لقدر الله".

الحزن على الشيخ ياسين قد يكون دخل كل بيت فلسطيني وعربي لا سيما من عرفوا الشيخ ياسين عن قرب وعايشوه سواء في السجن الذي أمضى فيه سنوات طويلة أو خارجه والمراحل التي مر بها الشعب الفلسطيني. وبقيت شوارع غزة ومنذ أمس خالية من المارة والسيارات ولم يتوجه طلاب المدارس إلى مدارسهم، كما أن المحال التجارية لم تفتح أبوابها والمساجد تتلو آيات من الذكر الحكيم، والتلفزيون الفلسطيني الرسمي ألغى كافة برامجه، وفقط يقوم ببث تلاوة آيات من القران الكريم، وكذلك والإذاعات المحلية هي في موجة مفتوحة.

ويتوافد الآلاف من الفلسطينيين إلى بيت العزاء المركزي الذي تم افتتاحه في ملعب اليرموك بغزة حيث يقوم قادة حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية وشخصيات حكومية واجتماعية بأخذ واجب العزاء في الشيخ ياسين وبقية الشهداء.

وإذا كان تأسيس حركة "حماس" هو من أبرز ثمار الشيخ ياسين فإنه ترك أيضا بصمات كبيرة وواضحة على الشارع الفلسطيني والعربي، لا سيما على الصعيد الاجتماعي والتربوي والخيري كذلك الرياضي، فكان للشيخ ياسين بصمات واضحة في الإصلاح بين الناس لا سيما قبل اندلاع الانتفاضة الأولى وخلال تلك الانتفاضة وأيضا أثناء اعتقاله، وعمل على حل مشكلات معقدة سواء في القطاع أو خارجه ظلت هذه المشكلات لا يوجد لها حلول لسنوات طويلة إلى أن تدخل الشيخ ياسين وعمل على حلها.

وكان بيت الشيخ ياسين مفتوحا للجميع وكان يعمل على مساعدة الناس قدر المستطاع، لا سيما الفقراء منهم الذين كانوا يلجئون إليه، سواء في طلب مساعدات مالية أو لحل مشكلاتهم.

وكان للمجمع الإسلامي الذي أسسه دور كبير في نشر الثقافة والوعي الديني والتعليمي في قطاع غزة، حيث كان أول رياض أطفال في القطاع، كما كان له دور في تأسيس الجامعة الإسلامية بغزة، إلى جانب أنه أسس مدرسة الأرقم الخاصة قبل سنوات، كما أن نادي المجمع الإسلامي تفوق على مدار السنوات الماضي في رياضة تنس الطاولة، وكذلك فريق الجمعية الإسلامية تفوق في كرة الطائرة ومثلت فرق هذه الجمعيات فلسطين في دورات عربية خارجية.

وارتسمت ملامح الحزن والغضب على وجوه الفلسطينيين عامة وأبناء حركة "حماس" خاصة وهم يتابعون عن كثب الأخبار علهم يسمعون خبرا عاجلا بوقوع عملية استشهادية داخل الخط الأخضر، ولكن الأجهزة العسكرية لفصائل المقاومة التي لم تتوقف منذ الإعلان عن اغتيال الشيخ ياسين عن دك المستوطنات والأراضي داخل الخط الأخضر بالصواريخ وتفجير عبوات ناسفة في آليات إسرائيلية.. توعدت بأن الرد على هذه الجريمة سيكون نوعيا بحجم عملية الاغتيال.

يوم الأم (ملف)

السودان.. مصير مجهول (ملف)

عام الأسرة المسلمة بأوروبا

صراع المشاريع (د. الصلابي)

متحف هولوكوست فلسطين

عين على العالم

الأحداث في صور

حدث في العام الهجري

أطلس العالم الإسلامي

إصدارات إسلام أون لاين

مدونات اجتماعية

مركز تواصل للتدريب

ملفات وصفحات خاصة

أجندة الفعاليات

دليل المواقع

شريك الحياة

بطاقات إلكترونية

النشرة الإعلامية

ميلادي/هجري

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع