|
نعت
جماعة الإخوان المسلمين في سورية،
في بيان صادر عنها الشيخ الشهيد
أحمد
ياسين، مؤسس حركة المقاومة
الإسلامية "حماس".
وقالت
الجماعة في بيانها الصادر في لندن
"في فجر هذا اليوم الإثنين
الثاني والعشرين من آذار (مارس) 2004
أقدمت وحدة الإرهاب العالمي، التي
يقودها السفاح الأثيم المجرم إريل
شارون، المنغمس في الدم العربي في
فلسطين ولبنان، تحت سمع العالم
وبصره؛ على تنفيذ الجريمة النكراء،
باغتيال شيخ المجاهدين البطل الشيخ
أحمد ياسين".
ومضى
البيان المرسل لـ"قدس برس" إلى
القول: "إن جماعة الإخوان
المسلمين في سورية، التي تلقّت
النبأ الفاجع، الخارج على جميع
السياقات والأعراف الإنسانية
والقانونية والدولية؛ بالصدمة
البالغة، لتحتسب فقيد الأمة عند
الله تعالى، وتتقدّم إلى أسرة
الشهيد، وإلى الإخوة في حركة
المقاومة الإسلامية، وإلى الشعب
الفلسطينيّ، والأمة العربية
والإسلامية، بأحرّ مشاعر العزاء".
وأكد
الإخوان السوريون أن "أولى
دلالات هذا الحدث الفاجع، الذي
يأتي في سياقه من عمليات القتل
والإبادة، وإهلاك الحرث والنسل؛ أن
حديث هؤلاء المجرمين الذين احتلّوا
أرضنا في فلسطين، عن "السلام"
الموهوم والمزعوم، إنما هو حديث
خرافة، وأنّ هذه البؤرة المتقدّمة
للوجود "الغريب" على هذه الأرض؛
ما هي إلاّ منطلق لتحقيق مشروعٍ
بعيد المدى، متعدّد الحلقات
والأبعاد"، على حد تقديرهم.
وشدد
البيان على أنّ الشيخ أحمد ياسين قد
أسّس "لمشروع "الحياة"
المقاوم لمشروع "الموات"،
ولمشروع "العزّة" الرافض
لمشروع "الذلّة والمسكنة"،
ووهب حياته ودمه لهذا المشروع الذي
آمن به، ودعا إليه"، حسب ما ورد
فيه.
ورأت
الجماعة أن "الدلالة الثانية
لهذه العملية الإرهابية "القذرة"،
هي أن شارون وعصابته، غير قادرين
على التغير، وغير قادرين على إدراك
حجم التغيرات التي تحيط بهم، وما
زالوا يعيشون بعقلية عصابات "الهاغانا"
التي تعتقد أن القتل ينشر الذعر،
وأن الذعر يدعو إلى الاستسلام
والرحيل"، وفق تحليلها.
وأوضح
الإخوان المسلمون في سورية أن "شارون
وعصابته" لم يدركا، أن "الشيخ
أحمد ياسين وإخوانه، قد خطّوا
للشعب الفلسطيني وللأمة الطريق،
وغرسوا في قلوب الأجيال الثقة
والأمل، والصبر والمصابرة وحب
الحياة، الحياة التي تليق بالعزيز
الكريم، ونزعوا من قلوبهم الحرص
على "حياة""، كما جاء في
بيانهم.
وحذر
الإخوان السوريون من أن "شارون
الذي صنع صبرا وشاتيلا في لبنان؛
يصنع في كلّ يومٍ على أرض فلسطين،
صبرا وشاتيلا جديدة، وهو اليوم إذ
يكرّر ذاته، بتجاوزه الخطّ الأحمر
الأخير، لا يدرك في عنفوان جنونه ما
صنعت يداه، وإن غدا لناظره قريب"،
وقالوا "لقد كان الشيخ أحمد
ياسين في حياته؛ الحبّة المباركة
التي أنبتت سبع سنابل، في كلّ سنبلةٍ
مائة حبة، وسيضاعفها الله بمشيئته
باستشهاد هذا المجاهد الكبير"،
حسب البيان.
|