|
عن
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:
"لا تُشد الرِّحال إلّا إلى ثلاثة
مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا،
والمسجد الأقصى" رواه الشيخان وأبو
داود. وعن جابر (رضي الله عنه) أن رسول
الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "صلاةٌ
في مَسجدي أفضل من ألفِ صلاة فيما سواه
إلّا المسجد الحرام، وصلاةٌ في المسجد
الحرام أفضل من مائة ألفٍ فيما سواه"
رواه أحمد بسند صحيح. وعن أنس بن مالك أن
رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "من
صلّى في مسجدي أربعينَ صلاةً لا تفوته
صلاة، كُتبت له براءة من النار وبراءة من
العذاب، وبرئ من النفاق" رواه أحمد
والطبراني بسند صحيح.
لذلك
يستحب للمسلم زيارة المدينة المنورة
بنية زيارة المسجد النبوي والصلاة فيه،
وبنية زيارة قبر النبي (صلى الله عليه
وسلم) وصاحبيه أبي بكر وعمر (رضي الله
عنهما). وتكون الزيارة أكثر استحبابًا
قبل أو بعد أداء مناسك الحج. فإذا وصل إلى
المدينة المنورة يُستحب له الاغتسال
والتطيُّب، وأن يلبس أجمل الثياب، ثم
يأتي مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
فيدخل بالرجل اليمنى ويقول: "أعوذ
بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وبسلطانه
القديم من الشيطان الرجيم. بسم الله.
اللهمّ صلِّ على محمَّد وآله وسلم.
اللهمّ اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب
رحمتك"، ثم يأتي الروضة الشريفة وهي ما
بين بيته (صلى الله عليه وسلم) ومنبره،
وقد سمّاها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
روضة من رياض الجنة كما روى البخاري.
فيصلّي فيها ركعتين تحية المسجد، وإذا لم
يستطع صلّى في أي مكان آخر، ثم يتَّجه إلى
القبر الشريف فيستقبله بوجهه مستدبرًا
القبلة ويسلّم على رسول الله (صلى الله
عليه وسلم) ويصلّي عليه بما هو أهله، ثم
يُسلم على أبي بكر الصديق ثم على عمر بن
الخطاب، ثم يستقبل القبلة، ويدعو لنفسه
وللمسلمين بما يشاء ثم ينصرف.
ويجب
تجنب التمسح بالحجرة وتقبيل الجدار ورفع
الصوت والتمسك بالشبّاك، كما لا يجوز
الطواف بقبره (صلى الله عليه وسلم).
ويستحب زيارة مشاهد المدينة ومن عرف قبره
بها، وزيارة شهداء أُحد، وزيارة مسجد
قباء والصلاة فيه، فقد قال (صلى الله عليه
وسلم): "من تطهَّر في بيته ثم أتى مَسجد
قباء فصلّى فيه صَلاةً كان له كأجر عمرة"
رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم
وقال: صحيح الإِسناد.
عودة
|