بريدك الإلكتروني | « بحث متقدم |
« ابحث:
أخر تحديث: 13 أكتوبر 2008

تم الإطلاق: 2 يونيو 2008

 
 
 
 
عدد المشاركات: 876

الاسم: رضوى خورشيد

العنوان: إلى اعراب عبد الرحمن

التاريخ: 16/9/2008

حملة ثابت على قيمي

أطفال الشوارع

يوم اليتيم

بالتطوع.. غيِر نفسك فيتغير العالَم

يحيى السيسي

 

فكرت كثيرًا قبل أن أشرع في كتابة هذه المقالة، ودار بخلدي العديد من الأسئلة: لماذا أكتب تلك المقالة؟ ولماذا أقتطع من وقتي وعملي؟ وما العائد الذي سأجنيه؟ وما هي الفائدة التي سأحصل عليها؟ ثم لاحظت أن كل الأسئلة تدور حول ضمير واحد وهو أنا! تعجبت في البداية، حتى أدركت أنها الطبيعة البشرية أن تفكر في "أنا" فقط! ولكن ليست هي تعاليم ديننا.

بناء العالَم

بعد تفكير عميق توصلت لإجابات كل تلك الأسئلة وهي العمل التطوعي، وحضرتني كلمة لوزير التنمية الإدارية المصري الدكتور أحمد درويش قالها لي، وكان فحواها: إن المتطوع لا ينتظر مالًا ولا جاهًا ولا كلمة شكر؛ ولكنه يعمل بحرقة من أجل رسالة.. وهنا توقفت لبرهة، وسألت نفسي: ما هي الرسالة؟ ولم أجد إجابة.

إذًن المتطوع لا يعمل من أجل ذاك الضمير "أنا"؛ ولكنه يعمل من أجل "هو" و"هي" و"نحن" و"هؤلاء"، وجمال العمل التطوعي هو أنك تعمل من أجل غيرك ولا تبغي مقابلًا، وأقصى سعادتك تكمن في رؤية حلم يتحقق، ورسالة تصل.. ولكن ما هي الرسالة؟ ما زلت لا أعلم.

تتعدد مجالات العمل التطوعي بين إنساني وتعليمي ورياضي وسياسي وفني وغيرها، ولكن على الرغم من كل شاكلاته فهو وفي جميع صوره يهدف إلى شيء واحد، ألا وهو مساعدة الغير، وبذلك فهو عمل اجتماعي قد يقوم به البعض على أسس دينية، وقد يقوم به آخرون على أسس إنسانية، ومن أجمل ما تجده في العمل التطوعي أنه -وبغض النظر عن هدفه أو أسسه- يعمل به الصغير والكبير، والمسلم والمسيحي، والشباب والبنات؛ وذلك لإيمانهم جميعًا برسالة واحدة... لقد أصبح السؤال يؤرقني: ما هي الرسالة؟

سمعت مرة عن أب يقرأ جريدة فجاءه ابنه يطلب منه شيئًا فلم يستمع له، فكرر الابن سؤاله عدة مرات، حتى إنه حاول إلهاء أبيه عن قراءة الجريدة ففقد الأب أعصابه ومزق الجريدة، فبكى الابن وثار الأب، فقد كان ينظر إلى خارطة العالم ويدقق بها، فأمر الأب ابنه أن يقوم بتجميع تلك الورقة كعقاب للابن، فكم من الصعب تجميع خارطة العالم.. لم يمر سوى دقائق معدودة حتى انتهى الابن من عمله؛ مما أثار الدهشة في نفس الأب، فسأله: كيف قمت بهذا؟ ابتسم الابن وقال لأبيه: كنت أحاول النظر إلى وجه شخص في الوجه الآخر من الصفحة ولكنك لم تستمع إلي، وحين طلبت مني أن أعيد تكوين العالم وجدت الأسهل أن أعيد بناء الشخص.. وأخيرًا فهمت ما هي تلك الرسالة.

الرسالة التي يجتمع عليها كل من يعمل كمتطوع هو أن يبني الشخص فيبني العالم، يبدأ بنفسه فيغيرها، ثم لا يكتفي فيعمل على أن يساعد غيره فيغيره فيتغير مجتمعه، وجميعنا يعلم جيدًا قصة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم؛ حين بدأ في نشر الإسلام فبدأ بنفسه، ثم من حوله حتى اتسعت رقعة الدولة الإسلامية، وانتشر الإسلام في جميع أرجاء الأرض، فلم يكن ينتظر ردًا ولا مالًا، ولكنه يعمل من أجل تحقيق رسالته، وهذه أفضل الأمثلة على العمل التطوعي الديني.

والعمل التطوعي هو سبيل الأمم المتخلفة للتقدم والرقي؛ لأن المتطوع يعمل لأنه يريد أن يعمل؛ فتجده يكد ويتعب ولا يتذمر، ولكن ما هي الخطوات اللازمة من أجل المشاركة بعمل تطوعي؟ سأحاول أن أجمعها في عدة نقاط لعلها تكون مفيدة لك ولي:

1. حدد هدفك وماهية رسالتك.

2. احلم وارفع سقف الحلم إلى أعلى الدرجات.

3. اعمل من أجل تحقيق حلمك.

4. نظم وقتك.

5. أحب لأخيك ما تحب لنفسك.

ولكي تشارك في أي عمل تطوعي فما عليك إلا أن تحدد الهدف، وستجد الكثير ممن يساعدك لتساعد غيرك، واعلم أن العمل التطوعي متعة لا تفوتها فتندم على ما فاتك.


* من زوار صفحة شباب النت.. وعضو جمعية "Step" في مصر.

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع