الأمة هي الوعاء الجماعي
المطلوب منه شرعًا أن يجسد تعاليم الدين، فالأمة في التصور والرؤية
الإسلامية هي "قوام الدين" وليس السلطة، فهي المخاطبة بشرائعه
وأحكامه، وهي المنوط بها تحقيقه وتطبيقه.
الأمة تجمع بين عناصر تشترك فيها مع غيرها من الأمم
والجماعات السياسية، وبين عناصر تميزها أو تتفرد بها؛ بحكم تمايز النشأة
أو قاعدة التأسيس والتكوين أو بحكم ثوابت كامنة أو وظيفة حضارية مستبطنة..
كيف
تحطم مفهوم "الأمة" وتم تفكيكه لصالح دعاة الطائفية السياسية
والحزبية والمصالح والولاءات الضيقة؛ بحيث لم يعد عند أي من هؤلاء أي ولاء
للأمة أو للملة؟!