|
قد يتساءل البعض
عن قصة وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم،
لكننا نذكر أن منظور هذا الباب (من وحي
السيرة) هو مشاركة في إعادة بناء الأمة على
نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إن دراسة السيرة
النبوية من خلال هذا الباب لها أبعاد
تختلف تمامًا عن أبعاد من يقرءون سرد سيرة
النبي صلى الله عليه وسلم كقصة منذ
الميلاد إلى الوفاة، وهذا ليس مقصودًا من
هذا الباب.
نأمل من هذا الباب
الوقوف مع كل حدث وكل موقف في السيرة
النبوية ونعرف ظروف وملابسات وطبيعة
الموقف أو الحدث، وما هي الحكمة من اختيار
النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرأي في
هذا الوقت.. بهذه الدراسة نستطيع أن نبني
الأمة كما بناها النبي صلى الله عليه وسلم
حتى نشارك ولو رمزيا في ربط الماضي
بالحاضر للاستفادة منه، لا لأن نقف على حد
الماضي دون غيره.
كثير من الناس
يعرفون قصة النبي صلى الله عليه وسلم من
ميلاده إلى بعثته ومن البعثة إلى الهجرة
وكيف هاجر، ويعرفون غزواته، ويعرفون كل
التفاصيل الكاملة عن هذه الأمور، وهذا ليس
هدفنا.. إن هدفنا يكمن فيما وراء الأحداث
للاستفادة بها في واقعنا المعاصر.
إن تدبر هذه
المواقف والأحدث، والإجابة عليها تساعد
على وضع قواعد في غاية الأهمية، وهذا هو
المقصود.. أن نعرف كيف نبني أمة، وكيف نقيم
بنيانًا بهذه القواعد كما أقامه النبي صلى
الله عليه وسلم.
فقط علينا أن
نراعي الظروف التي اختار فيها النبي صلى
الله عليه وسلم هذا الأمر؛ لنعرف كيف
نحاكي فعل النبي صلى الله عليه وسلم
للمساهمة في وضع لبنة تعلي من شأن الأمة
ولا تقتصر على قراءة الماضي دون الاستفادة
العملية منه.
كذلك
يجدر بنا أن نتساءل: ما هي القضايا التي
طرحتها السيرة ولا يزال الإنسان يواجهها
ويطرحها؟!.. عندها فعليا سنتمكن من دراسة
السيرة كما ينبغي.
وعلى
ضوء ما تقدّم يجب أن نتناول سيرة النبيّ
صلى الله عليه وسلم من خلال حركة الواقع
المعاصر، لأننا نريده أن يزورنا، أن
يقودنا، أن يحرّك أفكارنا، أن يفجر طاقتنا
من أجل أن نصنع منها شيئا يغني الحياة
ويغني الإنسان، ولهذا ليست قضيتنا أن
نفكّر ونستغرق في قريش أو في رموزها، أو أن
نستغرق في بني قريظة وبني النضير، وفي
خيبر والأحزاب {تلك أمّة قد خلت لها ما
كسبت ولكم ما كسبتم ولا تُسألون عمّا
كانوا يعملون} (البقرة:134).
إنَّ قريشا موجودة في
أكثر من موقع في ساحة التحدي للإسلام
وللتوحيد وللحقّ وللعدل في الواقع؛ ذلك
لأنَّ قريشاً ليست عائلة في الزمن، بل
إنَّها تمثّل نموذجا من نماذج النّاس
الذين يصنعون التخلّف ويؤكدونه، ويمنعون
كلّ حركة فكر باتجاه التقدّم، وهكذا في
رؤية كل حدث من أحداث
السيرة.
موضوعات مقترحة:
-
صلح الحديبية علاج
لواقعنا المعاصر
-
حادثة
الإفك.. ماض وواقع يتكرر
-
بنو
قينقاع وبيت حانون والبون الشاسع!!
-
السيرة النبوية في العهد المكي: طريقة
ومنهاجا
-
السيرة النبوية في
حركة القرآن والواقع المعاصر
-
عودة قريش في واقعنا
المعاصر
-
القيم الحضارية في
سيرة خير البرية
-
كيف ربى النبي عليه
السلام أصحابه؟
بناء على ما سبق،
شارك معنا بكتاباتك فيما لا يزيد عن 1300
كلمة مرفقا بالمقال الاسم والمسمى
الوظيفي وطرق الاتصال ثم أرسله على
الإيميل التالي:
Biography@islam-online.net
** محرر صفحة "محمد
صلى الله عليه وسلم" ومحرر الصفحات
الشرعية المتخصصة بموقع إسلام أون لاين.نت.
|