|
الجغرافيا
السياسية الحالية للشرق الأوسط، هي
صناعة بريطانية فرنسية في المقام
الأول، وهندسة بريطانية على وجه
الخصوص. وإذا أردنا أن نتعمق أكثر،
لوجدنا أن رجلاً واحداً كان هو العقل
المفكر، أو لنقل مهندس منطقة الشرق
الأوسط الحالية، ألا وهو ونستون تشرشل.
فالحدود الحالية لمنطقة الشرق الأوسط،
وخاصة الحدود السياسية لمنطقة الهلال
الخصيب والجزيرة العربية، إنما هي
هندسة بريطانية في الجزء الأكبر منها.
فبعد انهيار الامبراطورية العثمانية
في أعقاب الحرب العالمية الأولى،
أصبحت «ممتلكات» هذه الامبراطورية
إرثاً لقوى الحلفاء المنتصرة، وخاصة
فرنسا وبريطانيا. وبين بريطانيا
وفرنسا، كانت هندسة الشرق الأوسط
تتحدد. بل وأكثر من ذلك، فإن كثيراً من
الكيانات والأن\ان
المراد منها شيئاً جميلاً. ففي
النهاية، فإن النفس تمج ما هو مفروض
مهما بدا جميلا وجذابا.
|