|
إن
الرزية لا رزية مثلها
خطب جليل حل من فقد الذي
وعفت مدارس للعلوم وأوحشت
تبكي فنون الشرع من فقدانه
علم الحديث الفقه والفتوى به
علم البيان كذا اللغات بكت له
فالناس فوضى ما لداء جهالة
بل أقفرت منه مساجد زانها
ومنابر فيها غدا يعلو بها
فبكت عليه بكاءها بحنيـنها
وخلت
منازل زانها بصلاته
ومطالعات في العلوم بأسرها
وبجمعه ونظامه لشتاتها
فبكت كما تبكي العساكر إذ خلت
كم قادها لكتائب وبجده
تبت يد الفقراء تولى خيرهم
عمي وصنو أبي وأستاذي الذي
لولا تعزينا بقول إلهنا
لبكيت في ثوران لوعة فقده
خطب به ولهت قلوب أولي النهى
نكب به الخطباء قد خرسوا كذا
فالله يغفر للجميع بفضله
فله المحامد والفضائل والعلى
ولآل شيعته الكرام وصحبـه
|
رزء
غدا الإسلام منثلمًا به
في العلم ليس له أخ من مشبه
أركانها من فقد قاضي نَحْبِهِ
لا سيما التفسير جاد بسكبه
والنحو والتصريف لان بجنبه
والعلم مات لفقده في صوبه
داو لهم أو من يطبّ بطبه
بصلاته فيها يؤم بصحبه
في خطبة قد أوحشت من نصبه
وبكت مسالكه لقاضي نحْبِهِ
وصيامه
وتلاوة من حزبه
والعلم يفديه بأعلى صعبه
ومؤلفات في العلوم بكتبه
في ضيقهم بعراء أو في شعبه
في جده انتصرت به في حزبه
فالدهر بعد الخصب جاء بجدبه
للعلم أسقاني وجاد بعذبه
في الذكر إذ عزى الأولى في حزبه
دهري على كمد رزيت بخطبه
فتحيرت وتبلبلت من نكبه
الشعراء قد ذهلوا لشدة كربه
ويجود فضلا للجميع بوهبه
وصلاته أبدًا لحائز قربه
والصادقين القائمين بحبــه. |